مرتضى الزبيدي
380
تاج العروس
عُبيد الله ياقوتُ بن عبد الله الحَمَوِيّ الرُّوميّ في كتابه المُشْتَرَكِ في معرفة البلدان ما نصُّه طُنبُذَةُ ( 1 ) مَوْضِعَانِ : بَلْدَةٌ في الصَّعِيدِ من كُورَة البَهْنَسَا ، قالَه ابُن الأَثير ، ومَوْضِعٌ في إِقْلِيم المُحَمَّدِيَّة بِتُونِسَ ، وقد تقدَّم أَن المَشْهُور على الأَلْسِنة الآنَ طَنْبَذَا ، بالفتح وأَلفٍ في آخرِه . والمُسَمَّى بهذه قَرْيَةٌ بالصَّعِيد ، كما قاله ياقوت ، وقَرْيَة أُخْرَى بالمُنٌوِفيّة قُرْبَ شِيبِينَ ، وقد رأَيتُهَا ، ويقال بإِهمال الدَّال أَيضاً ، والنِّسْبَة طَنْبَذِيّ وطَنْبَذَاوِيّ . فصل العين المهملة مع الذال المعجمة [ عشجذ ] : عَشْجَذِتِ ( 2 ) السَّمَاءُ ، أَمله الجوهريُّ ، وقال الصاغانيُّ إِذا ضَعُفَ مَطَرُها ، كأَشْجَذَت العينُ مُنقلِبة عن الهمزة . [ عقذ ] : * ومما يستدرك عليه : امرأَةٌ عَقْذَانَةٌ ، أَي بَذِيَّةٌ سَلِيطَةٌ ، كشَقْذَانَ ' ٍ ، ذكره الأَزهريُّ في ترجمة عذق . [ عنذ ] : عَنْذَي بهِ كحَنْظَى " أَغْرَي به يقال : امرأَةٌ عِنْذِيَانٌ ، بالكسر وعَذَوَانَةٌ ، مُحَرَّكةً عن الأَزهريّ : بِذَيَّةٌ سَيِّئَةُ سَلِيطَةٌ . والعانِذَةُ : أَصْلُ الذَّقَنِ والأُذُنِ قال : عَوَانِذُ مُكْتِنِفَاتُ اللَّهَا * جَمِيعاً وما حَوْلَهُنَّ اكْتِنَافَا ( 3 ) * ومما يستدرك عليه : عنَدذَانُ ، بالتخفيف : بلَدٌ من جُنْدِ قنَّسْرِي ، َ والعَوَاصِمِ ، كذا في مُعجم البكرِي ( 4 ) . [ عوذ ] : العَوْذُ ، الالْتِجَاءُ ، كالعِيَاذِ بالكسر والمَعَاذِ والمَعَاذَةِ والتَّعَوُّذِ والاسْتِعاذَةِ عاذَ به يَعُوذ : لاَذَ به ولَجَأَ إِليه واعْتَصَم . وعُذْتُ بفُلانٍ واستَعَذْتُ به ، أَي لَجَأْتُ إِليه . وفي الحديث " إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذاً " أَي إِنما أَقَرَّ بالشَّهَادَةِ لاجِئاً إِليها ومُعْتَصِماً بها لِيَدْفَع عنه القَتْلَ ، وليس بمُخْلِصٍ في إِسْلامه . العُوذُ بالضمّ : الحَدِيثَاتُ النِّتَاجِ مِن الظِّباءِ والإِبلِ والخَيْلِ مِن كُلِّ أُنْثَى ، كالعُوَذانِ ، وهما جَمْعَا عائِذٍ كَحَائلٍ وحُولٍ ، ورَاع ورُعْيَانٍ وحائرٍ وحُورَان . وفي التهذيب : ناقَةٌ عائذٌ : عاذَ بها وَلَدُهَا ، فاعلٌ بمعنى مَفعُولٍ ، وقيل : هو على النَّسَبِ . والعائِذُ : كلُّ أُنْثَى إِذا وَضَعَتْ مُدَّةَ سبعة أَيامٍ ، لأَن وَلَدَهَا يَعُوذُ بها ، والجَمْعُ عُوذٌ ، بمنزِلة النُّفُساءِ من النِّساءِ وهي من الشَّاءِ رُبَّي وجَمْعُها رِبَاب ، ومن ذَوَاتِ الحَوافِر فَرِيشٌ . وقد عاذَتْ عِياذاً وأَعاذَتْ وأَعْوَذَتْ ، وهي مُعِيذٌ ومُعْوِذٌ ، وعاذَتْ بِوَلدِهَا : أَقامتْ معَه وحَدِبَتْ عليه ما دامَ صَغِيرا ، كأَنه يريد ، عَاذَ بها ولَدُها ، فقَلَبَ . واستعارَ الراعي أَحَدَ هذه الأَشْيَاءِ للوَحْشِ فقال : لَهَا بِحَقِيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِل * تَرَى الوَحْشَ عُوذَاتٍ بها ومَتَالِيَا ( 5 ) كَسَّرَ عائذاً على عُوذٍ ، ثمَّ جَمَعَه بالأَلف والتاء ، وقولُ الهُذَلِيّ : وعَاجَ لَهَا جَارَاتُها العِيسَ فَارْعَوَت * عَلَيْهَا اعْوِجَاجَ المُعْوِذَاتِ المَطَافِلِ قال السُّكَّريّ : المُعْوِذَاتُ : التي مَعَهَا أَوْلاَدُهَا . قال الأَزهرِيّ : الناقَةُ إِذَا وَضَعَتْ وَلَدَهَا فهي عائذٌ أَيَّاماً ، ووَقَّتَ بعضُهم سَبْعَةَ أَيَّامٍ . ويقال : هي عائِذٌ بَيِّنَةُ العُؤوذ ( 6 ) إِذا وَلدَتْ عَشرةَ أَيَّامٍ أَو خَمْسَةَ عَشَر ، ثُمّ هي مُطْفِلٌ بعْدُ ، يقال : هي في عِيَاذِها ، أَي بِحِدْثَانِ نِتَاجِهَا ، وفي حديث الحُدَيْبِيَةِ " ومَعَهم العُوذُ المَطَافِيلُ " يريد النِّسَاءَ والصِّبْيَانَ . وفي حديثَّ عَلِيٍّ رضي الله عنهُ " فَأَقْبَلْتُمْ إِلى إِقْبَالَ العُوذِ المَطَافِيل
--> ( 1 ) انظر الحاشية السابقة . ( 2 ) في القاموس : عسجذت . ( 3 ) في اللسان : اكتنافا . ( 4 ) في معجم البلدان : أعجمي لا أصل له في كلام العرب ، ولم يرد لها ذكر في معجم ما استعجم . ( 5 ) ديوانه ص 281 وفيه : " عوذات به " والبيت من قصيدة يمدح بشر بن مروان مطلعها : ألم يسأل الركب الديار العوافيا * بوجه نوى من حلها أو متى هيا ( 6 ) عن الصحاح واللسان ، وبالأصل " العوذ " .