السيد هاشم البحراني
306
البرهان في تفسير القرآن
بأن أكرمكم بمحمد وعلي وآلهما الطيبين * ( مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) * المعجزات « 1 » الدالات على صدق محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وفضل علي ( عليه السلام ) وآلهما « 2 » . * ( فَاعْفُوا واصْفَحُوا ) * عن جهلهم وقابلوهم بحجج الله ، وادفعوا بها باطلهم * ( حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِه ) * فيهم بالقتل يوم فتح مكة ، فحينئذ تحولونهم عن بلد مكة وعن « 3 » جزيرة العرب ، ولا تقرون بها كافرا . * ( إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * ولقدرته على الأشياء ، قدر ما هو أصلح لكم في تعبده إياكم من مداراتهم ومقابلتهم بالجدال بالتي هي أحسن » . قوله تعالى : * ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوه عِنْدَ اللَّه إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ 110 ] ) * 581 / [ 1 ] - قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « * ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * بإتمام وضوئها وتكبيراتها وقيامها وقراءتها وركوعها وسجودها وحدودها * ( وآتُوا الزَّكاةَ ) * مستحقيها ، لا تؤتوها كافرا ولا منافقا « 4 » ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المتصدق على أعدائنا كالسارق في حرم الله . * ( وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ ) * من مال تنفقونه في طاعة الله ، فإن لم يكن لكم مال ، فمن جاهكم تبذلونه لإخوانكم المؤمنين ، تجرون به إليهم المنافع ، وتدفعون به عنهم المضار * ( تَجِدُوه عِنْدَ اللَّه ) * ينفعكم الله تعالى بجاه محمد وعلي وآلهما الطيبين يوم القيامة ، فيحط به عن سيئاتكم ، ويضاعف به حسناتكم ، ويرفع به درجاتكم . * ( إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * عالم ليس يخفى عليه ظاهر بطن ، ولا باطن ظهر « 5 » ، فهو يجازيكم على حسب اعتقاداتكم ونياتكم ، وليس هو كملوك الدنيا الذين يلبس « 6 » على بعضهم ، فينسب فعل بعض « 7 » إلى غير
--> 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 520 / 318 . ( 1 ) في المصدر : بالمعجزات . ( 2 ) في المصدر زيادة : الطَّيبين من بعده . ( 3 ) في المصدر : فحينئذ تجلونهم من بلد مكّة ومن . ( 4 ) في المصدر : ولا مناصبا . ( 5 ) في المصدر : يخفى عليه شيء ، ظاهر فعل ، ولا باطن ضمير . ( 6 ) في المصدر : يلتبس . ( 7 ) في المصدر : بعضهم .