مرتضى الزبيدي
524
تاج العروس
واسْتَعَرَت النّارُ : اتَّقَدَتْ ، وقد سَعرْتُها ، كتَسَعَّرَتْ . ومن المَجَاز : اسْتَعَرَت اللُّصُوصُ ، إذا تَحَرَّكُوا للشَّرِّ ، كأَنَّهمُ اشْتَعَلوا والتَهَبُوا . ومن المجاز : اسْتَعَرَ الشَّرُّ والحَرْبُ ، أي انْتَشِرا . وكذا سَعَرَهُم شَرٌ ، وسَعَرَ على قَوْمِه . ومَسْعَرُ البَعِيرِ : مُسْتَدَقُّ ذَنَبِه . ويَسْتَعُور ، الذي في شِعْر عُرْوَة ( 1 ) ، مَوْضِعٌ قُرْبَ المَدينة ، ويقال : شَجَرٌ ، ويقال أَجْمَةٌ ، ويُقَال : اليَسْتَعُور ، وفيه اختلافٌ على طُولِه يأْتِي في فصل الياءِ التّحْتَّية إن شاءَ الله تعالى . * ومما يستدرك عليه : رَمْىٌ سَعْرٌ ، أي شديدٌ ( 2 ) . وسَعَرْناهُم بالنَّبْلِ : أَحْرَقْنَاُهم ، وأَمْضَضْناهُم . ويقال : ضَرْبٌ هَبْرٌ ، وطَعْنٌ نَثْرٌ ( 3 ) ، ورَمْىٌ سَعْرٌ ، وهو مأخوذ من سَعَرتْ النار ، في حديث عليّ رضي الله عنه : " اضْرِبُوا هَبْراً ، وارْمُوا سَعْراً " أي رَمْياً سَرِيعاً ، شَبَّهه باسْتِعارِ النارِ . وفي حديث عائشة : " كان لرسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم وَحْشٌ ، فإذا خَرَجَ من البَيْتِ أَسْعَرَنا قَفْزاً " أي ألْهَبَنَا وآذانا . وسَعَرَ اللَّيْلَ بالمَطِيِّ سَعْراً : قَطَعَه . وعن ابنِ السِّكيّتِ : وسَعَرَت النّاقَةُ ، إذا أَسْرَعَتْ في سيرها ، في سَعُورٌ . وسَعَرَ القَومَ شَراًّ ، وأَسْعَرَهُم : عَمَّهم به ، على المَثَل ، وقال الجوهري ( 4 ) : لا يقال أَسْعَرَهم . وفي حديثِ السَّقِيفَة : ولا يَنَامُ الناسُ من سُعَارِه أَي شَرّه . وفي حديث عمر " أَنه أَرادَ أَن يَدْخُلَ الشام وهُو يَسْتَعرُ طاعوناً " استَعَارَ استِعَارَ النارِ لشدَّةِ الطاعون ، يريد كَثْرَتَه وشِدَّةََ تَأْثِيرِه ، وكذلك يُقالُ في كلِّ أمرٍ شَدِيدٍ . والسُّعْرَةُ ، والسَّعَرُ : لَونٌ يَضْرِب إلى السَّوادِ فُوَيْقَ الأُدْمَة . ورَجُلٌ أَسْعَرُ ، وامرأةٌ سَعْراءُ ، قال العّجاج : * أسْعَرَ ضَرْباً أو طُوالاً هِجْرَعَا * وقال أبو يُوسف : اسْتَعَرَ الناسُ في كل وَجْهٍ ، واسْتَنْجَوا ، إذا أَكَلُوا الرُّطَبََ ، وأصابُوه . وكزُفَر ، سُعَرُ بنُ مالكِ بن سَلَامانَ الأَزْدِي ، من ذُرِّيّته حنَيفَةُ بن تَمِيم ، شيخٌ لابن عُفيْرٍ ، قديم . وسِعْر ، بالكسر : جَبَلٌ في شِعْر خُفافِ بنِ نُدْبَة السُلمَي . وسِعر بالكسر والإمالة مَقْصُوراً : جَبَلٌ عند حرة بني سُليَمْ . وسِعْر بن مالك العَبْسِي ، سَمعَ عُمَرَ ابن الخطاب ، روى عنه حَلامُ بنُ صالح . وسِعْرُ بنُ نِقَادَةَ الأَسَدِي ( 5 ) ، عن أبيه ، وعنه ابنُه عاصِمٌ . وسِعْرٌ التَّمِيمي ، عن عَليّ ، الثلاثة من تاريخ البخاري . وسُعَيْرُ بنُ الخِمْس أبو مَالك ( 6 ) الكوفيّ ، عن حَبيبِ بن أبي ثابِت ، عن ابن عُمَرَ ، روى عنه سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَة . ودَيْرُ سَعْرانَ : موضِعٌ بجِيزة مِصْر . وبَنُو السَّعْرانِ : قومٌ بالإِسْكَنْدَرِيّة . [ سعبر ] : السَّعْبَرُ ، أهَمله الجَوْهري ، وقال ابن الأَعْرَابي : السَّعْبَرُ والسَّعْبَرَةُ : البئرُ الكثيرةُ الماءِ ، قال : أعَدَدْتُ للوِردِ إِذا ما هَجَّرَا * غَرْباً ثَجُوجاً وقَليِباً سَعْبَرَا
--> ( 1 ) ورد قوله في معجم البلدان ( يستعور ) : أطعت الآمرين بصرم سلمى * فطاروا في بلاد اليستعور ويروى : في عضاه اليستعور ، فقالوا : وعضاه اليستعور جبال لا يكاد يدخلها أحد إلا رجع من خوفها . ( 2 ) في اللسان : ورمي سعر : يلهب الموت ، وقيل : يلقي قطعة من اللحم إذا ضربه . ( 3 ) عن التهذيب ، وبالأصل " نثر " بالثاء المثلثة تحريف . قال في اللسان ( نتر ) : " وطعن نتر مبالغ فيه . . . ضرب هبر ، وطعن نتر " . ( 4 ) كذا بالأصل واللسان ، وهو قول ابن السكيت نقله عنه الجوهري في الصحاح . ( 5 ) ويقال : الأسلمي . ( 6 ) في تقريب التهذيب : أبو مالك أو أبو الأحوص ، والضبط عنه . وفيه التميمي بدل الكوفي .