السيد هاشم البحراني
315
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ وإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَه كُنْ فَيَكُونُ [ 117 ] ) * 594 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن سدير الصيرفي ، قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إن الله عز وجل ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون ، أما تسمع لقوله : وكانَ عَرْشُه عَلَى الْماءِ ) * « 1 » » . وروى هذا الحديث محمد بن الحسن الصفار في ( بصائر الدرجات ) عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن سدير ، قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر ( عليه السلام ) الحديث « 2 » . 595 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني عن الإرادة من الله ومن الخلق ؟ قال : فقال : « الإرادة من الخلق الضمير ، وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ، وأما من الله تعالى فإرادته للفعل إحداثه لا غير ذلك ، لأنه لا يروي « 3 » ولا يهم ولا يتفكر ، وهذه الصفات منفية عنه ، وهي صفات الخلق ، فإرادة الله الفعل لا غير ذلك ، يقول له : كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ، ولا همة ولا تفكر ، ولا كيف لذلك ، كما أنه لا كيف له » . قوله تعالى : * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَه حَقَّ تِلاوَتِه أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِه ومَنْ يَكْفُرْ بِه فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [ 121 ] ) * 596 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله عز وجل : * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَه حَقَّ تِلاوَتِه أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِه ) * ؟
--> 1 - الكافي 1 : 200 / 2 . 2 - الكافي 1 : 85 / 3 . 3 - الكافي 1 : 168 / 4 . ( 1 ) هود 11 : 7 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 133 / 1 . ( 3 ) روّيت في الأمر : إذا نظرت فيه وفكّرت . « الصحاح - روى - 6 : 2364 » .