مرتضى الزبيدي
78
تاج العروس
ومن المجاز : الطَّريدُ : الذي يُولَدُ بَعْدَكَ ، وأنت أَيضاً طَرِيدُهُ ، فالثاني طَريدُ الأَول ، يقال : هو طَريدُه . ومن المجاز : الطَّرِيدانِ : اللَّيْلُ والنّهَارُ كلُّ واحدٍ منهما طَرِيدُ صاحِبه ، قال الشاعر : يُعيدَان لِي ما أَمْضَيَا وهُمَا معاً * طَرِيدان لا يَسْتَلْهِيانِ قَرَارِي والطَّرِيدةُ : ما طَرَدْتَ مِن صَيْدٍ أَو غيرهِ ، والجمع الطّرائدُ وفي بعض الأمَّهَأت ( 1 ) : ما طَرَدْتَ من وَحْش ونَحْوه . والطَّرِيدةُ : الوَسِيقَةُ من الإِبِلِ يُغِيرُ عليها قَومٌ فيطرُدُونَها . وفي الصحاح : هو ما يُسْرَقُ من الإِبلِ . ومن المجاز : الطّريدةُ : قَصَبَة فيها حُزَّةٌ بضم الحاء المهملة ، وتشديد الزاي ، توضع على المَغَازِلِ والعُودِ والقِدَاحِ ، فتُبْرَى بِها وتُنْحَتُ عليها ، قال الشَّمَّاخُ يصف قَوْساً : أَقَامَ الثِّقَافُ والطَّرِيدةُ دَرْأَها * كما قَوَّمَتْ ( 2 ) ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِز وفي الأَساس : وبُرِيَ القَدَحُ بالطَّرِيدة ، وهي السَفَن . قال أَبو الهَيْثَم : الطَّرِيدةُ : السَّفَنُ وهي قَصَبَةٌ تُجَوَّفُ ، ثمَّ يُنْقَرُ منها مَواضِعُ فَيُتَتَبَّعُ ( 3 ) فيها جَذْبُ السَّهْمِ . وقال أبو حنيفة : الطَّرِيدَةُ : قِطْعَةُ عُودٍ صَغِيرةٌ في هَيْئةِ المِيزَاب ، كأَنَّها نِصْفُ قَصَبَةٍ سَعَتُهَا بِقَدْرِ ما يَلْزَم القَوْسَ أَو السَّهْمَ . ومن المَجاز : في الأَرضِ طرائِدُ من كَلإِ ، الطَّريدة : الطريقة القليلة العرض من الكلا . ومن المجاز : عنْدي طَرِيدةٌ من ثَوبٍ ، وهي شُقَّةٌ مُسْتَطِيلةٌ ، أَي شُقَّتْ طُولاً ، من الحَريرِ . وفي حديث مُعاويةَ أنَّه صَعِدَ المِنْبَرَ وبيَدِهِ طَرِيدةٌ ، فسره ابن الأعرابيّ فقال : الخِرْقَةُ الطَّوِيلةُ من الحَرِيرِ . حكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ . وعن أبي عَمْرٍو : الجُبَّةُ : الخِرْقَةُ المُدَوَّرَةُ ، وإِن كانت طَويلة ، فهي الطَّرِيدةُ . والطَّريدة لُعْبَةٌ لصبيانِ الأعراب تُسمِّيهَا العامَّة المَسَّةَ ، بفتح الميم وتشديد السِّين المهملة ، ويقال : الماسَةُ ، والضَّبْطَةَ ، فإذا وقَعَتْ يَدُ اللاَّعِب مِنْ آخَرَ على بَدَنِهِ إِما على رأْسِهِ أو كَتِفهِ فهي المَسَّةُ ، وإذا وَقَعَتْ على الرِّجْلِ فهي الأَسْنُ ، بفتح فسكون وليست بِثبت . وقال الطِّرمّاح يصف جَوارِيَ أَدْرَكْن فتَرَفَّعْنَ عن لَعِب الصِّغارِ والأَحداث : قَضَتْ من عيان والطَّرِيدةِ حادجةً * فهُنَّ إلى لَهْوِ الحديثِ خُضُوعُ ( 6 ) وأَنشد ابن دُرَيْدٍ قول الشاعر : قَضَتْ من عُدَادٍ والطَّرٍدةِ حاجَةً * وهُنَّ إلى أُنْسِ الحَدِيثِ حَقِيق وفَسَّرَ الطَّرِيدةَ بالمَوْضع ، وهو تصحيفٌ وتَغْيِير ، نَبَّهَ عليه الصاغانيُّ ، وقال : الصوابُ أَنَّ الطَّرِيدَةَ لُعْبَةٌ معروفَةٌ ، فاعرِف ذلك . والطَّرِيدَة : خِرْقَةٌ تُبَلُّ ويُمْسَحُ بها التَّنُّورُ ، كالمِطْرَدَةِ ، بالكسر ، نقله الصاغاني . ومن المجاز : الطَّراد والمِطْرَد ، ككِتَاب ومِنْبَرٍ : رُمْحٌ قَصِيرٌ يُطْعَن ( 7 ) به حُمُرُ الوَحْشِ . وقال ابن سيده : المِطْرَدُ ، بالكسر : رُمْحٌ قَصِيرٌ يُطْرَدُ به ، وقيل : يُطْرَدُ به الوَحْشُ والطِّرَادُ : الرُّمْحُ القَصِيرُ ، لأَنَّ صاحِبَهُ يُطَارِدُ بِهِ ، وجمع المِطْرَدِ : المَطَارِدُ .
--> ( 1 ) وهي عبارة اللسان ، والأولى عبارة التهذيب والصحاح . ( 2 ) الأصل وديوانه ، وفي التهذيب : كما أخرجت . ( 3 ) اللسان : يفغر . ( 4 ) اللسان : فيتبع . ( 5 ) كذا بالأصل واللسان والقاموس ، وفي التهذيب : " نحيزة " . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله عيان كذا بالنسخ وفي اللسان : عنان ، وهما تصحيف ، والصواب : عياف كما في التكملة وفي القاموس : العياف كسحاب ، والطريدة لعبتان لهم أو العياف لعبة الغميصاء ا ه " وفي التهذيب : عياف . ( 7 ) اللسان : تطعن .