السيد هاشم البحراني
314
البرهان في تفسير القرآن
591 / [ 6 ] - قال : قال زرارة : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء ؟ قال : « النافلة كلها سواء تومئ إيماء أينما توجهت دابتك وسفينتك ، والفريضة تنزل لها من المحمل إلى الأرض إلا من خوف ، فإن خفت أو أومأت ، وأما السفينة فصل فيها قائما وتوجه إلى القبلة « 1 » بجهدك ، فإن نوحا ( عليه السلام ) قد صلى الفريضة فيها قائما متوجها إلى القبلة وهي مطبقة عليهم » . قال : وما كان علمه بالقبلة فيتوجهها وهي مطبقة عليهم ؟ قال : « كان جبرئيل ( عليه السلام ) يقومه نحوها » . قال : قلت : فأتوجه نحوها في كل تكبيرة ؟ قال : « أما في النافلة فلا ، إنما تكبر في النافلة على غير القبلة ، الله أكبر » . ثم قال : « كل ذلك قبلة للمتنفل ، فإنه تعالى قال : * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه اللَّه إِنَّ اللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ) * » . 592 / [ 7 ] - عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته ، قال : « يسجد حيث توجهت ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي على ناقته النافلة وهو مستقبل المدينة ، يقول : * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه اللَّه إِنَّ اللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ) * » . قوله تعالى : * ( وقالُوا اتَّخَذَ اللَّه وَلَداً سُبْحانَه بَلْ لَه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ كُلٌّ لَه قانِتُونَ [ 116 ] ) * 593 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن علي بن أسباط ، عن سليمان مولى طربال ، عن هشام الجواليقي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول : سبحان الله « 2 » ، ما يعنى به ؟ قال : « تنزيهه » . وستأتي - إن شاء الله - في ذلك الروايات بكثرة في معنى قوله تعالى : وسُبْحانَ اللَّه وما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * « 3 » في سورة يوسف « 4 » .
--> 6 - تفسير العيّاشي 1 : 56 / 81 . 7 - تفسير العيّاشي 1 : 57 / 82 . 1 - الكافي 1 : 92 / 11 . ( 1 ) في المصدر : وتوخّ القبلة . ( 2 ) في المصدر : عن قوله اللَّه عزّ وجلّ : * ( سُبْحانَ اللَّه ) * . ( 3 ) يوسف 12 : 108 . ( 4 ) تأتي في الأحاديث ( 12 - 16 ) من تفسير الآية ( 108 ) من سورة يوسف .