مرتضى الزبيدي
133
تاج العروس
ابن ( 1 ) الجَرّاح ، قال : ما نَعْجِزُ عن ضَيْفٍ في بَدْوِنَا ، إِمّا ذَبَحْنَا له ، وإلاّ تَمَرْناه ولَبَنّاه ، وقال : إذا نحنُ لم نَقْرِ المُضَافَ ذَبِيحَةً * تَمَرْناه تَمْراً أو لَبَنّاه راغِيَا أي لَبَناً له رَغْوَةٌ . وأَتْمَروا ، وهم تامِرُون : كَثُرَ تَمْرُهُم ، عن اللِّحْيَانِي . وقال ابن سِيدَه : وعندي أنَّ تامِراً على النَّسَب قال اللِّحْيَانِيُّ : وكذلك كلُّ شَيْءٍ من هذا إذا أَردتَ أَطعمتَهم ، أو وَهَبْتَ لهم ، قُلتَه بغير أَلفٍ ، وإذا أردتَ أنّ ذلك قد كَثُرَ عندهم ، قلتَ : أفْعَلُوا . ورجلٌ تامِرٌ : ذُو تَمْرٍ ، ولابِنٌ : ذو لَبَنٍ ، وقد يكونُ مِن وقولكً : تًمًرْتُهم فأَنا تامِرٌ ، أي أطعمتُهم التَّمْرَ . وفي الأساس : فلانٌ تامِرٌ مُتْمِرٌ تَمّارٌ تَمْرِيٌّ ، أي ذو تَمْرٍ ، مُكْثِرٌ منه ، يَبّاعُ تَمْرٍ ، مُحِبٌّ له . ومن المَجاز : التَّتْمِيرُ : التَّيْبِيسُ . والتَّتْمِيرُ : تَقْطِيعُ اللَّحْمِ صِغاراً ، وتَجْفِيفُه ، يقال : تَمَّرْتُ القَدِيدَ ، فهو مُتَمَّرٌ ، وقال أبو كاهلٍ اليَشْكُرِيُّ : كأنَّ رَحْلِي على شَغْواءَ حادِرَةٍ * ظَمْيَاءَ قد بُلَّ مِن طَلٍّ خَوَافِيهَا لها أشارِيرُ مِن لَحْمٍ تُتَمِّرهُ * مِن الثَّعَالِي ووَخْزٌ مِن أرانِيهَا ( 2 ) قال ابن بَرِّيٍّ : يصفُ عُقاباً ، شَبَّه راحِلَتَه بها في سُرعتها . وتَتْمِيرُ اللَّحْمِ والتَّمْرِ : تَجفِيفُهما ، وفي حديث النَّخَعِيِّ : " كان لا يَرَى بالتَّتْمِيرُ بَأْساً " ، قال ابن الأَثِير : التَّتْمِيرُ : تَقْطِيعُ اللَّحْمِ صِغاراً كالتَّمْرِ ، وتجفيفه وتَنْشِيفُه ( 3 ) ، أرادَ لا بَأْسَ أن يَتَزَوَّدَه المُحْرِمُ وقيل : أَراد ما قُدِّدَ مِن لُحُوم الوُحُوشِ قبلَ الإحرامِ . والتّامُورُ ( 4 ) مِن غير هَمْزٍ ، وكذلك التّامُورَةُ في أَ م ر ، بناءً على أَنه مَهْمُوزٌ ، وقد رُوِى بالوَجْهَيْن ، وهنا ذَكَرَه الجوهَرِيُّ وبعضُ أَئِمَّةِ الصَّرْفِ ، ووَزْنُه عندهم فاعُول ، والتاءُ أَصليَّةٌ ، وذَكَره ابن الأثِير هنا ، وفي أَ م ر إشارةً إلى أن كلاً منهما يُناسِبُ ذِكْرَه ، وقد تقدَّم معانيها ، والبحثُ عن مضاربها بمعنى : الخَمْرِ ، وحُقِّه . والإِبريقِ ، والدَّمِ ، والزَّعْفَرَانِ ، والنّفْسِ ، ودَم القلبِ ، وغِلافِه ، حَبَّتِه ، ووِعاءِ الوَلَدِ ، ولَعِبِ الجَوَارِي والصِّبيانِ ، وصَوْمَعَةِ الرّاهِبِ . وسَبَقَ بيانُ شواهِدِ ما ذُكِر . والتُّمَارِيُّ ، بالضَّمِّ : شَجَرَةٌ لها مُصَعٌ كمُصَعِ العَوْسَجِ ، إِلاّ أنَّهَا أطيبُ منها ، وهي تُشْبِهُ النَّبْعَ ، قال : * كقِدْحِ التُّمَارِى أخْطَأَ النَّبْعَ قاضِبُهْ * والتُّمَّرَةُ - كقُبَّرَة - أو ابنُ تُمَّرَةَ بالضَّبط السابقِ : طائرٌ أصغرُ من العُصْفُورِ ، وإنما قِيل له ذلك ، لأنك لا تَراه أبداً إلاّ وفي فيه تَمْرَةٌ . وتَيْمَرُ كَحَيْدَرٍ : موضعٌ ، عن ابن دُرَيدٍ ( 5 ) . وقيل : ة بالشام ، وقيل : هو من شِقِّ الحِجاز . وتَيْمَرَى بالألفِ المقصورةِ ع به ، أي بالشّام ، قال امرُؤُ القيس : بِعَيْنِكَ ظُعْنُ الحَيِّ لمّا تَحَمَّلُوا * على جانِبِ الأفلاج مِن بَطْنِ تَيْمَرَى وتَيْمَرَةُ الكُبْرَى ، وتَيْمَرَةُ الصُّغْرَى : قَرْيَتانِ بأَصْفَهانَ القديمِةِ ( 6 ) ، نقلَه الصّاغانيُّ . وتَمَرُ ، محرَّكّةً : ع اليَمَامَةِ ، نقلَه الصّاغانيُّ . وتُمَيْرُ كُزبَيْر : ة بها ، أي باليَمَامَةِ ، نقلَه الصّاغانيُّ . وتَمْرَةُ ( 7 ) : ة أُخرَى بها ، أي باليَمَامَةِ ، نقلَه الصّاغانيُّ .
--> ( 1 ) الأساس : عن أبي الجراح . ( 2 ) أراد الثعالب والأرانب . والشغواء : راحلته ، سميت بذلك لاعوجاج منقارها . والظمياء : العطشى إلى الدم . والأشارير جمع إشرارة وهي القطعة من القديد . ( 3 ) في النهاية : وتجفيفه وتنشيفه . ( 4 ) في القاموس : " والتأمور " بالهمز . وفي الصحاح واللسان والتكملة والتهذيب فكالأصل من غير همز . ( 5 ) الجمهرة 3 / 355 وانظر معجم البلدان . ( 6 ) في معجم البلدان : التيمرة بضم الميم ، قال الهيثم بن عدي : كانت مساحة أصبهان ثمانية فراسخ في مثلها ، وهي ستة عشر رستاقا ، في كل رستاق ثلاثمئة وستون قرية . . . وذكر فيها التيمرة الكبرى والتيمرة الصغرى . ( 7 ) في معجم البلدان : تمرة بلفظ واحد التمر . . . وقيل بفتح الميم .