مرتضى الزبيدي
80
تاج العروس
وبُسُرٌ . قال سِيبَوَيْهِ : ولا تُكَسَّرُ البُسْرَةُ إلا أن تُجْمَعَ بالألف والتّاءِ ، لقِلَّةِ هذا المثالِ في كلامهم ، وأجازَ : بُسْرَانٌ وتُمْرَانٌ ، يُرِيدُ بهما نَوْعَيْن مِن التَّمْر والبُسْر . ومن المَجَاز : البُسْرَةُ : الشَّمْسُ في أوَّلِ طُلُوعِها ، وذلك إذا كانت حمراءَ لم تَصْفُ ، قال البَعِيثُ يذكُرها : فصَبَّحَها والشَّمْسُ حمراءُ بُسْرَةٌ * بسائِفَةِ ( 1 ) الأَنْقَاءِ مَوْتٌ مُغَلِّسُ والبُسْرَةُ : رَأْسُ قَضِيبِ الكَلْبِ ، وهو مَجَازٌ . والبُسْرَةُ : خَرَزَةٌ ، كلاهما عن الصّاغانِيُّ . وبُسْرَةُ ، بلا لامٍ : بنتُ أبي سَلَمَة رَبِيبَةُ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلم . وبُسْرُ ، بلا هاءٍ ، ة ، ببغدادَ على فرسَخَيْن منها ، منها : أبو القاسمِ عليُّ بنُ ( 2 ) محمّدِ بنِ البُسْرِيِّ البندار ، سَمِعَ أبا طاهِر المخلص ، وتوفِّي سنة 474 ، هكذا قالَه ابنُ نُقْطَةَ ، وقال غيرُه : هو منسوبٌ إلى بَيْعِ البُسْر . قال الذَّهِبيُّ : وابنُه الحُسَيْنُ شيخٌ للسِّلفَيِّ . والزّاهِدُ أبو عُبَيْدٍ البُسْرِيُّ ، اسمُه محمّدُ بنُ حَسّانَ ، حَكَى عنه ابنُه بَخيت ( 3 ) ، اختُلِفَ فيه فقيل : إلى بُصْرَى ، قريةٍ بالشام أُبِدلَتْ صادُه سِيناً ، وهو خطأٌ ، والصَّواب إلى بُسْر ، قرية بحَوْرَانَ ، وهو من مشاهِيرِ الصُّوفِيَّة ، ذَكَره ابنُ عساكر في تاريخ دمشق ، وإذا علمْتَ ذلك فاعْلَمْ أنّ المصنِّف قد وَهِمَ في ذِكْرِه مع ما قبلَه . وأبو عبد الرَّحمنِ بُسْرُ بنُ أرْطأةَ ، ويقال : ابن أبي أرطأةَ العامريُّ القرشيُّ ، كان مع مُعاويَةَ بصفِّينَ ، وكان قد خَرِفَ آخِرَ عُمْرِه . بُسْرُ بنُ جِحاشٍ القُرَشِيُّ ، نزل الشَّامَ ، رَوَى عنه جُبيْر بن نُفَير ، ويقال هو بِشر : وبُسْرُ بنُ راعِي العَيْرِ الأشجعيّ ، الذي أكَلَ بشِمالِه ، هكذا بالعَيْن والتحتيّة والراءِ ، وضَبَطَه الحافظُ في التَّبْصِير بالعين والنون والزاي . وبُسْرُ بنُ سُفْيَانَ بن عَمرِو بنِ عُوَيْمر الخُزَاعيُّ الكعبيُّ ، شَهِدَ الحُدَيْبِيَة . وبُسْرُ بنُ سُليمانَ . وبُسْرُ بن عصمةَ المُزَنِيُّ ، ذَكَرَهما ابن ماكُولا . وأبو بُسْرٍ ويقال أبو صَفْوَانَ عبدُ الله بنُ بُسْرٍ ( 5 ) المازِنِي ، أحدُ مَن صَلَّى إلى القِبْلَتَيْن . وعبد الله بنُ بُسْرٍ النَّضْرِيُّ ، - غير الأول - شامِيّ أيضاً ، رَوَى عنه ابنُه عبد الواحد : صَحابِيُّون . وبُسْرُ بنُ مِحْجَنٍ الدُّؤلِيُّ ( 6 ) ، نَزَلَ المدينةَ ، رَوَى عن أبيه ، وعنه زيدُ بن أسلَمَ ، قاله البخاريّ . وبسْرُ بنُ سَعِيدٍ المَدَنِيُّ مَوْلَى الحَضْرَمِيِّين ، عن أبي هُرَيرَةَ ، وسعدِ بن أَبي وَقّاص . بُسْرُ بنُ حُمَيْدٍ ، وبُسْرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ ( 7 ) الحضرميّ الشاميّ ، وهو الذي قال : إن كان لَيَبْلُغُنِي الحديثُ في المِصْرِ فأرْحَلُ إليه مَسيرَةَ أيّام . وهو ثِقَةٌ حافظ ، من الرابِعَة . وعبدُ الله وسليمانُ ابْنَا بُسْرٍ فالأوّل حُبرانيّ ( 8 ) ، ويُكنى أبا راشدٍ ، رَوَى عن أبي بكر وأبي كَبْشَةَ الأنماريِّ ، والثاني خُزاعيٌّ ، عن خالِه مالِكِ بنِ عبد الله الخَثْعَمِيِّ الصَّحَابيِّ : تابِعِيُّونَ . * وفاتَه منهم : بُسْرُ بنُ عَطِيَّةَ ، عن نَصْرِ بن عاصمٍ ذَكَره ابن حِبّانَ في ثِقَات التابِعين . وأحمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ بَكّارٍ ، من شُيُوخِ الزنديّ ، وابنُ عَمِّه محمّدُ بنُ عبدِ الله بن بَكّارٍ ، وحَفِيدُه أحمدُ بنُ إبراهيم ، كُنَيْتُه أبو عبد المَلِك ، حَدَّثَ عن جَده محمدِ بن عبد الله المذكور ، وعنه النَّسائِيُّ . ومحمّدُ بنُ الوَليدِ بَصْرِيٌّ حافظٌ ، رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ ومسلمٌ ، البُسْرِيُّون : مُحَدِّثُون ، كلُّ هؤلاءِ من وَلَدِ بُسْرِ بنِ أرطأةَ المتقدّمِ بذِكْره . ومما فاته ( 9 ) مّمن اسمُه بُسْر : بُسْرُ بن أبي رُهْم الجُهنيّ ، شَهِدَ اليَمامَة ، وهو صاحبُ جَبّانة بُسْرٍ بالكُوفة ، وبُسْرُ بن أبي غَيلانُ ، مولى بني شَيْبَانَ ، من مشايخ الشِّيعَة . وبُسْرُ بنُ بُجَيْر بن رَبِيعَةَ شاعرٌ ، وبُسْرُ بنُ سليمانَ بن عامر بن حَزْن القُشَيْرِيُّ ، شاعرٌ . وبُسْرُ بنُ المُغيرة بن أبي صُفْرَةَ ابن أخي المهلَّب . وبُسْرُ بنُ أبي
--> ( 1 ) بالأصل " بسائغة " وما أثبت عن اللسان ، وفي التهذيب : فصبحه . ( 2 ) في اللباب : علي بن أحمد بن محمد . ( 3 ) في معجم البلدان : نجيب . ( 4 ) توفي بالشام أيام عبد الملك بن مروان . ( 5 ) زيد في نسخة ثانية من القاموس : وبسرة بزيادة الهاء . ( 6 ) ذكره في أسد الغابة في الصحابة تبعا لابن منده قال : ولا تصح صحبته ، وقال البخاري وأبو نعيم : هو تابعي . ( 7 ) في تقريب التهذيب عبد الله مكبرا . ( 8 ) في تقريب التهذيب : " عبد الله بن بسر السكسكي الحبراني ، أبو سعيد الحمصي " . والحبراني نسبة إلى حبران بن عمرو ، يمني حميري كما في اللباب . ( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومما قاله ، لعل الأولى : وممن فاته " .