مرتضى الزبيدي

48

تاج العروس

وبَثْرٌ ، بفتحٍ فسكونٍ : أحدُ أولادِ إبليسَ الخمسةِ ، سيذكر في " زلنبور " ( 1 ) . [ بثعر ] : ابْثَعَرَّتِ الخَيْلُ ، أهملَه الجَوْهريُّ ، وقال أبو السَّمَيْدَعِ : هو مِثلُ ابثأَرَّتْ وابْذَعَرَّتْ ؛ وذلك إذا رَكَضَتْ تُبادِرُ شيئاً تَطلُبه . [ بجر ] : البُجْرَةُ ، بالضّمّ : السُّرَّةُ من الإنسانِ والبَعِيرِ عَظُمَتْ أم لا ، كذا في المُحْكَم . والبُجْرَةُ : العُقْدَةُ في البَطْنِ خاصَّةً ، وقيل : هي العُقْدَةُ تكونُ في الوَجْهِ والعُنُقِ ، وهي مثلُ العُجْرَةِ ، عن كُرَاع ، وهو مَجازٌ . وابنُ بُجْرَةَ كانَ خَمّاراً بالطّائفِ ويُروَى فيه بالفتح ، قال أبو ذُؤَيْبٍ : فلوْ أنَّ ما عندَ ابنِ بُجْرَةَ عندَها * مِن الخَمْرِ لم تَبْلُلْ لَهَاتِي بناطِلِ وعبدُ الله بن عمر ( 2 ) بن بُجْرَةَ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ صحابيٌّ ، أسلَمَ يومَ الفَتْحِ ، وقُتِلَ باليَمامة ، وعُقْبَةُ بن بَجَرَة ، محرَّكة ، تابعيٌّ من بَنِي تُجِيبَ ، سَمِع أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ ، وشَبِيبُ بنُ بَجَرَةَ ، محرَّكَةً شارَكَ عبدَ الرحمنِ بنَ مُلْجَمٍ ، لَعَنَه اللهُ تعالى ، في دَمِ أميرِ المُؤمنينَ ويَعْسُوبِ المسلمينَ ، عليِّ بنِ أبي طالبٍ كَرَّمَ اللهُ وجهَه ورَضِيَ عنه . ومن المَجاز : ذَكَرَ فلانٌ عُجَرَه وبُجَرَه ، كزُفَر فيهما أيْ عُيُوبَه . وأفْضَى إليه بعُجَرِه وبُجَرِه ، أي بعُيُوبِه ، يَعْنِي أمْرَه كلَّه . وقال الأصمعيُّ في باب إسرارِ الرَّجل إلى أخيه ما يَستُرُه عن غيره : أخبرتُه بعُجَرِي وبُجَرِي ، أي أظهرْتُه مِن ثِقَتِي به على مَعَايِبِي . قال ابن الأعرابيِّ : إذا كانتْ في السُّرَّةِ نَفْخَةٌ فهي بُجْرَةٌ ، وإذا كانت في الظَّهْرِ فهي عُجْرَةٌ ، قال : ثم يُنقَلانِ إلى الهُموم والأحزانِ ، قال : ومعنى قول عليّ كَرَّمَ اللهُ وَجهَه : " أشْكُو إلى اللهِ عُجَرِي وبُجَرِي ، أي هُمُومِي وأحْزَانِي وغُمُومي . وقال ابن الأثِير : وأصلُ العُجْرَةِ نَفْخَةٌ في الظَّهْرِ ، فإذا كانت في السُّرَّة فهي بُجْرَةٌ . وقيل : العُجَرُ : العُرُوقُ المُتَعَقِّدَةُ في الظَّهْر ، والبُجَرُ : العُرُوقُ المُتَعَقِّدَةُ في البَطْن ؛ ثم نُقِلا إلى الهُمُوم والأحزان ، أراد أنّه يشكُو إلى الله تعالَى أُمُورَه كلَّهَا ما ظَهَر منها وما بَطَنَ . وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ : " إنْ أذْكُرْه أذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَه " أي أُمُورَهُ كلَّهَا بادِيهَا وخَافِيهَا ، وقيل : أسرارَه ، وقيل : عُيُوبَه . وسيأتي في ع ج ر بأبسط من هذا . والأبْجَرُ : الذي خَرَجَتْ سُرَّتُه وارتَفَعَتْ وصَلُبَت . وقال ابن سِيدَه : وبَجَرَ بَجْراً ، وهو أبْجَرُ إذا غَلُطَ أصلُ سُرَّتِه فالْتَحَمَ مِن حيثُ دَقَّ ، وَبَقِيَ في ذلك العَظْمِ رتجٌ ( 3 ) والمرأَةُ بَجْراءُ واسم ذلك الموضعِ : البَجَرَةُ والبُجْرَةُ . والأبْجَرُ : العظيمُ البَطْنِ . وقد بَجِرَ كفَرِحَ فيهما ، ج بُجْرٌ وبُجْرانٌ ، وأنشدَ ابنُ الأعرابيِّ : فلا تَحْسَبُ البُجْرَانُ أنْ دِماءَنَا * حَقِينٌ لهم في غيرِ مَرْبُوبَةٍ وُقْرِ والأبْجَرُ : حَبْلُ السَّفِينَةِ ، لِعظَمِه في نَوعِ الحِبَال . والأبْجَرُ : فَرَسُ الأمير عَنْتَرَةَ بنِ شَدّادٍ العَبْسِيِّ ، وله فيه أشعارٌ قد دُوِّنَتْ . وأبْجَرُ اسمُ رَجُلٍ ، وهو ابنُ حاجِرٍ ، سُمِّيَ بالأبْجَرِ : حَبْلِ السَّفِينة . وجَدُّ عبدِ المَلك بنِ سَعِيد بنِ حبّانَ الكنَانِيِّ ، ذَكَرَه الحافظُ بنُ حَجَرٍ . والبُجْرُ بالضمِّ : الشَّرُّ والأمْرُ العظيمُ ، قاله أبو زَيْد . والبُجْرُ : العَجَبُ . وقال هُجْراً وبُجْراً ، أي أمْراً عَجَباً . وأنشدَ الجوهريُّ قولَ الشاعر : أرْمِي عليها وهو شَيْءٌ بُجْرُ * والقَوْسُ فيها وَتَرٌ حِبَجْرُ استشهدَ به على أنّ البُجْرَ هو الشَّرُّ والأمرُ العظيمُ . وقال غيرُه : البُجْرُ : الدّاهِيَةُ ، والأمْرُ العَظِيمُ ، ويُفْتَحُ ، ومنه حديثُ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه : " إنّمَا هو الفَجْرُ أو البَجْرُ " ، أي إن انتظرتَ حتى يُضِيءَ الفَجْرُ أبصرتَ الطَّريقَ ، وإن خَبَطْتَ الظَّلْمَاءَ أفْضَتْ بكَ إلى المَكْرُوه ،

--> ( 1 ) ورد هناك " ثبر " . ( 2 ) في القاموس : " عمرو " ومثله في أسد الغابة . ( 3 ) في اللسان : ريح .