مرتضى الزبيدي

525

تاج العروس

وماءٌ سَعْبَرٌ : كَثِيرٌ ، وكذلك نَبِيذٌ سَعْبَرٌ ، يُحْكَي أنَّه مَرَّ الفَرَزْدَقُ بصديقٍٍ له ، فقال : ما تَشْتَهِي يا أبا فِرَاس ؟ قال : شِواءً رَشْرَاشاً ، ونَبِيذاً سَعْبَراً ، وغِنَاءً يَفْتِقُ السَّمْعَ الرَّشْراشُ : الذي يَقْطُرُ دَسَماً ، والسَّعْبَرُ : الكثير . وسِعْرٌ سعبرٌ : رَخِيصٌ ، ويُحْكَى أنه خَرَجَ العَجّاجُ يريد اليَمَامَةَ ، فاسْتَقْبَلَه جَرِيرُ بنُ الخَطَفَى ، فقال له : أينَ تُرِيد ؟ قال : أريدُ اليَمامَةََ ، قال : تَجِدُ بها نَبِيذاً خِضْرِماً ، وسِعْراً سَعْبَراً . وسَعَابِرُ الطّعَامِ وكَعَابِرهُ ، هو كُلّ ما يُخْرَجُ منه من زُؤَانٍ ونَحْوِه فيُرْمَى به ، وقال أبو حنيفة : السَّعَابِرُ : حَبٌّ يَنْبُت في البُرِّ يُفسده ، فيُنَقَّى منه . [ سعتر ] : السَّعْتَرُ : نَبْتٌ م ، أي معروف . والسَّعْترِي : الشّاطِرُ ، بلُغَة أهل العِراق ، والكَرِيمُ الشُّجَاعُ ، و ، بعضُهُم يكتُبُه بالصّادِ ( 1 ) ، وهكذا في كُتُبِ الطّبّ لئّلا يَلْتَبِس بالشَّعِيرِ ، وهو بالصّاد أعْلَى . والسَّعْتَرِي : لَقَبُ أبي يَعْقُوب يُوسُفَ بنِ يَعْقُوب النَّجِيرَمِيِّ ، بالنون والجيم ، حّدَّثَ عن أبي مُسْلِم الكَجِّيّ . وزاد الحافظ في التَّبْصِير : عبدَ الواحِد ابنَ مَحْمُودِ بنِ سَعْتَرَةَ البَيِّع ، البَغْدَادِي ، حَدَّثَ عن أبي الفَتْح بنِ البَطِّيّ وغيره . وعُمَر بن عبدِ الرَّحْمن السَّعْتَرِيّ ، روى عن أبي الإصْبَع القِرْقِسانيّ ، وعنه لاحِقُ بنُ الحُسَيْنِ ، كذا ضَبَطه السِّلَفِيّ . [ سغر ] : سَغَرَه ، كمَنَعَه ، سَغْراً ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ الأعْرَابيّ : أي نَفَاهُ ، وهو بالسِّينِ والغين ، نقله الصَّاغانِي وغيره . [ سفر ] : السَّفْرُ ، بفتح فسكون : الكَنْسُ يقال : سَفَرَ البَيْتَ وغيرَهَ يَسْفِرُهُ سَفْراً ، إذا كَنَسَه ، وفي الحديث أنّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى الّنبِيّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمْ ، فقال : يا رسُولَ الله لو أمَرْتَ بهذَا البَيْتِ فَسُفِرَ ، أي كُنِسَ ، قاله الأصْمَعِيّ . والسَّفْرُ بنُ نُسَيِرِ بنِ أبي هُرَيْرَةَ التّابعيّ السَّفْرُ : والِدُ أبِي الفَيْضِ يُوسُف وقال المِزِّيّ الأسْمَاءُ بالسُّكُونِ والكُنَى بالحَرَكَةِ ، كذا نقَلَه عنه الحافظ في التَّبْصِير ، فقولُ شيخِنَا : هي قاعدَةٌ أغْلَبْيّة عند المُحَدِّثِين وَرَدَتْ كلماتٌ على خِلافِها مَحَلُّ تَأَمُّل ، وكان يَنْبِغي له استيفاءُ تلك الكلماتِ ، حتى يظْهر ما قال ، وأنَّي له ذلك . والمِسْفَرَةُ : المِكْنَسةُ ، لأنَّها آلة السَّفْرِ ، كالمِسْفَرِ . والسُّفارِةُ ، بالضّم : الكُنَاسَةُ . والسَّفْرُ : الكَشْطُ ، يقال : سَفَرَت الرِّيحُ الغْيمَ عن وَجْهِ السّماءِ سَفْراً : كَشَطتْهُ فانْسَفَرَ قالَ العَجّاج : * سَفْرَ الشَّمَالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا * وهو مَجازٌ . والسَّفْرُ : التَّفْريقُ ، يقال : سَفَرَت الرِّيحُ الغَيْمَ سَفْراً ، فانْسَفَر : فَرَّقَتْه فَتَفرّقَ ، يَسْفِرُ ، بالكسرِ في الكُلّ . والسَّفْر : الأثَرُ يَبْقَى ، ج سُفُورُ ، بالضَّمّ . وسَفْرُ بنُ نُسَيْر ( 3 ) : مُحَدّث ، وورد في تاريخ البُخَارىّ سَقَر ، بالقَاف محرَّكَةً ، وفي الهامش بخطّ أبِي ذَرٍّ صوابُه سَفْر بالفاء ساكنة ، حَدّث عن يَزِيد بنِ شُرَيحْ عن أبِي أُمامَةَ . ورَجُلٌ سَفْرٌ ، وقَوْمُ ، سَفْرُ ، وهو جمْع سافِر ، كشارب وشَرْب ، ويقال ( 4 ) سافِرُ وسَفْر أيضاَ وقد يكون السَّفْرُُ للواحِد قال الشاعر : * عُوجِي علىَّ فإنَّني سَفْرُ * أي مُسافِر ، مثل الجَمْع ، لأنَّه في الأصْلِ مصدر . وقَوْمٌ سافِرَةٌ وأسْفَارٌ وسُفّارٌ ، أي ذَوُو سَفَرٍ ، لضدّ الحَضَرِ ، سُمِّيَ به لما فيه من الذَّهابِ والمَجِيءِ ، كما تَذْهَبُ الريحُ بالسَّفيرِ من الوَرَقِ وتَجِيءُ ، كذا في المحكم . وفي التّهْذيب : سُمِّيَ السَّفَرُ سَفَراً ، لآَنه يُسْفِرُ عن وُجُوهِ المُسَافُريِنَ وأخْلاَقَهِم فَيُظْهِرُ ما كان خافِياً فِيها ( 5 ) . والسّافِرُ المسافر قيل : إنما سُمِّيَ مُسَافِراً

--> ( 1 ) قال الصاغاني : والسين لغة رديئة . ( 2 ) في النهاية : " فقال : يا رسول الله لو أمرت . . . " أما اللسان فكالأصل . ( 3 ) بعدها في أحدي نسخ القاموس : ويحرك . ( 4 ) اللسان : ويقال : رجل سافر . . . ( 5 ) في التهذيب : منها .