مرتضى الزبيدي
137
تاج العروس
قال : أراد به فَيْعُول من التَّوَهُّر ( 1 ) . وقيل : هو مَا بَيْنَ أَعْلَى شَفِيرِ الوادِي والجَبَلِ ، وأسْفَلِهما نَجْدِيّةٌ هُذَلِيّةٌ ، قال بعضُ الهُذَلِيِّين : وطَلَعْتُ مِن شِمْرَاخَةٍ تَيْهُورةٍ * شَمّاءَ مُشْرِفة كَرَأْسِ الأَصْلَعِ والتَّيْهُورُ : الرَّجلُ التّائِهُ المُتَكَبِّرُ ، قال الأَزْهَرِيُّ : ويقال للرجل إذا كان ذاهباً بنفْسِه به تِيهٌ : تَيْهُورٌ ، أي تائِهٌ . والتَّيْهُورُ : مَوْجُ البَحْرِ المُرْتَفِعُ ، قال الشاعر : * كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيْهُور تَيْهُورَا * وفي التَّهْذِيب في الرُّباعيّ : التَّيْهُور : ما اطْمَأَنَّ من الرِّمْلِ . وفي الصّحاح : التَّيْهُورُ من الرِّمْلِ : مالَه جُرُفٌ . ج تَيَاهِيرُ وتَيَاهِرُ ، قال الشاعر : كيفَ اهْتَدَتْ ودُونَهَا الجَزَائِرُ * وعَقِصٌ مِن عالجٍ تَيَاهِرُ وقيل : هو الرَّمْلُ المُشْرِفُ . وفي الأساس : هو ما ( 2 ) يَنْهَارُ ولا يَتَمَاسَكُ مِن الرَّمْلِ . والتَّوْهَرِيُّ : السَّنَامُ الطَّوِيلُ ، قال عَمْرُو بنُ قَمِيئَةَ ( 3 ) : فأَرْسَلتُ الغُلامَ ولم أُلَبِّثْ * إلى خَيْرِ البَوَارِكِ تَوْهَرِيَّا قال ابن سِيدَه : وأَثبتُّ هذه اللفظة في هذا البابِ ، لأن التَّاءَ لا نَحْكُمُ عليها بالزِّيادة أوَّلاً إلاّ بِثَبْتٍ . ومن المَجَاز : التّاهُور : السَّحَابُ . [ تير ] : التَّيَّارُ ، مُشَدَّدَةً : المَوْجُ ، وخَصَّ بعضُهُم به مَوْج البَحْرِ الذي ينضح أي يَسِيلُ ، وهو آذِيُّه ومَوْجُه ، قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ : عَفُّّ المَكَاسِبِ ما تُكْدَى حُسَافَتُه * كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيّارِ تَيّاراً وصَوابُ إنشادِه : يُلْحِق بالتَّيّار تَيَّاراً . وفي حديث عليٍّ رضيَ الله عنه : " ثم أقْبَلَ مُزْبِداً كالتَّيّارِ " . قال ابن الأثِير : هو مَوج البَحْرِ ولُجَّتُه . والتَّيّارُ فَيْعَالٌ مِن تارَ يتُورُ ، مثلُ القَيَامِ مِن قامَ يَقُومُ ، غيرَ أنّ فِعْلَه مُماتٌ . ومن المَجاز : التَّيّارُ : التّائِهُ المُتَكَبِّرُ يَطْمَحُ كالمَوْجِ في تِيهِه . ومن المَجَاز : قَطَعَ عِرْقاً تَيّاراً ، أَي سَرِيعَ الجِرْيَةِ . ومن المَجاز : التِّيرُ ، بالكسر : التِّيهُ والكِبْرُ ، منه التَّيّارُ ، وقد تقدَّم . والتِّيرُ : الحائِزُ ، هكذا في نُسخَتِنا ، وصوابُه الجائِزُ بين الحائِطَيْنِ ( 4 ) ، وهو فارسيٌّ معرَّب . ونَهْرُ تِيرَى كضِيزَى بالأَهْوازِ ، حَفَرَه أَرْدَشِيرُ الأصغَرُ بنُ بابَكَ . وقال جَرِيرٌ يهجُو الفَرَزْدَقَ : ما لِلْفَرَزْدَقِ مِن عِزٍّ يَلُوذُ به * إلاّ بَنِي العَمِّ في أَيْدِيهُم الخَشَبُ سِيرُوا بَنِي العَمِّ والأَهْوَازُ مَنْزِلُكُمْ * ونَهْرُ تِيرَى ولم يَعْرفْكُمُ العَرَبُ وأبُو عُبَيْدَةَ حُمَيْدُ بنُ تِيرٍ أبي حُمَيْدٍ ، ويقال : تِيرَوَيْهِ الطَّوِيلُ ، مَوْلَى طَلْحَةِ الطَّلَحَاتِ ، كان قَصِيراً طَوِيلَ اليَدَيْنِ : مُحَدِّثٌ مات وهو قائمٌ يُصَلِّي ، رَوَى عن أَنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه . وعَمْرُو ابنُ تِيرِى ، كسِيرِى ، أَمْراً مِن سارَ : شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ . وفي التِّبْصِير أنّ اسْمَه عُمَرُ . ومن المَجَاز : فَرَسٌ تَيّارٌ : يَمُوجُ في عَدْوِه ، كذا في الأساس . وتِيرَانُ ( 5 ) : قَريةٌ بِمَرْوَ ، منها : محمّدُ ابنُ عبدِ ربِّه بنِ سَلْمَانِ ، رَوَى له المالِينيُّ . وأُخْرَى بأَصْبَهَانَ منها أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ ، رَوَى له المالينيُّ أيضاً .
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : من التوهر ، الذي في اللسان من الوهر ، وهو أولى " . ( 2 ) في الأساس : الذي في اللسان من الوهر ، وهو أولى " . ( 2 ) في الأساس : الذي . ( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " قمئة " . ( 4 ) في اللسان : الحاجز بين الحائطين . ( 5 ) قيدها ياقوت بالكسر ثم السكون وزاي . والأولى من قرى هراة .