مرتضى الزبيدي

406

تاج العروس

التَّخلُّفُ والاسْتِلْئامُ ، بالهَمْز ، هكذا في النُّسَخ ، ومِثْلهُ في التَّكْمِلة ( 1 ) . وفي التَّهْذِيب : الاسْتِسْلام ، وهو تَحْرِيف . والدَّغَر : سُوءُ الخُلُقِ ، قال : * وما تَخَلَّفَ من أَخْلاِقِه دَغَرُ * والدَّغَر الاقْتِحامُ من غَيرِ تَثَبُّت ، دَغِرَ عليه يَدْغَر دَغَراً ، كالدَّغْرَى ، كالدَّعْوَى ، وهو الاسْم منه . وعن ابن الأَعرابيِّ : المَدْغَرَةُ ، بالفَتْح : الحَرْبُ العَضُوضُ التي شِعَارُهَا دَغْرَى ( 3 ) ، بفتح فسُكُون وأَلف التأْنيث ، ويقال دَغْراً ، بالتَّنْوِين . والدُّغْرُورُ ، بالضَّمّ : العِرِّيضُ الفاحِشُ ، كالدُّعْرُور . ودَغَرَهُ ، كمَنعَه : ضَغَطَهُ حتّى ماتَ . ودَغَرَ في البيتِ : دَخَل ، كأَنه دَفَعَ بنَفْسِه . ودَغَرَ عليهم : اقْتَحَمَ من غيرِ تَثَبًّتٍ ، وهو تَكْرارٌ مع ما قبْله كما لا يَخْفَى . والدَّغْرُ : تَوَثَّبُ المُخْتَلِسِ ودَفْعُه نَفْسَه على المَتَاع ليَخْتَلِسَه ، ومنه حَدِيث علي رضي الله عنه " لا قَطْع في الدَّغْرَة " وهو أَخْذُ الشْيءِ اخْتِلاساً ، وقيل : هو أَن يَمْلأَ يَدَه من الشْيء يَسْتَلِبُه . ولَوْنٌ مُدَغَّرٌ ، كمُعَظَّم : قَبِيحٌ . قال : كَسَا عَامِراً ثَوْبَ الدَّمَامَة رَبُّهُ * كمَا كُسِيَ الخِنْزِيرُ ثَوْباً مُدَغَّرَاً والصواب أنه بالمُهْلَة ، وقد تقدَّم قريباً . وصُغَيْرُ - مصِغَّراً بالغَيْن ، وفي بعض النُّسَخ صُفَيْر ، بالفاء - ابن دَاغِرٍ من قُرَيْشٍ . وزَعموا فيما يُقَالُ أَن امرأةً قالت لوَلَدِهَا : إِذَا رأَت العَيْنُ العَيْنَ فدَغْرَى ولا صَفَّى ، ودَغْرَ لا صَفَّ ( 4 ) ، ويُحَرَّكُ ، ويُمَدّ فيقال دَغْرَى ودَغْرَاءَ ، وهذه عن الصَّاغانِيّ . وأنشَدَ ابن دُرَيد لِرُهْمِ بن قَيْس : جَاءَت عُمَانُ دَغَرَى لا صَفَّى * بَكْرٌ وجَمْعُ الأَزْدِ حينَ الْتَفَّا ويقال : دَغْراً بفتح فسكون ( 5 ) مثل عَقْرَى وحَلْقَى وعَقْراً وحَلْقاً لاصَفّاً . تقول : أَي ادْغَرُوا عليهم ، اقتحِموا عليهم بَغْتَةً واحمِلُوا ولا تُصَافُّوهم . وقال كُرَاع : خالِطُوهم ولا تُصَافُوهم ، من الصَّفَاءِ ، وقد تقدّم . وصَفَّى ، من المصادر التي آخِرُهَا أَلفُ التَّأْنيث ، نحو دَعْوَى . ودغَرَ عليه : حَمَلَ . وَذَهَبَ صاغِراً داغِراً أَي ، ذَلِيلاً داخِراً خاضِعاً . * ومما يستدرك عليه : الدَّغِرُ : الخَبِيثُ المُفْسِد . ويقال هو من الدُّغَّار الدُّعَّار . ومَدْغَرةُ : مدينةٌ بصحراءِ المَغْربِ ، منها الشَّيخُ الإمامُ المُحَدِّث الشَّرِيف عبدُ الله بن علي بن طاهر بن الحَسَن الحَسَنىّ السِّجِلْماسِيّ ، حَدَّث عن أَبي النُّعيم رِضَوَانَ الجنويّ . وقرأْتُ في الحَمَاسَةِ لخارِجَةَ بنِ ضِرَارٍ المُرِّيّ : أَخِارجَ مَهْلاً أو سَفِهْتَ عَشِيرَةً * كَفَفْتَ لِسَانَ السُّوءِ أَن يَتَدَغَّرَا ( 7 ) وفَسَّروه وقالوا : أَي يَتَعَوَّدَ . [ دغثر ] : الدَّغْثَر ، أهَمله الجوهَرِيّ . وقال ابن دُرَيد : هو الأَحْمَقُ ، لغة في العَيْن المُهْملَة ( 8 ) . [ دغفر ] : الدَّغْفَرُ ، أهملَه الجَوْهَرِيّ . وقال الصَّغاِنيّ : هو الأَسَدُ الضَّخْمُ المُكتَنِزُ الخَلْقِ الشَّدِيدُ ( 8 ) . [ دغمر ] : الدَّغْمَرةُ : الخَلْطُ ، وقد دَغْمَر عليه الخَبَرَ ، إِذَا خَلَطَه .

--> ( 1 ) في التكملة والمطبوعة : الاستلام . ( 2 ) كذا ، وفي التهذيب المطبوع : استلام . ( 3 ) ضبطت في القاموس بالتحريك . ( 4 ) بالأصل : " وغرى لا صفى " وبهامش المطبوعة المصرية : " عبارة اللسان فدغرى ولا صفى ودغر لا صف ( بالفتح بغير تنوين ) ودغرا لا صفا مثل عقرى وحلقى وعقرا وحلقا اه‍ " ومثله في الصحاح ، وما أثبت عن اللسان . ( 5 ) في القاموس : ودغرا بالتحريك ضبط قلم . وفي الصحاح واللسان فكالأصل . ( 6 ) في الأساس : وفلان من الدعار والدغار . ( 7 ) البيت في شرح الحماسة للتبريزي رواية : أن يتدعرا بالعين المهملة . ( 8 ) كذا وعبارة الجمهرة 3 / 317 " والدعثر : بالعين المهلمة والبغثر : الأحمق " ولا يوجد له في الغين المعجمة . ( 9 ) اقتصر في التكملة على : والدغفر : الأسد .