مرتضى الزبيدي
408
تاج العروس
* ومما يستدرك عليه : عن ابن الأَعرابيِّ : أَدفَرَ الرَجلُ : إِذَا فاحَ رِيحُ صُنَانِه . وقال غَيْرُه : دَفْراً دافِراً لِمَا يجِيءُ به فُلانٌ . على المُبَالغة ، أَي نَتْناً . ودِفْرَى ، كذِكْرَى : قَريَة بمِصر ، كأَنَّها شُبِّهت بالدُّنيا لنَضَارتها ، وقد دخَلْتُها . ودَفَرٌ ، محرّكةً : ثَمرُ شَجَرٍ صِينِيّ وشِحْرِيّ . ودَفْرِيّةُ : قريةٌ أُخرَى بمصر . [ دفتر ] : الدَّفْتَرُ ، كجَعْفَر ، وقد تُكسرُ الدَّل فيُلحق بنَظاِئر دِرْهَم ، وكِلاهما من حِكَايَة كُرَاع عن اللِّحْيَانّي ، وحُكِيَ كَسْرُ الدّال عن الفَرّاءُ أيضاً ، وهو عَرَبِيٌّ ، كما في المِصْبَاح : جماعةُ الصُّحُفِ المَضْمُومَةِ . قال ابن دُرَيد : ولا يُعْرَف له اشتِقاقٌ ، وبَعْضُ العَرَبِ يقول : تَفْتَر ، بالتَّاءِ ، على البدل . وقيل : الدَّفْتَر : جَرِيدةُ الحِسَابِ . وفي شِفَاءِ الغَلِيل : الدَّفْتر عَربٌّي صَحِيح وإن لم يُعرَف اشتِقاقه ، وجعله الجوْهَرِيّ أَحدَ الدّفاتِر ، وهي الكَرَارِيس [ ج دَفَاتِرُ ] ( 1 ) . [ دقر ] : الدَّقْرُ ، بفتح فسكون ، والدَّقْرَةُ والدَّقِيرَةُ والدَّقَرَى ، كجَمَزَى ، الأَوَّل والأَخِير عن ابن الأَعرابيِّ ، وما عَدَاهُمَا عن أبي عمرو ( 2 ) وقال : كالوَدْفَة والوَدِيفَة : الروضَةُ الحَسْنَاءُ الناعمةُ العَمِيمَةُ النَّبَاتِ ، وفي بعض النُّسخ " العَظِيمَة " بدل " العَمِيمة " . ويقال : إن الدَّقَرَى ، كجَمَزَى : اسمُ رَوْضةٍ بعيَنْها . ورَوْضَةٌ دَقْرَاءُ : ناعِمَةٌ . قال النَّمِر ابن تَوْلَب : زَبَنَتْك أَرْكَانُ العَدُوِّ فأَصْبَحتْ * أَجَأ وجُبَّةُ من قَرَارِ دِيَارِهَا وكأَنَّها دَقَرَى تَخَيَّلُ ، نَبتُهَا * أنُفُ يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا ( 3 ) قوله : تَخَيَّل ، أَي تَلوَّنُ بالنَّوْر فتُرِيكَ أَلواناً . والدُّقْرانُ بالضَّمّ : خُشْبٌ ، بضمّ فسكُون ( 4 ) تُنْصَب في الأَرْض يُعَرَّشُ بها الكَرْمُ ، واحِدَتُه دَقْرانَةٌ ، بِهَاءٍ ، وسبق في " د ج ر " أَنّ هذه الخُشْبَ تُسَمَّى الدِّجْران ، وضَبَطه هناك بالكسر ، فليُنْظَر . ودَقْرَانُ ، كسَلْمَانَ : وَادٍ مُعْشِبٌ قُرْبَ وادِي الصّفْرَاءِ ، قد جاءَ ذِكْرُه في حَدِيث مَسِيرِه إلى بَدْرٍ ، " ثمّ صَبّ في دَقْرَانَ حتَّى أَفْتَقَ من الصَّدْمَتَيْن " ( 5 ) . والدَّوْقَرَةُ : بُقْعَةٌ تكون بين الجِبَالِ المُحِيطَة بها لاَ نَبَاتَ فيها ، وهي من مَنَازِل الجِنّ ويُكرَهُ النُّزولُ بها . وفي التَّهْذِيب : هي بُقْعَةٌ تكون بين الجِبَالِ في الغِيطَانِ انحسَرَت عنها الشَّجَرُ ، وهي بَيْضَاءُ صُلْبَةٌ لا نباتَ فيها ، والجمع الدَّوَاقِرُ . ودَقِرَ الرجُلُ ، كفَرِحَ ، دَقَراً ، إِذَا امتَلأَ مِن الطَّعَامِ . ويقال : دَقِرَ هذا المكانُ ، صاَر ذا رِيَاض . وقال أبو حَنِيفَة : دَقِرَ المكانُ إِذَا نَدِىَ ( 6 ) . ودَقِرَ الرَّجلُ أيضاً : قَاءَ من المَلْءِ . ودَقِرَ النَّبَاتُ دَقَراً : كَثُرَ وتَنَعَّمَ . ومنه رَوضةٌ دَْقرَاءُ ، وهي اللَّفَّاءُ الوارِفَةُ . والدِّقْرَارَةُ ، بالكَسْر : النَّمِيمَةُ ، وافْتِعَالُ أحَادِيثَ . والدِّقَرَارَةُ : المُخَالَفةُ ، وفي حَدِيث عمر رضي الله عنه : " أنَّه أَمَرَ رَجُلاً بشْيءٍ ، فقال له قد جِئْتَنِي بدِقْرَارةِ قَوْمِك " ، أَي بمُخَالَفَتَهم . كالدُّقْرُورِة ، بالضَّمّ . والدِّقْرَارَةُ : عَادَةُ السَّوْءِ . وفي حديث عُمَرَ قَال لأَسلَمَ مَوْلاه : " أَخْذَتْكَ دِقْرَارَةُ أَهْلِكَ " أَراد عَادةَ السَّوءِ التي هي عادَةُ قَوْمك ، وهي العُدُولُ عن الحَقّ ، والعَمَلُ بالبَاطِل قد
--> ( 1 ) زيادة عن القاموس . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وما عداهما عن أبي عمرو الذي في اللسان : أن الأخير عن أبي عمرو أيضا " . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بنتها أنف مبتدأ وخبر . قال في اللسان : الأنف التي لم ترع . ويغم : يعلو ويستر ، يقول : نبتها يغم ضالها ، والضال : السدر البري ، والبحار جمع بحرة وهي الأرض المستوية التي يقربها جبل اه " . ( 4 ) ضبطت في اللسان بالتحريك ، وفي التكملة بضمتين ، ضبط قلم . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أفتق ، أي خرج من مضيق الوادي إلى فتق أي متسع ، وأراد بالصدمتين جانبي الوادي اه تكملة " . ( 6 ) هكذا ضبطت في القاموس . وفي اللسان عن أبي حنيفة : دقر المكان إذا ندي . وسياق الشارح يقتضي هذا الضبط باعتبارها فعلا .