السيد هاشم البحراني

353

البرهان في تفسير القرآن

695 / [ 11 ] - عن أبي سمينة ، عن مولى لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قوله : نَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّه جَمِيعاً ) * . قال : « وذلك - والله - أن لو قد قام قائمنا يجمع الله إليه شيعتنا من جميع البلدان » . 696 / [ 12 ] - عن المفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا اذن الإمام دعا الله باسمه العبراني الأكبر ، فانتجب « 1 » له أصحابه الثلاث مائة والثلاثة عشر ، قزعا كقزع الخريف وهم أصحاب الولاية ، ومنهم من يفتقد من فراشه ليلا فيصبح بمكة ، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا ، يعرف باسمه واسم أبيه وحسبه ونسبه » . قلت : جعلت فداك ، أيهم أعظم إيمانا ؟ قال : « الذي يسير في السحاب نهارا ، وهم المفقودون ، وفيهم نزلت هذه الآية : يْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّه جَمِيعاً ) * » . 697 / [ 13 ] - الشيخ المفيد في كتاب ( الإختصاص ) عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر الجعفي ، قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يا جابر ، الزم الأرض ، ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها : أولها اختلاف ولد فلان ، وما أراك تدرك ذلك ، ولكن حدث به بعدي ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح ، ويخسف بقرية من قرى الشام تسمى الجابية « 2 » ، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن ، ومارقة تمرق من ناحية الترك ، وتعقبها من ناحية « 3 » الروم ، ويستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة ، ويستقبل مارقة الروم حتى تنزل الرملة . فتلك السنة - يا جابر - فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب فأول أرض المغرب تخرب الشام ، يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني ، فيلقى السفياني الأبقع فيقتتلون فيقتله ومن معه ، ويقتل الأصهب ، ثم لا يكون همه إلا الإقبال نحو العراق ، ويمر جيشه بقرقيسياء « 4 » فيقتلون بها مائة ألف رجل من الجبارين . ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة وعدتهم سبعون ألف رجل ، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا ، فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من ناحية خراسان ، تطوي المنازل طيا حثيثا ، ومعهم نفر من أصحاب

--> 11 - تفسير العيّاشي 1 : 66 / 117 . 12 - تفسير العيّاشي 1 : 67 / 118 . 13 - الإختصاص : 255 . ( 1 ) في « ط » : فانتخب ، وكلاهما بمعنى ، وفي المصدر : فانتحيت : أي قصدت . ( 2 ) الجابية : قرية من أعمال دمشق . « معجم البلدان 2 : 91 » . ( 3 ) في المصدر : ويعقّبها مرج . ( 4 ) قرقيسياء : بلد على نهر الخابور ، وعندها مصبّ الخابور في الفرات ، فهي في مثلث بين الخابور والفرات . « معجم البلدان 4 : 328 » .