مرتضى الزبيدي

326

تاج العروس

قال : والفَقُّوصُ ، كتَنُّورٍ : البِطِّيخَةُ قَبْلَ النُّضْجِ : لُغَةٌ مِصْرِيَّة ، وقد ذُكِرَ في السِّين أَيضاً . وقال ابنُ عَبَّادٍ : المِفْقَاصُ : شِبْهُ رُمَّانَةٍ تكونُ في طَرَفِ جُرْزٍ تَفْقِصُ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَتْهُ . * وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : فَقَّصَ البَيْضَةَ تَفْقِيضاً ، كفَقَصَ فَقْصاً . وتَفَقَّصَتْ عن الفَرْخِ : وانْفَقَصَتْ . وفَقَصَت النَّعَامَةُ بَيْضَهَا على رِئْلانِها : قاضَتْهُ قَيْضاً عِنْدَ التَّفْرِيخ . ومن المَجاز : فَقَصَ فُلانٌ بَيْضَ الفِتْنَةِ . وقال الصّاغَانِيُّ : ما ذُكرَ في تَرْكِيبِ " فقس " فالصَّادُ لُغَةٌ فيه . وفَقُوصٌ ؛ كصَبُورٍ : مَوْضِعٌ في قَوْلِ عَدِيّ ( 1 ) ، كذَا وُجِدَ بخَطَّ الأَزْهَرِيّ . والصَّوابُ تَقْدِيمُ القَافِ على الفَاءِ ، كما سَيَأْتِي . [ فلص ] : فَلَّصَهُ مِن يَدِهِ تَفْلِيصاً ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ . وقال اللَّيْثُ : أَي خَلَّصَهُ ، هكذا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ . قال الصّاغَانِيُّ : لم يَذْكُرْهُ اللَّيْثُ في كِتَابِهِ وإِنّمَا ذَكَرَ الانْفِلاصَ . فَأَفْلَصَ وانْفَلَصَ وَتَفَلَّصَ . قالَ الليْثُ : الانفِلاص : التَّفَلُّتُ من الكَفِّ ونَحْوِه . وقَال عَرَّامٌ : انْفَلَصَ من الأَمْرِ : أَفْلَتَ : وتَفَلَّصَ الرِّشَاءُ من يَدي ، وتَمَلَّصَ بمعْنىً وَاحِدٍ . وقال ابنُ عَبّاد : افْتَلَصْتُه من يَدِهِ ، أَي أَخَذْتُهُ . وقال ابنُ فارِسٍ : الفَاءُ والَّلامُ والصَّادُ ليس بشَيْءٍ ، وذَكَرَ انْفَلَصَ وفَلّصَ ، قال : وهذا إِنْ صَحَّ فإِنَّمَا هُوَ من الإِبْدَالِ . والأَصْلُ المِيمُ ، ويُمْكِنُ أَن يَكُونَ الأَصْلُ الخَاءَ . [ فوص ] : المُفَاوَصَةُ مِنَ الحَدِيث ، مَكْتُوبٌ عِنْدَنَا بالأَحْمَر ، مع أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذَكَرَهُ ، ونَصُّهُ . المُفَاوَصَة في الحَدِيثِ : البَيَانُ . يُقَالُ : ما أَفاصَ بكَلِمَةٍ . قال يَعْقُوبُ : أَي ما تَخَلَّصَها ولا أَبَانَها ( 2 ) . قال الصَّاغَانِيّ : والتَّفَاوُصُ : التَّبَايُنُ ، من البَيْن لا منَ البَيَان ، كذا في العُبَابِ ( 3 ) . وقيلَ : أَصْل التَّفَاوُصِ التَّفَايُصُ ، وهو مَذْكُورٌ في الَّذِي بَعْده . [ فيص ] : فَاصَ في الأَرْضِ يَفِيصُ فَيْصاً : قَطَرَ ، وذَهَبَ . ويُقَالُ : واللهِ ما فِصْتُ ، كما يُقَال واللهِ مَا بَرحْتُ ، عن أَبِي الهَيْثَمِ . وقال الأَصْمَعِيُّ : وقولُهم ما عَنْهُ مَفيصٌ ولا مَحِيصٌ ، أَي ما عَنْهُ مَحيدٌ . وقال ابْنُ الأَعرَابيّ أَي مَعدِلٌ . وما اسْتَطَعْتُ أَنْ أَفِيصَ مِنْهُ ، أَي أَحِيدَ . وما يَفِيصُ بهِ لِسَانُهُ فَيْصاً ، أَي ما يُفْصِحُ . ومنه الحَدِيثُ : " كَانَ يَقُولُ في مَرَضِهِ : الصَّلاةَ وما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَجَعَلَ يَتَكَلَّم وما يَفِيصُ بِهَا لِسَانُه أَي ما يُبِينُ . وبه فَسَّرَ بَعْضُهُم قَولَ امْرِئِ القَيْس . مَنَابتُهُ مثْلُ السَّدُوس ولَوْنُه * كشَوْكِ السَّيَالِ فَهْوَ عَذْبٌ يَفِيصُ والضَّمِير في مَنَابتِه للثَّغْرِ ، وروى يُفِيصُ بضَمّ حَرْف المُضَارَعَة من ، الإِفَاصَة . والإِفَاصَةُ : البَيَانُ . يُقَال : فَاصَ لِسَانُه بالكَلامِ وأَفَاصَ الكَلاَمَ : أَبَانَهُ . قال ابنُ بَرِّيّ : فيَكُون يَفِيصُ على هذا حَالاً ، أَي هو عَذْبٌ في حَالِ كَلامِه . وفُلانٌ ذُو إِفاصَةٍ ، إِذَا تَكَلَّمَ ، أَي ذُو بَيَانٍ . وقال اللَّيْثُ : الفَيْصُ من المُفَاوَصَةِ ، وبَعْضُهُمْ يقول : مُفايَصَة . والتَّفَاوُصُ : التَّكَالُمُ ، مِنْه . انْقَلَبت اليَاءُ وَاواً للضَّمَّة ، وهو نادِر ، وقِياسُه الصِّحَّة ، وقال يَعْقُوبُ : ما أَفَاصَ بكَلِمَةٍ ، أَي ما خَلَّصَهَا ولا أَبَانَها . وأَفَاصَ ببَوْلِه : رَمَى بِه . قَال الصَّاغَانِيّ : وعَيْنُ أَفاصَ ذاتُ وَجْهَيْن ( 4 ) .

--> ( 1 ) هذا ما ورد في التكملة ، مع شاهده بيت عدي : ينفخ من أردانها المسك وال‍ * عنبر والغلوى ولبنى فقوص والغلوى : الغالية . وفي معجم البلدان " قفوص " بالفتح ، بتقديم القاف على الفاء قال : وهو موضع في شعر عدي بن زيد ، وقد ورد بيت عدي في اللسان مادة " قفص " و " غلا " . ( 2 ) وردت العبارة في الصحاح في مادة ف ي ص . ( 3 ) والعبارة في التكملة أيضا . ( 4 ) يريد أنها واوية ويائية .