السيد هاشم البحراني
347
البرهان في تفسير القرآن
فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم الله بذلك فسلبهم روح الإيمان ، وأسكن أبدانهم ثلاثة أرواح : روح القوة ، وروح الشهوة ، وروح البدن ، ثم أضافهم إلى الأنعام ، فقال : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعامِ ) * « 1 » لأن الدابة إنما تحمل بروح القوة ، وتعتلف بروح الشهوة ، وتسير بروح البدن » . 684 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى ، يقول الله تبارك وتعالى : * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ ) * يعني التوراة والإنجيل * ( يَعْرِفُونَه ) * يعني يعرفون رسول الله * ( كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ ) * لأن الله عز وجل قد أنزل عليهم في التوراة والإنجيل والزبور صفة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وصفة أصحابه ومهاجرته « 2 » ، وهو قول الله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه والَّذِينَ مَعَه أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّه ورِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ ) * « 3 » وهذه صفة محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في التوراة [ والإنجيل ] وصفة أصحابه ، فلما بعثه الله عز وجل عرفه أهل الكتاب ، كما قال جل جلاله : فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِه « 4 » » . قوله تعالى : سْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّه جَمِيعاً إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ 148 ] 685 / [ 1 ] - محمد بن إبراهيم - المعروف بابن زينب - قال : أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا محمد بن جعفر القرشي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن ضريس ، عن أبي خالد الكابلي ، عن علي بن الحسين ، أو عن محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « الفقداء قوم يفقدون من فرشهم فيصبحون بمكة ، وهو قول الله عز وجل : يْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّه جَمِيعاً ) * ، وهم أصحاب القائم ( عليه السلام ) » .
--> 2 - تفسير القمّي 1 : 32 . 1 - الغيبة للنعماني : 313 / 4 . ( 1 ) الفرقان 25 : 44 . ( 2 ) في المصدر : أصحابه ومبعثه وهجرته . ( 3 ) الفتح 48 : 29 . ( 4 ) البقرة 2 : 89 .