مرتضى الزبيدي
346
تاج العروس
[ خصر ] : الخَصْرُ وَسَطُ الإنْسَانِ ، وقيل : هو المُسْتَدِقُّ فوق الوَرِكَيْن ، كما في المِصْباح . ومِنَ المَجَاز : الخَصْر : أخْمَصُ القَدَمِ . ويقال هو تَحْتَ خَصْرِ قَدَمِه . ومن المَجَاز : الخَصْر : طَرِيقٌ بَيْنَ أعْلَى الرَّمْلِ وأسْفَلِهِ خَاصَّةً ( 1 ) . يقال : أخَذٌوا خَصْرَ الرَّمْلِ ومُخَصَّره ، أي أسْفَله وما دَقَّ ( 2 ) منه ولَطُفَ ، كما في الأساس . قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ : أَضَرَّ بهِ ضَاحٍ فنَبْطَا أُسَالَةٍ * فمَرٌّ فأَعْلَى حَوْزِهَا فَخُصُورُهَا وقال آخر : * أَخَذْنَ خُصُورَ الرَّمْلِ ثمَّ جَزَعْنَه ( 3 ) * ومن المجَاز : الخَصْر : ما بَيْنَ أصْلِ الفُوقِ من السَّهْم والرِّيشِ ، عن أبي حَنيفَة . الخَصْر : مَوْضِعُ بُيُوتِ الأَعراب ، وقال بَعْضُهم : هُو مِنْ بُيُوتِ الأعرابِ ، مَوْضِعٌ نَظِيفٌ جَمْعُ الكُلِّ خُصُورٌ . والخَصَر ، بالتَّحْرِيك : البَرْدُ يَجِدُه الإنْسَانُ في أطْرَافهِ . وما أحْسَنَ بَيْتَ التَّلْخِيص : لو اخْتَصَرْتُمْ من الإحْسَان زُرْتُكُمُ * والعَذْبُ يُهْجَر للإفراطِ في الخَصَرِ قال شَيْخُنَا : وَوَقَع في التَّصْرِيح للشَّيْخ خَالِد ضَبْطُه بالحَاءِ والصّاد المُهْمَلَتَيْن في قَوْلِ امْرِئِ القَيْس : لَنِعْمَ الفَتَى تَعْشُو إلى ضَوْءِ نَارِه * طَرِيفُ بْنُ مالٍ لَيْلَةَ الجُوعِ والحَصَر وهو غَلَط ظاهِرٌ والصَّواب " والخَصَر " بالخاءِ المُعْجَمَة ، كما أشَرْت إليه في حَاشِيَة التَّوْضِيح . والخَصِرِ ككَتِفٍ : البارِدُ من كُلِّ شَيْءٍ . وقال أبُو عُبَيْد : الخَصِر : الَّذي يَجِد البَرْدَ ، فإذا كَانَ مَعَه الجُوعُ فهو الخَرِص . وخَصِرَ الرَّجُلُ ، إذا آلَمَه البَرْدُ في أطْرَافِه . يُقال : خَصِرَت يَدِي وخَصِرَتْ أنامِلِي : تَألَّمَتْ من البَردُ ، وأخْصَرها القُرُّ : آلَمَهَا البَرْدُ . ويومٌ خَصِرٌ : ألِيمُ البَرْدِ . وخَصِرَ يَوْمُنَا : اشتَدَّ بَرْدُه . قال الشاعر : رُبَّ خَالٍ لِيَ لَوْ أبْصَرْته * سَبِطِ المِشْيَةِ في اليَوْمِ الخَصِرْ ومَاءٌ خَصِرٌ : باردٌ . والمُخَصَّر ، كمُعَظَّم : الرَّجُلُ الدَّقِيقُ الخَصْرِ الضَّامِرُهُ ، أو ضامِرُ الخَاصِرَةِ . والخاصِرَةُ : الشَّاكِلَةُ ، وهما خَاصِرَتَان ، قيل : الخَصْرَانِ والخاصِرَتانِ : ما بَيْنَ الحَرْقَفَة والقُصَيْرَى ، وهو ما قَلَص عنه القَصَرَتَانِ وتقدَّم من الحَجَبَتَيْن وما فَوْق الخَصْر من الجِلْدَةِ الرَّقيِقَةِ الطِّفْطِفَة ، ذلك فقَوْلُ ابْنِ الأَجْدابِيّ إنّ الخَصْر والخَاصِرة مُترادِفَانِ ، أي بِهذا المَعنَى ، كما عَرَفْت ، هو كلام مُوَافِقٌ لِكَلاَم أئِمَّة اللُّغَة . فقَوْلُ شَيْخنا إنّه لا يُعْرَف ولا يُعْتَدُّ به مَحَلُّ تَأَمُّلٍ . ومَخاصِرُ الطَّرِيقِ : أقْربُها . ويقال لها : المُخْتَصَرَات أيضاً . والمِخْصَرَة كمِكْنَسةٍ ، كالسَّوْطِ ، وقيل : هو ما يأْخُذُه الرَّجلُ بِيَدِهِ ، يتَوكَّأُ عَلَيْه ، كالَعَصَا ونَحْوِه . ويقال : نَكَتَ الأَرضَ بالمِخْصَرَة ، هُو ما يَأْخُذُه المَلِكُ يُشِيرُ بهِ إذَا خَاطَبَ ويَصِل به كَلاَمَه ، كذلك الخَطيِبُ إذا خَطَب . والمِخْصرَة : كانَت من شِعَارِ المُلُوكِ ، والجَمْعُ المَخَاصِرُ ، قال : يَكادُ يُزِيلُ الأَرْضَ وَقْعُ خِطَابِهِمْ * إذَا وَصَلُوا أيْمَانَهُم بالمَخَاصِر ( 5 ) وفي الحَدِيث : " أنَّ النَّبِيَّ صَلّىَ اللهُ عَلَيْه وسَلَّم خَرَجَ إلى البَقِيعِ وبِيَدِه
--> ( 1 ) يعني في الرمال خاصة . ( 2 ) في الأساس : مارق ، ولم ترد فيه هنا لقطة : ولطف . ( 3 ) عجزه في الأساس - ونسبه لزهير : على كل قيني قشيب ومفأم ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : نظيف ، كذا بخطه ، وعبارة ابن منظور : لطيف " مثله في التهذيب . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : إيماءهم ، كذا بخطه ، والذي في اللسان " أيمانهم " .