مرتضى الزبيدي
67
تاج العروس
إِيَّاكم وتَعَلُّمَ الأَنسابِ والطَّعْنَ فيها ، فوالذي نَفْسُ محمدٍ ( 1 ) بيَدِه لو قُلْتُ لا يَخْرُجُ من هذا البابِ إِلاَّ صَمَدٌ ما خَرَجَ إلاَّ أَقَلُّكُمْ . والصَّمَدُ : الرَّفِيعُ من كلِّ شيءِ . وقيل : الصَّمَدُ مُصْمَتٌ ، وهو الذي لا جَوْفَ له وهو المُصْمَدُ أَيضاً ، عن مَيْسَرة ، وهذا لا يجوز على الله تعالى . وقال أبو عَمْرٍو : الصَّمَدُ الرَّجُلُ الذي لا يَعْطَشُ ولا يَجُوعُ في الحَرْبِ ، وأَنشد المُؤرِّجُ : وسارِيَةٍ فوقَها أَسوَدٌ * بِكَفِّ سَبَنْتًى ذَفِيفٍ صَمَدْ السَّاريةُ : الجَبلُ المرتفعُ الذَّاهِبُ في السماءِ كأَنه عَمود ، والأَسْود : العَلَم . والصَّمَدُ : القَوْمُ لا حِرْفَةَ لَهُمْ ولا شَيءَ يَعِيشُون به . وصِمَادٌ ، ككِتَاب : سِدَادُ القارُورَةِ ، قاله ابنُ الأَعرابيّ قال : والسِّدَادُ غَيرُ العِفَاصِ ، وقد صَمَدْتُها أَصْمدُهَا ، أَو عِفاصُهَا ، قاله الليث وقد صَمَدَهَا يَصْمَدُهَا كمَنَعَ قال شيخُنا : وهذا من الغرائبِ التي لا نَظِيرَ لها ، لأَنَّ الفِعْلَ ليس بحلْقِيِّ العَيْنِ ، ولا اللامِ ، فلا مُوجِبَ لِفَتْحِه في المُضَارِعِ ، كما هو ظاهر . قلت : وقد رأَيتُ في التكملة . مُجَوَّداً ، بخطِّ الصاغانيِّ : وقد صَمَدَهَا يَصْمُدها ( 2 ) بضم الميم . فالحقُّ في هذا التوقُّف مَعَ شيخِنا ، رحمه الله تعالى . والصِّمَادُ : الجِلاَدُ والضِّرَابُ من صامَده فهو مُصامِدٌ . والصِّمَاد ( 3 ) : ما يَلُفُّهُ الإِنسانُ على رأْسِهِ من خِرْقةٍ أَو منديلٍ أَو ثَوبٍ دونَ العِمامةِ وقد صَمَّد رأْسَه تَصْمِيداً ، إذا لَفَّ مِن ذلك . والصَّمْدَةُ ( 4 ) : صَخْرةٌ راسيةٌ في الأَرض مستويةٌ بها ، أي بمتن الأرضِ ، أو مُرْتَفِعَةٌ . وفي التهذيب : ورُبمَا ارْتَفَعَتْ شَيْئاً ، قال : مُخَالِفُ صَمْدَةٍ وقَرِينُ أُخْرَى * تَجُرُّ عليه حاصِبَها الشَّمالُ ويقال : الصُّمْدة ، بالضم . والصَّمَدَةُ ، بالفتح ، وبالتحريك : الناقةُ المُتَعَيِّطَةُ التي حُمِل عَليها لم تَلْقَحْ ، الفتْح عن كُرَاع . والمُصَوْمِدُ : الغَليظُ المُشْرِف . والمُصَمَّد ، كمُعَظَّمٍ : المقصودُ ، يقال : بَيتٌ مُصَمَّدٌ . والمُصَمَّد : الشيءُ الصُّلْبُ ما ، أي الذي ليس فيه خَوَرٌ ، بالتحريك نقله الصاغانيّ . ويقال : ناقة مِصمادٌ ، أَي باقيةٌ على القُرِّ والجَدْبِ ، دائِمَةُ الرِّسْلِ ، بكسر الراءِ ، وسكون السين ج : مَصامِدُ ومَصامِيدُ ، قال الأَغلب : بَيْنَ طَرِيِّ سَمَكٍ ومالِحِ ولِقَحٍ ( 5 ) مَصامِدٍ مَجالِحِ * ومما يستدرك عليه : تَصَمَّدَ له بالعَصَا : قَصَدَ . وقيل : تَصَمَّد رأْسَهُ بالعَصَا : عَمَدَ لِمُعْظَمِهِ . وأَصْمَدَ إليه الأَمْرَ : أَسْنَده . وبِنَاءٌ مُصَمَّدٌ : مُعَلّى . والصِّمَادُ ، بالكسر : رَوْضَاتُ بَنِي عُقَيْلٍ ، والرَّبابُ . وصُمَادٌ ، كَغُرَابٍ : جَبَلٌ . وصَمُودٌ ، كزَبُورٍ : اسمُ صَنَمٍ كان لعادٍ يَعْبدونه ، قال يزيد بن سعدٍ ، وكان آمن بِهُودٍ عليه السلام : عَصَتْ عادٌ رَسُولَهُمُ فأَمْسَوْا * عِطَاشاً لا تَمَسُّهُمُ السَّمَاءُ لَهُمْ صَنَمٌ يُقَالُ له صَمُودٌ * يقَابِلُه صَدَاءٌ والبَغَاءُ في أَبيات ، إلى أن قال : وإِنَّ إِلهَ هُودٍ هُو إِلهي * على الله التوكُّلُ والرَّجَاءُ
--> ( 1 ) النهاية والتهذيب : " نفس عمر " ومثلهما في اللسان طبعة دار المعارف . ( 2 ) عبارة التكملة : وقد صمدتها أصمدها . ( 3 ) في التكملة : الصمادة . ( 4 ) اللسان : والصمدة والصمدة . ( 5 ) هذا ضبط التهذيب واللسان ، وفي التكملة : ولقح وجميعه ضبط قلم .