مرتضى الزبيدي

394

تاج العروس

واللَّذِيذُ : الخَمْرُ هو واللَّذُّ يَجرِيَانِ مَجْرًى واحدًا في النَّعْت ، كاللَّذَّةِ ، قال الله عزّ وجَلّ " مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبينَ " ( 1 ) أَي لَذِيذَة ، وقيل : ذات لَذَّةٍ . وكَأْسٌ لَذَّةٌ : لَذِيذَةٌ ، ج لُذٌّ ، بالضم ، ولِذّاذٌ ، بالكسر ، شَرَابٌ لَذٌّ مِن أَشْرِبَةٍ لُذٍّ ولِذَاذٍ ، ولَذيِذٌ من أَشْرِبَة لِذَاذٍ . واللَّذْلاَذُ : السَّرِيعُ الخَفِيفُ في عَمَلِه ، وقذ لَذْلَذَ ، وبه سُمِّيَ الذِّئْبُ لَذْلاَذًا ، لسُرْعته ، هكذا حُكِيَ لَذْلاَذًا ، لسُرْعته ، هكذا حُكِيَ لَذْلاَذٌ ، بلا لامٍ كَأَوْسٍ ونَهْشَلٍ ، فكان يَنبَغِي للمصنِّف أَن يقول : وبلا لام الذِّئْبُ ، وقال عَمْرُو بن حُمَيْل : لِكُّلِّ عَيَّاِ الضُّحَى لَذْلاَذِ * لَوْنِ التُّرَابِ أَعْقَدِ الشِّمَاذِ أَرادَ بِعَيَّالِ الضُّحَى ذِئْباً يَتَعَيَّلُ في عِطْفَيْهِ ، أَي يَتَثَنَّى ، والأعْقَد : الذي يَلْوِي ذَنَبَه كأَنَّه مُنْعَقِدٌ . ورَوْضَةُ مُلْتَذٍّ : ع قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَة ، علي ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلام ، ذكَرَه الزُّبير في كتاب العَقِيق ، وأَنشد لِعُرْوَة بن أُذَيْنَةَ : فَرَوْضَةُ مُلْتَذٍّ فَجَنْبَا مُنِيرَة * فَوَادِي العَقِيقِ انْسَاحَ فِيهِنَّ وَابِلُه كذا في المعجم . والأَلِذَّةُ : الذينَ يَأْخُذُونَ لَذَّتَهُمْ ، نقله الصاغانيّ . قال ابنُ بَرِّيٍّ في الحواشي ، ذِكْرُ الجَوْهَرِيِّ اللَّذ ( 2 ) بسكون الذال ، هُنا وَهَمٌ ، وإِنما موضِعُه لذا مِن المُعْتَلّ ، قال : وقد ذكره في ذلك الموضع ، وإِنما غَلطُه في جَعْلِه في هذا الموضِع كونُه بغير ياءٍ ، وعبارةُ الجوهريّ : واللَّذِ واللَّذْ ، بكسر الذال وتسكينِها لُغَةٌ في الذين والتثنيةُ اللَّذَا ، بحذف النونِ ، والجمع الذين وربما قالوا في الجمع اللَّذُونَ ، قال شيخنا : وهذا ، أَي ذِكْرُ اللغةِ في موضعٍ غيرِ بابِها من باب جَمْعِ النظائرِ والأَشباهِ ، فلا يُغْنِي عن ذِكْرِ كُلِّ كلمةٍ في بابِها ، لأَنه مُوهِمٌ كما تَوَّهَمه المُصَنِّف . * ومما يستدرك عليه : المَلاَذُّ جَمْعُ مَلَذٍّ ، وهو مَوْضِعُ اللَّذَّةِ مِن لَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذَاذَةً فهو لَذِيذٌ ، أَي مُشْتَهًى ، وفي الحديث " إِذَا رَكِبَ أَحُدكم الدَّابَّةَ فَلْيَحْمِلْهَا عَلَى مَلاَذِّهَا " أَي لِيُجْرِهَا في السُّهُولَة لا في الحُزُونَةِ . واللَّذْوَى ، فَعْلَى من اللَّذَّةِ ، قُلِبَتْ ( 3 ) إِحدَى الذالينِ ياءً ، كالتَّقَضِّي والتَّلَظِّي ، وقد جاءَ في حَديث عائشةَ رضي الله عنها ، أَنها ذَكرتِ الدَّنْيَا فَقَالت : " قد مَضَى لَذْوَاهَا ، وَبَقِيَ بَلْوَاهَا " ، أَي لَذَّتُها . واللَّذَّة واللَّذَاذَة واللَّذِيذ واللَّذوني ( 4 ) الأَكلُ والشُّرْبُ بِنَعْمَةٍ وكِفَايَةٍ . ورجل لَذٌّ : مُلْتَذٌّ ، أَنشد ابنُ الأَعرابِّي لأَبي سَعْنَةَ ( 5 ) : فَرَاحَ أَصِيلُ الحَزْمِ لَذًّا مُرَزَّأ * وبَاكَرَ مَمْلُوءًا مِنَ الرَّاحِ مُتْرَعاً وفي الحديث " لَصُبَّ عليكُم العَذَابُ صَبًّا ثم لُذَّ لَذًّا " ، أَي قُرِنَ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ . وهو في لَذٍّ من عَيْشٍ ، وله عَيْشٌ لَذٌّ . ورجُلٌ لَذٌّ : طَيِّبُ الحَديثِ . وذا أَطْيَبُ وأَلَذُّ . ذَا يَلَذُّنِي ويُلَذِّذُنِي . ولاَذَّ الرَّجُلُ امرأَتَه مُلاَذَّةً ولِذَاذًا ، وتَلاَذَّا عِنْدَ التَّمَاسِّ . [ لمذ ] : لمذ أهمله الجوهري والجماعة وهو بمعنى لمج لغة في الإبدال . [ لوذ ] : الَّلوْذُ بالشيءِ : الاسْتِتَارُ والاحْتِصَانُ به ، كالِلَّوَاذِ مُثَلثَةً ، واللِّياذِ والمُلاَوَذَةِ ، لاَذَ به يَلُوذُ لَوْذًا ولَواذًا ( 7 ) : ولِيَاذًا : لجأَ إِليه وعاذَ به .

--> ( 1 ) سورة محمد الآية 15 . ( 2 ) على هامش القاموس من نسخة أخرى : الذي . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله قلبت الخ هكذا عبارة النهاية واللسان وتأمله " . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله اللذوني هكذا بالنسخ والذي في اللسان : واللذوي مضبوطا بفتح اللام وسكون الذال وفتح الواو ، فليحرر " وفي التهذيب : اللذوي . ( 5 ) في اللسان : لابن سعنة . ( 6 ) ورد في اللسان . ( 7 ) في اللسان : ولواذا ولوذا ولواذا .