مرتضى الزبيدي

556

تاج العروس

من الحِلَّةِ وهو منْ بلدِ السُّرْيانيين ، ومنه إبراهيمُ بن نصْرٍ السُّوراني ، ويقال : السُّورياني بياءٍ تحتية قبل الألف ، وهكذا نسبه السَّمْعانيّ ، حكى عن سُفْيانَ الثوري . والحُسَيْنُ بن عليٍّ السُّوراني ، حدَّثَ عن سعيدِ بن البناءِ ، قاله الحافظ . وسُورى ( 1 ) أيضاً : ع من أعمالِ بغدادَ بالجزيرة ، وقد يُمدّ أي هذا الأخير . والأساورةُ : قومٌ من العجمِ من بني تميم نزلُوا بالبصْرةِ قديماً كالأحامرةِ بالكوفة ، منهم أبو عيسى الإسْواري المتقدّم ذكْره . وذو الإسْوار ، بالكسر : ملكٌ باليمنِ كان مُسَوَّراً ، أي مُسوداً مملَّكاً ، فأغارَ عليهم ، ثمَّ انتهى بجّمْعه إلى كّهْفٍ ، فتبعهُ بنو معدّ ابن عدْنان ، فجعلَ مُنبِّهُ يُدخِّنُ عليهم ، حتى هلّكوا ، فسُمِّى مُنبهٌ دُخاناً . * ومما يستدرك عليه : سُوَّارى ، كحُوّارى : الارْتفاعُ ، أنشد ثعلب : أحِبُّه حُباً له سُوَّارى * كما تُحِبُّ فرْخها الحُبارى وفسره بالارْتفاعِ ، وقال : المعْنى أنها فيها رُعُونةٌ ، فمتى أحَبَّتْ ولدها أفْرطَتْ في الرُّعُونة . ويقال : فلانٌ ذو سَوْرةٍ في الحربِ أي ذُو نظرٍ شديد ( 2 ) . والسَّوَّارُ : الذي يُواثبُ نديمه إذا شرب . وتساورْتُ لها ، أي رفعْتُ لها شخْصي . وسورةُ كُلِّ شيءٍ : حدُّه ، عن ابن الأعرابيّ . وفي الحديث " لا يّضُرُّ المَرْأة أنْ لا تنْقُضَ شعْرَها إذا أصاب الماءُ سُور رأسِها أي أعْلاه ، وفي رواية " سُورةَ الرأسِ " وقال الخطّابي : ويروي شَوْرَ رأسها " ( 3 ) وأنكره الهّرّويّ وقال بعضُ المُتأخِّرين : والمعروفُ في الروايةِ شُئونَ رأسِها " وهي اصولُ الشعر [ وطرائق الرأس ] ( 4 ) . ومُساورٌ ومْسوارٌ وسور وسارة أسماءٌ . ومَلكٌ مُسَورٌ ، ومُسَوَّد : مُملَّكُ ، وهو مجازٌ ، قاله الزَّمخشريّ . وأنشد المُصنّفُ في البصائر لبعضهم : وإني من قيْسٍ همُ الذُّرَا * إذا ركبتْ فُرسانُها في السَّنوَّرٍ جُيُوشُ أميرِ المؤمنينَ التي بها * يقومُ رأسَ المْرزبانِ المُسورِ ( 5 ) وأسْورُ بنُ عبد الرحمن ، من ثقاتِ أتباعِ التابعين ، ذكره ابن حبان . وسُوارٌ ، كغُراب ، ابن أحمدَ بن محمد بن عبد الله بن مُطرّف بن سُوار ، من ذُريَّةِ سُوار بن سعيدٍ الداخل ، كان عالماً مات سنة 444 . وعبد الرحمن بن سُوار أبو المُطرِّف قاضي الجماعة بقرْطبةَ ، روى عن حاتم ابن محمد وغيره ، مات في ذي القعدة سنة 464 ذكرهما ابن بشْكوال في الصِّلة وضبطهُما . وأبو سعيد عبد اللهِ بن محمد بن أسعد بن سُوار ، النيسابُوريّ الزراد الفقيةُ المصنف . وأبو حفصٍ عُمرُ بن الحُسين بن سُوريْن الدَّيرعاقوليّ ، روى عنه ابن جميع . وأبو بكرٍ أحمد بن عيسى بن خالدٍ السُوريّ روى عنه الدّارقُطْنيّ . وفخرُ الدينِ أبو عبد اللهِ محمد بن مسْعودِ بن سلْمان بن سُويْر ، كزُبيرٍ الزواويّ المالكيّ ، أقضى القُضاةِ بدمشق ، توفي سنة 757 بها ذكره الوليّ العراقيّ . وسُورَين ، بفتح الراء : محلةٌ في طرفِ الكرْخِ . وسورِين بكسر الراء : قريةٌ على نصْفِ فرسخ من نيسَابور ، ويقال سُوريان . وسَوْرة ، بالفتح : موضع .

--> ( 1 ) قيدها في معجم البلدان سوراء ، ممدودة . قال : ويروى بالقصر . ( 2 ) في اللسان : سديد . ( 3 ) قال ابن الأثير : ولا أعرفه . والذي قاله الهروي : ويروى : " شوى رأسها " جمع شواة ، وهي جلدة الرأس . ( 4 ) زيادة عن النهاية . ( 5 ) البيتان في الأساس منسوبان لابن ميادة .