مرتضى الزبيدي

42

تاج العروس

أقلُّها قياساً ، وزاد في اللِّسَان : أُيُرٌ ، بالضَّمَّتَيْن ، وأنشدَ سِيبَوَيْهِ لِجَرِير الضَّبِّيِّ : يا أضْبُعاً أَكَلَتْ آيَارَ أحْمِرَةٍ * ففِي البُطُونِ وقد راحَتْ قَرَاقِيرُ هل غيرُ أنَّكُمُ جِعْلانُ مِمْدَرَةٍ * دُسْمُ المَرافقِ أنْذَالٌ عَواوِيرُ وغيرُ هُمْزٍ ولُمْزٍ للصَّدِيقِ ولا * يُنْكِي عدُوَّكُمُ مِنْكُمُ أظافِيرُ وأنَّكُمْ ما بَطُنْتُمْ لمْ يَزَلْ أبَداً * مِنْكُمْ على الأقْربِ الأدْنَى زَنَانِيرُ وأنشد أيضاً : أَنْعَتُ أعْيَاراً رَعَيْنَ الخَنْزَرَا * أَنْعَتُهُنَّ آيُراً وكَمَرَا والأَيْرُ : ريحُ الصَّبَا ، وقيل الشَّمَال ، وقيل : التي بين الصَّبَا والشَّمَال ، وهي أخبثُ النُّكْبِ ، كالإيرِ ، بالكسر ، أوْرَدَهُ الفَرّاءُ عن الأصمعيِّ في باب فِعْلٍ وفَعْلٍ والأيِّرِ كسَيِّدٍ ، وكذلك الهَيْر والهَيِّر ، وأنشدَ يعقوبُ : وإنَّا مَسامِيحٌ إذا هَبَّتِ الصَّبَا * وإنَّا لأيْسارٌ إذا الأيْرُ هَبَّتِ والأورِ ، بالضّمّ ، يقال : ريحٌ إيرٌ وأُورٌ ، إذا كانت باردةً والأوُورِ ، كصَبُورٍ عن الفَرّاءِ ، قال ( 1 ) : * شَآمِيَةٌ جنْحَ الظّلامِ أوُورُ * وفي اللسان : الإيرُ : ريحُ الجَنُوبِ ، وجَمْعُه إيَرَةٌ ، ويقال : الإيرُ : رِيحٌ حارَّةٌ ، من الأُوَارِ ، وإنّما صارَتْ واوُه ياءً لِكَسْرةِ ما قبلَهَا . والأَيَارُ ، كسَحَابٍ : الصُّفْرُ قال عَدِيُّ بن الرِّقاع : تِلْك التَّجَارةُ لا تُجِيبُ لِمِثْلِها * ذَهَبٌ يُباعُ بآنُكٍ وأيَارِ وأيّارُ ، بالتَّشْدِيدِ : شَهْرٌ قبلَ حَزِيرَانَ ، مُكَبَّراً . قال شيخُنا : وَقَعَ في كلام سعدي أفندي قبل حزيرَانَ وضَبطَ حُزَيْرَانَ بالتَّصغِير . قال الصاغانيّ : وأيّارُ مُعْظَمُ الرَّبِيعِ ويُقال له بالشّام : أيَّارُ الوَرْدِ ، والصحيحُ أنه بالسُّرْيَانِيَّة ، وهو الشَّهْرُ الثامن من شُهُورهم بين نَيْسانَ وحَزِيرَانَ . والإيّارُ ، بالكَسْر مع التَّشْدِيد : الهَوَاءُ . وفي اللِّسَان : الإيارُ : اللُّوحُ ، وهو الهَوَاءُ . والإيرُ ، كالكِيرِ : القُطْنُ ، ونُحَاتَهُ الفِضَّةِ ، نقلَه الصَّاغانيّ . وإيرٌ : جَبَلٌ لغَطَفَانَ نَجْدِيٌّ ، قال عَبّاسُ بنُ عامِرٍ الأصَمُّ : على ماءِ الكُلاب وما أَلامُوا * ولكنْ مَنْ يُزاحِمُ رُكْنَ إيرِ والأُيَارِيُّ ، بالضّمّ : العَظِيمُ الأيْرِ كما يقال : رجلٌ أنَافِيٌّ : عَظِيمُ الأنْفِ ، ويُكْنَى به عن كَثْرَةِ أولادِهِ الذكُور ، قال عليٌّ رضيَ اللهُ عنه : " مَنْ يَطُلْ أيْرُ أبِيه يَنْتَطِقْ به " ، ضَرَبَ طُول الأيْرِ مَثَلاً لكثرةِ الوَلَدِ ، والانتطاقَ مَثَلاً للاعْتِضادِ ، ومِن هذا المعنى قولُ الشاعر ، وهو السُّرَادِقُ السَّدُوسِيُّ : أغاضِبَةٌ عَمْرُو بنُ شَيْبَانَ أنْ رَأَتْ * عَدِيدِى إلى جُرْثُومَةٍ ودَخِيسِ فلو شاءَ رَبِّي كان أيْرُ أبِيكُمُ * طَوِيلاً كأيْرِ الحارِثِ بنِ سَدُوسِ قيل : كان له أحَدٌ وعِشرونَ ذَكَراً . وآرَ ( 3 ) الرَّجُلُ حَلِيلَتَه يَؤُورُها ويَئَيِرُهَا أيْراً ، إذا جامَعَهَا . والمِئْيَرُ ( 4 ) على وَزْن مِفْعَلٍ : النَّيَّاكُ ، أي الكَثِيرُ النَّيْكِ . وأُيَايِرُ ، بالضَّم : ع بحَوْرَانَ في جهة الشَّمال منه ، وهو مَنْهَلٌ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : صَخرةٌ أيَرُّ ، وصَخرةٌ يَرَّاءُ ، يُذْكَرُ في ترجمة يرر . والمَئِيرُ ، كمَصِير : المَنْيُوك ، قال أبو محمّدٍ اليَزِيدِيُّ ، واسمُه يَحْيى بنُ المُبَارَكِ :

--> ( 1 ) في التهذيب : وأنشد في بعض بني عقيل . ( 2 ) عن التكملة ، وبالأصل " الثاني " . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وآر الخ مكرر مع ما تقدم " . ( 4 ) كذا بالأصل والقاموس والتكملة ، وفي التهذيب : ميئر بوزن ميعر فيكون حينئذ مفعلا من آرها .