مرتضى الزبيدي
379
تاج العروس
طَبَرِسْتَان لِقَطْع شَجَرِها . قلت : وأَبو حَفْصٍ عُمر بن محمد بن طَبَرْزَذ ، من كبار المُحَدِّثين . [ طخرذ ] : * ومما يستدرك عليه : طُخْرُوذ ، بالضمّ : قَرْيَة بنَيْسَابُور ، منها أَبو القاسم يَحيى بن عبد الوهاب بن أَحمد الطُّخْرُوذِيّ ، وأَخوه أَبو نَصْرٍ ، أَحمد سَمِعَا من أَبي المُظَفَّر موسى بن عِمْرَانَ الأَنصاريّ . [ طرمذر ] : َجُلٌ طِرْمِذَةٌ ، بالكسر ، ومُطَرْمِذٌ ، إِذا كان يَقُولُ ولا يَفْعَل ، وهو الّذي يُسَمَّى الطِّرْمِذَان ( 2 ) ، وهو المتكثِّر بما لم يَفْعَل ، وفي الصَّحِاح : الطَّرْمَذةَ ليس من كلام أَهلِ البادِيَة ، والمُطَرْمِذُ : الّذي له كلامٌ وليس له فِعْلٌ ، قال ابْنُ بَرِّيّ : قال ثَعْلبٌ في أَماليه : الطَّرْمَذَةٌ عَرَبِيَّة ( 3 ) . قلت : ومثله في زوائد الأَمالي للقالي ، أَوْ رجُلٌ فيه طَرْمَذَةٌ ، إِذا كان لا يُحَقِّقُ في الأُمُورِ . وسقَطَتْ كلمة " في " من بعض النُّسخ ، قد طَرْمَذَ عليه فهو طِرْمَاذٌ وطِرْمِذَانٌ ، بكسرهما : صَلِفٌ مُفَاخِرٌ نَفَّاجٌ ، قال أَبو الهيثم : المُفَايَشَةُ . المُفَاخَرَة وهي الطَّرْمَذَة بعَيْنِها والنَّفْجُ مِثْلُه ، يقال : رَجُلٌ نَفَّاجٌ وفَيَّاشٌ وطرْمَاذٌ وفَيُوشٌ وطِرْمِذَانُ ، بالنون ، إِذا افتخَر بالباطِل وتَمَدَّح بما ليس فيه . وفي المحكم : رَجُلٌ طِرْمَاذٌ : مُبَهْلِقٌ صَلِفٌ قال : سَلاَمُ مَلاَّذٍ عَلَى مَلاَّذ * طَرْمَذَةً مِنِّى عَلَى الطِّرْمَاذِ وقيل : الطِّرْمِذَانُ والطِّرْمَاذُ هو المُتَنَدِّح ، أَي المُتَشَبِّع بما ليس عِنده ، قال ابْنُ بَرِّيّ : ويُقَوِّى ذلك قولُ أَشْجَعَ السُّلَمِىّ : لَيْسَ للحاجات إِلا * مَنْ لَهُ وَجْهٌ وَقَاُح ولِسَانٌ طِرْمِذَان * وغُدُوٌّ ورَوَاحُ وقال ابْن الأَعْرَابيّ : في فُلانٍ طَرْمَذَةٌ وبَهْلَقَةٌ ولَهْوَقَةٌ ، قال أَبو العبّاس : أَي كِبْرٌ . وقرأْت في زَوائد الأَمَالي لأَبي عَلِيٍّ القالي قال : سأَلتُ ابْنَ الأَعْرَابيّ عن الطِّرْمِذَانِ فقال لا أَعْرفه وأَعرف الطِّرْمَاذ وأَنشدني : * سَلاَم طِرْمَاذٍ عَلَى طِرْمَاذِ وأَنشدنا أَبو العَبّاس لِبَعْضِ المُحْدَثين : لَيْسَ لِلْعَسْكَرِ إِلاّ * مَنْ لَهُ وَجْهٌ وَقَاح ولِسَانٌ طِرْمِذَان * وغُدُوٌّ ورَوَاحُ ولَهُمْ ما شِئْت عِنْدِي * وعَلى اللهِ النَّجَاحُ * ومما يستدرك عليه : الطَّرْمَاذ : الفَرَسُ الكَرِيم الرائعُ أَوردَه ثعلبٌ في أَمالِيه والقالي في الزوائد . العرب إنما تلتزم الإتيان بالهاء في المذكر الذي هو دون أحد عشر إذا صرحت بلفظ المذكر [ طفذ ] : الطَّفْذُ ، بفتح فسكون ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وغيرُه ، وهو من أسماء القَبْر ويُحَرَّك والتحريك ، نَصُّ ابنِ دُريد ، ج أَطْفَاذٌ ، كسَبَبٍ وأَسْبَاب وفَرْخٍ وأَفْرَاخٍ ، قد يُشْتَقُّ منه الفِعْل فيقال : طَفَذَه يَطْفِذُه ، من حدّ ضَرَب ، إِذا رَمَسَه وقَبَرَهُ ، عن ابنِ دُرَيْد . [ طنبذ ] : طُنْبُذٌ ، كقُنْفُذٍ ( 4 ) ، وفي القوانين للأَسعد بن مماتي : طُنْبُذَا ، هكذا بزيادة الأَلف المقصورة في الآخر : ة بِمِصْرَ ، منها أَبو عُثمان مُسْلِمُ بنُ يَسارٍ ، هكذا بتقديم التحتيّة . وقال ابنُ الأَثير مُسْلِم بن سَيَّار ، والصواب الأَوّل ، الطُّنْبُدِيّ رَضِيع عَبْدِ المَلِك بن مَرْوَانَ الأُموي تابِعِيُّ مُحَدِّثٌ ويقال له الأَصْبَحِيُّ أَيضاً ، يَرْوِي عن أَنسِ بن مالكٍ وأَبي هُرَيْرةَ ، عِدَادُه في أَهلِ مِصْرَ ، رَوَى عنه أَهلُها ، قاله ابن حبّان في الثِّقَات . قلْت : وممن روَى عنه بَكْرُ بن عَمروٍ ، وعَمرُو بنُ أَبي نُعَيْمَة ، وذكره ابنُ أَبي حاتِمٍ عن أَبِيه ، وسيأْتي للمصنّف في يسر ، وصَحَّفه ابن نُقْطَةَ فقال في كتاب المُشْتَبِه له : أَبو عثْمَانَ الظِّئْرِيّ ، وتبعه الذَّهبِيُّ ، كذلك نَبَّه عليه الحافظُ في التَّبْصِير وصَوَّب أَنّه الطُّنْبُذِيّ ، وما عداه غَلطٌ . وقال الإِمام المُؤَرِّخ الأَخبارِيّ النّسَّابَة
--> ( 1 ) في معجم البلدان طخورد بالفتح ثم الضم وسكون الواو وراء وذال معجمة ، وفي اللباب طخرود كالأصل وضبطت بفتح الطاء . ( 2 ) في اللسان : " الطر مذار " في كل المواقع إلا في قول أبي الهيثم الآتي قد وردت طرمذان ونص : أنها بالنون . ( 3 ) اللسان : غريبة . ( 4 ) في معجم البلدان : طنبذة ثانيه ساكن والباء مفتوحة موحدة ، وآخره ذال معجمة . وفي اللباب : طنبذى .