مرتضى الزبيدي

325

تاج العروس

وقَال النَّابِغَةُ يَصِفُ فَرَساً ، هكذا في الصّحاح والصَّوابُ أَنه لأَوْسٍ يَصِفُ نَاقَةً : وقَارَفَتْ وَهْيَ لم تَجْرَبْ وباعَ لَهَا * من الفَصَافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ والنُّمِّيُّ : الفُلُوسُ ، وقد ذُكِرَ في " س ف س ر " . وفي الحَدِيثِ : " لَيْسَ في الفَصَافِصِ صَدَقَةٌ " وهي الرَّطْبَةُ ( 2 ) من عَلَفِ الدَّوَابِّ ، وتُسَمَّى القَتّ . والفُصَافِصُ ، بالضَّمِّ : الجَلْدُ الشَّدِيدُ من الرِّجَالِ . والفُصَافِصَةُ ، بهَاءٍ : الأَسَدُ ، نقلَه الصَّاغَانيّ . وقال الفَرَّاءُ : أَفْصَصْتُ إِلَيْهِ شَيْئاً من حَقِّهِ ، أَي أَخْرَجْتُه . قال ابنُ عَبَّاد : التَّفْصيصُ : حَمْلَقَةُ الإِنْسَانِ بعَيْنَيْه ( 3 ) ، وهو مَجاز . ومن المَجاز : انْفَصَّ منْهُ : انْفَصَلَ ، وكَذلِكَ انْفَصَى . وافْتَصَّهُ ، وفَصَّهُ : فَصَلَهُ وافْتَرَزَهُ . وما استَفَصَّ منه شَيْئاً ، أَي ما اسْتَخْرَجَ . وتَفَصْفَصُوا عَنْه من حَوَالَيْه ، إِذا تَنَادُّوا عنه وشَرَدُوا . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : فَصْفَصَ الرجلُ ، إِذا أَتَى بالخَبَرِ حَقّاً ، كأَنَّه أَتاهُ من فَصِّه وكُنْهِهِ . ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زَيْدٍ الفَصَّاصُ : مُحَدِّث ، عن دِينار عن أَنَسٍ ، وعَنْه الطَّبَرانِيُّ وقد وَهِّيَ . * وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : فَصُّ الماءِ : حَبَبُهُ . وفَصُّ الخَمْرِ : ما يُرَى مِنْهَا ، وهو مَجاز . وفَصَّ العَرَقُ : رَشَحَ ، لُغَةٌ في فَزَّ . وأَفَصَّ إِلَيْهِ مْنِ حَقِّه شَيْئاً : أَعْطَاهُ . وما فَصَّ في يَدَيْهِ منه شَيْءٌ يَفِصُّ فَصّاً ، أَي ما حَصَلَ . والفَصِيصُ : التَّحَرُّكُ والالْتوَاءُ . وفَصْفَصَ دَابَّتَهُ : أَطْعَمَها الفِصْفِصَةَ . وفُصَّةُ ، بالضَّمِّ : قَرْيَةٌ على فَرْسَخٍ من بَعْلَبَكَّ ، نُسِبَ إِلَيْهَا جَماعَةٌ من المُحَدِّثِين . والشَّيخُ زَيْنُ الدِّين عَبْدُ القَادرِ بْنُ عَبْدِ الباقِي ابنِ إِبراهِيمَ البَعْلِيُّ عُرِفَ بابْنِ فَقِيهِ فُضَّةَ ، وهو جَدُّ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ عَبْدِ البَاقِي بنِ عَبْدِ البَاقِي البَعْليّ الحَنْبَليّ ، مُحَدِّثِ الشَّام . وفُلانٌ صَرَّارُ ( 4 ) الفُصُوصِ : يُصيبُ في رَأْيِه كَثيراً وفي جَوابه ، وهو مَجاز . وأَبُو مُحَمَّدٍ الطَّيِّبُ بنُ إِسْمَاعيلَ ابْنِ حَمْدُونَ الفَصَّاصُ البَغْدَادِيّ ، ويُعْرَفُ أَيْضاً بالنَّقَّاشِ وبالثَّقَّابِ ، أَخَذَ القراءَة عَرْضاً عن اليَزِيديّ ، ذكره الدَّاني . [ فعص ] : * وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه : الفَعْصُ : الانْفِرَاجُ . وانْفَعصَ الشَّيْءُ : انْفَتَقَ . وانْفَعَصْت عن الكَلامِ : انْفَرَجْت ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ . وأَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَان هكَذَا . [ فقص ] : فَقَصَ البَيْضَةَ وما أَشْبَهَهَا يَفْقِصُها ، بالكَسْرِ ، فَقْصاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَي كَسَرَها . وزَادَ اللَّيْثُ : وكَذَا كُلُّ شَيْءٍ أَجْوَفَ ، تَقُولُ فيه : فَقَصْتُهُ . قال اللِّحْيَانِيُّ : أَي فَضَخَها ، والسِّين لُغَةٌ فيه . قال ابنُ دُرَيْدٍ : فهي فَقِيصَةٌ ومَفْقُوصَةٌ . وقال اللَّيْثُ : الفَقِيصُ ، كأَمِيرٍ : حَدِيدَةٌ كحَلْقَةٍ في أَداة الحَارِث ( 5 ) ، تَجمَعُ بَيْنَ عِيدان مُتَبَايِنَةٍ مُهَيَّأَةٍ مُقَابَلَةٍ .

--> ( 1 ) في اللسان نسب لأوس ، وفي التهذيب والتكملة والصحاح نسب للنابغة . وقد نسب هذا البيت لكل من الشاعرين وهو في ديوان أوس ص 7 من قصيدة مطلعها : هل عاجل من متاع الحي منظور * أم بيت رومة بعد الإلف مهجور وقبله : هل تبلغنيهم حرف مصرمة * أجد الفقار وادلاج وتهجير قد عريت نصف حول أشهرا جددا * يسفي على رحلها بالحيرة المور وقد ورد في شعر النابغة في قصيدة مطلعها : ودع أمامة والتوديع تعذير * وما وداعك من فضت به العير ( 2 ) في النهاية : جمع فصفصة وهي الرطبة . . . قال : ويقال : فسفسة بالسين . ( 3 ) في القاموس : " بعينه " وفي الأساس : وفصص بعينه : حدق بها . ( 4 ) في الأساس : حزاز . ( 5 ) في القاموس : الحراث .