مرتضى الزبيدي

170

تاج العروس

وعَيْنٌ جَحْرَاءُ : غائِرَةٌ مُتَحَجِّرةٌ ، وفي بعض النُّسَخ : مُنْجحِرةٌ في نُقْرَتِها ( 1 ) . وفي الحديث في صِفَة الدَّجّال : " ليستْ عَيْنَه بناتِئةٍ ولا جَحْراءَ " ، قال الأزهريُّ : هي بالخاء المُعْجَمة وأنْكَرَ الحاءَ ، وسيأْتي . وأَجْحَرْتُه إلى كذا : أُلْجَأُتُه . والمُجْحَرُ : المُضْطَرُّ المُلْجَأُ ، وأنشدَ : * يَحْمِي المُجْحَرِينَا * ومِن المَجَاز : أجْحَرتِ النُّجُومُ ، أي نُجُومُ الشِّتَاءِ ، إذا لم تُمْطِر ، قال الرّاجز : إذا الشَّتَاءُ أجْحَرَتْ نُجُومُه * واشتدَّ في غَيْرِ ثَرىَ أُزُومُهُ كذا في التَّهْذِيب . ومن المَجاز : أجْحَرَ القَوْمُ إذا دخَلُوا في القَحْطِ والشِّدَّة . وبَعِيرٌ جُحَارِيَةٌ ، كعُلاَبِطَةٍ ، أي مُجْتَمِعُ الخَلْق تامُّه ، نقَلَه الصَّاغانِي . والجَوَاحِرُ : الدَّواخِلُ في الجِحرَةِ والمَكامِنِ . والجَواحِرُ : المُتَخلِّفَاتُ مِن الوَحْش وغيرِها ، قال امْرُؤُ القَيْسِ : فأَلْحَقَنَا بالهَادِيَاتِ ودُونَه * جواهرها في صرة لم تزيل وقيل : الجاحِرُ من الدَّوابِّ وغيرهما : المتخِّلف الذي لم يَلْحَق ، ومنه : جَحَرَ فلانٌ تَخَلَّفَ . والجَحْرَمَةُ : الضِّيقُ ، وسُوءُ الخُلُقِ ، والمِيمُ زائدةٌ ، فهي فَعْلَمةٌ ، وصرَحَ بذلك الجوهريُّ وابنُ القَطّاع وغيرُهما ، وقد أعاده المصنِّف في الميم أيضاً ، ولم يُنَبِّه على زيادةِ الميم ، فلْيُنْظَرْ . والمَحْجَرُ : المَلْجَأُ والمَكْمَنُ . ومَجاحِرُ القَومِ : مَكَامِنُهم . وفي الأساس : ومِن المَجاز : دَخَلُوا في مَجَاحِرهِم ، أي مًكًامٍنهم . * ومّما يُسْتَدْرَكَ عليه : الجُحْرَانُ ، كعُثْمَانَ : اسمٌ للفَرْجِ خاصَّةً ، جيءَ فيه بالأَلف والنُّون تَمْيِيزاً له عن غيرِه من الجِحَرَةَ ، قالَه ابن الأثِير ، وعليه خُرِّجَ الحديثُ المرْوِيُّ عن السّيِّدةِ عائشةَ رضي اللهُ عنها " إذا حاضَتِ المرأَةُ حرُمَ الجُحْرَانُ " وَرواه بعضُ الناسِ بكسر النُّون على التَّثْنِيَة ، يُريدُ الفَرْجَ والدُّبُرَ ، ومعناه أنّ أَحدَهما حرامٌ قبل الحيضِ ، فإذا حاضتْ حَرُمَا جميعاً ، وذَكَرَه الزمخشريُّ في المَجاز ، وقال : حَرُمَ الجُحْرَانِ ، أي اجتمعَ الاثْنَان في الحُرْمةِ : قال : ومنه أيضاً : حَصِّنِي جُحْرَكِ . ومِن المَجاز أيضاً : أجْحَرَهم القَزَعُ ، وأجْحَرَتِ السَّنَةُ الناسَ : أدْخَلَتُهم في المَضايِق . [ جحبر ] : الجِحِنْبارُ أهملَه الجوهريُّ ، وقال أبو حاتم : هو بكسرِ الجيمِ والحاءِ المُهملَة ( 2 ) . قلتُ : ورُوِيَ إعجامُها في كتاب العَيْن : نَبْتٌ . وعن الفَرّاءِ : الجِحِنْبارُ : الرجلُ الضخْمُ ، وأنشدَ : * فهو جِحِنْبَارٌ مُبِينُ الدَّعْرَمَهْ ( 3 ) * والجِحِنْبَارُ : العَظِيمُ الخَلْقِ مِن الرَّجال ، قالَه أبو مِسْحَلٍ في نَوادِره ، أو هو العَظِيمُ الجَوْفِ الواسِعَه ، قال الصّاَغَانيّ : وهذا أشْبَهُ ، لأنّ سِيَبَوَيْهِ جَعَلَه صِفَةً . أو هو القَصِيرُ القامَةِ المُجْفَرُ الواسِعُ الجَوْفِ ، كالجِحِنْبارَةِ ، بالهَاءِ ، ويُضَمّانِ ، واقتصرَ في العَيْن على القَصير من الرِّجال . والجَحَنْبَرَةُ : المرأَةُ القَصيرَةُ ، عن أَبي عَمْرو . [ جحدر ] : الجَحْدرُ : الرجلُ الجَعْدُ القَصيرُ ، والأُنْثَى جَحْدَرَةٌ . وجَحْدَرهُ جَحْدَرَةً : صرَعه ودَحْرَجَه ، وهو مَقْلُوبُه كجَحْدَ لَه ، نقلَه الصّاَغانيُّ . وتَجَحْدَرَ الطائرُ مِن وَكْره ، إذا تَدَحْرَجَ ، أي تَحَرَّكَ فطارَ ، عن الصَّاغانيّ .

--> ( 1 ) وهي عبارة اللسان . ( 2 ) قيدها في التكملة : على فعنلال . ( 3 ) ورد الشاهد وقول الفراء في اللسان في مادة ( حجنبر ) .