مرتضى الزبيدي
407
تاج العروس
والدَّغْمَرةُ : العَيْبُ واللُّؤْم . والدَّغْمَرة : الشَّرَاسَةُ وسُوءُ الخُلُقِ : يقال : في خُلُقِه دَغْمَرةٌ ، أَي شَرَاسَةٌ ولُؤْمٌ . ورجلٌ دُغْمورٌ ، بالضَّمّ : سَيِّئُ الثَناءِ ، عن ابن دُرَيد . وقال غَيْرُه : سَيِّءُ الخُلُقِ . وأَما بالذال المعجمة فهو الحَقُود الذي لا يَنْحلّ حِقْدُه . وسيأْتي . وقد تكون الدَّغْمرة تَخْليطاً في اللَّوْن . قال رُؤْبة : إذَا امْرُؤٌ دَغْمَر لَوْنَ الأَدْرَنِ * سَلَّمتُ عِرْضاً لَوْنُه لم يَدْكَنِ قال ابنُ الأَعرابيِّ : الأَدرَن : الوَسِخ ، ودَغْمَرَ : خَلَطَ . ولم يَدْكَن : لم يَتَّسِخْ . والدَّغَامِرُ : الأَدْناسُ من النَّاس . وخُلُقٌ دُغْمُريٌّ ، بالضَّمّ ودَغْمَريٌّ ، بالفَتْح : مَخْلوطٌ . قال العَجَّاج : لا يَزْدَهِيني العَمَلُ المَقْزِيُّ * ولا مِنَ الأَخلاقِ دَغْمَرِيُّ والدَّغْمَرِيُّ : السَّيّءُ الخُلُقِ . ودَغْمَرُ ، كجَعْفر : ة بساحل بحْرِ عُمَانَ ، مما يَلِي قَلْهَاةَ . والمُدَغْمَرُ : الخَفِيُّ . ورجلٌ مُدَغْمَرُ الخُلُقِ : ليس بصافِي الخُلُقِ . [ دفر ] : الدَّفُر ، بفتح فَسُكون : الدَّفْعُ في الصَّدرِ والمَنْعُ ، يمانِيَةٌ . وقال ابن الأَعرابيِّ : دَفَرْته في قَفَاه دَفْراً ، أَي دَفَعْته . ورُوِىَ عن مُجَاهدٍ في قوله تعالى : ( يَومَ يُدَعُّونَ إلى نارِ جَهَنَّمَ دَعّاً ) ( 1 ) قال : يُدْفَرُون في أَقفِيَتهم دَفْراً ، أَي دفْعاً . والدَّفَرُ ، بالتَّحْريك : وُقُوعُ الدُّودِ في الطعامِ واللَّحْم . والدَّفَرُ ( 2 ) : الذلُّ ، عن ابن الأَعرابيِّ ، وبه فُسِّر قَوْلُ سَيِّدنا عُمَرَ لَمَّا سأَلَ كَعْباً عن وُلاةِ الأَمْرِ فأَخْبَره قال : " وادَفْرَاه " قِيل : أَراد واذُلّاه . والدَّفَر : النَّتْنُ خاصّةً ، ولا يَكُون الطِّيبَ البَتَّةَ ، ويُسْكَّنُ ومنهم مَنْ فَسَّر قولَ سيِّدنا عُمَرَ به ، أَي وانْتَنَاه . ونَقَل شيخُنا عن نوادر أَبي عَلِيّ القَالِيّ ما نَصُّه : الدَّفْر ، بسكون الفاءِ : حِدَّة الراّئحِةَ في النتَّنْ والطَّيب ، وبفتح الفاءِ في النّتْن خاصّةً ، قال شيخنا ، وأَكثرُ أَئِمّة الأَندَلُس على هذا التّفصيل . قلْتُ : الذي نُقِل عن أَئِمَّة هذا الفَنّ : أَنّ الذي يَعُمّ شِدّةَ ذَكَاءِ الرَائِحَةِ طَيِّبةً كانت أو خَبِيثَةً هو الذَّفَرُ ، بالذال المعجمة مُحَرَّكةً ، ومنه قِيل : مِسْكٌ أَذْفَر ، وسيأْتي ، فليُنْظَر هذا مع نَقْل النوادِر . نعمْ نُقِل الفَرْقُ عن ابن الأَعرابيِّ ، لكِنّه في الدَّفْرِ ، بالتَّسْكيِن بمعنى الذُّلّ . والدَّفَر محرّكةً بمعنى النَّتْن ، ولا يُعَرف هذا إلاّ عنه ، كما في اللِّسَان وغيره . دَفِرَ الرجُلُ ، كفَرِحَ ، فهو دَفِرٌ وأَدفَرُ ، وقيل : دَفِرٌ ، على النَّسَب ، لا فِعْل له . قال نَافِعُ بن لَقِيط الفَقْعَسيّ : ومُؤَوْلَق أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رَأْسِه * فَتَرَكْتُه دَفِراً كرِيحِ الجَوْرَبِ وهي دَفِرَةٌ ودَفْرَاءُ . ودَفَارِ ، كقَطَامِ : الأَمَةُ ، ويقال لها إِذَا شُتِمَت : يا دَفَارِ ، أَي يَا مُنْتِنَةُ ، وهي مبَنْيَة على الكسر ، وأَكثرُ ما ترِدُ في النّداءِ . ودَفَارِ : الدُّنْيَا ، كأُمِّ دفَارِ وأُمِّ دَفْرٍ ، الأَخيرتان كُنْيَتَان لها . وحَرَّكَ أبو عليّ القالِيّ الأَخِيرَةَ في الأَمالي ، وغَلَّطه السُّهَيْليّ في الرَّوْض . وزاد ابن الأَعرابيِّ أُمّ دَفْرَة . والمُدَافِرُ : ع . ومِدْفارٌ ، كمِحْرَاب : ع لبنى سُلَيْمٍ ( 3 ) . والدَّفْرُ ، وأُمُّ دَفْرٍ : الدّاهِيَةُ ، وقيل : به سُمِّيَت الدُّنْيا أُمَّ دَفْرٍ ، أيَ لِمَا فيها من الآفَات والدَّواهِي . وكَتِيبَةٌ دَفْرَاءُ : بها صدَأُ الحَدِيدِ . وفي الأساس : يُرادُ : بها رِيحُ الحَدِيد ( 4 ) . وجَيْشٌ مِدْفَرٌ : مِصَكٌّ ، كأَنَّه من الدَّفْر وهو الدّفْع والمَنْع .
--> ( 1 ) سورة الطور الآية 13 . ( 2 ) ضبطت بالتحريك على اعتبار عطفها على ما قبلها ، واقتصر في اللسان على سكون الفاء ، ضبط قلم . ( 3 ) في معجم البلدان في بلاد بني سليم أو هذيل . ( 4 ) في الأساس : وكتيبة دفراء : يراد رائحة الحديد .