مرتضى الزبيدي
37
تاج العروس
الجوهريُّ وغيرُه ، قالوا : هو أُسَيِّد بن عَمْرِو بن تميم ، نقله الرشاطيّ . وذكر منهم من الصحابة ، حَنْظَلة بن الرَّبيع بن صَيْفِيٍّ الأُسَيِّديّ ، وهو ابن أَخِي أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيّ . وزَعَمَتْ تَمِيمٌ أَن الجِنَّ رَثَتْه ، وأَمَّا النِّسْبَة إلى جَدٍّ ( 1 ) فأَبُو بَكْرٍ محمد بن أَحمد بن أُسَيد ابن محمد بن الحَسَن بن أُسَيد بن عاصم المَدِينيّ ، توفي سنة 468 : يُشَدِّدها المحدِّثون . والنُّحْاة يُسكِّنونها . وأُسَيِّدَة ( 2 ) ابنةُ عمرِو بن ربَابةَ نقلَه الصاغانيُّ . ويقال : ماءٌ مَسْوَدَةٌ ، كمَفْعَلة . يُصاب عليه السُّوادُ ، بالضمّ ، أَي مِن شرْبِه ، وساد يَسودُ : شَرِبَها ، أَي المَسْوَدةَ ، وقد تقدَّم . وعُثمان بن أبي سَوْدَةَ ، بالفتح : محدِّثٌ ، نقله الصاغانيُّ . * ومما يستدرك عليه : سَوِدَ الرَّجل ، كما تقول : عَوِرَتْ عَيْنه ، وسَوِدْت أَنا ، قال نُصَيب : سَوِدْتُ فلَمْ أَملِكْ سَوَادِي وتَحْتَه * قمِيصٌ من القُوهِيِّ بِيضٌ بَنَائقُهْ وسَوًَّدْت الشَّيءَ ، إذا غَيَّرت بياضَه سَوَاداً . وسَاوَدَه سِوَاداً : لَقِيَهُ في سَوادِ اللَّيْل . ويقال : كَلَّمْته فما رَدَّ عليَّ سَوْداءَ ولا بيضاءَ ، أَي كلمة قبيحةً ولا حَسَنةً ، أَي ما رَدَّ عليَّ شيئاً . وهو مَجاز . والسَّوَادُ : جَماعَةُ النَّخْلِ والشَّجَرِ ، لخُضْرته واسْوِدادِه ، وقيل : إنما ذلك لأَن الخُضْرَةَ تقارِبُ السًّوادَ . والسَّوَادُ والأَسْوِدَاتُ والأَسَاوِدُ : الضُّرُوبُ المُتَفرِّقُونَ . والأَسْوَدَانِ : الماء واللَّبَنُ ، وجعلهما بعض الرُّجّاز : الماء والفثَّ ، وهو ضَرْبٌ من البَقْلِ يُخْتَبَزُ فيُؤكَل ، قال : الأَسْوَدان أَبَردَا عِظَامِي * الماءُ والفَثُّ دَوَا أَسْقَامِي والأَسودَانِ : الحَرَّةُ واللَّيلُ ، لاسْوِدَادِهما . والوَطْأَةُ السَّوْدَاءُ : الدَّارسةُ . والحَمْراءُ : الجَدِيدةُ . وما ذُقْتُ عندَه من سُوَيْدٍ قَطْرَةً ، وما سَقَاهم من سُوَيْدٍ قَطْرةً ، وهو الماءُ نفسه ، لا يستعمل كذا إلا في النَّفْيِ . ويقال للأَعداءِ : سُودُ الأَكباد ، وهو أَسْوَدُ الكَبِدِ : عَدُوٌّ ، قال : فما أُجْشِمْتِ من إِتيانِ قَوْمٍ * هُمُ الأَعداءُ فالأَكبادُ سُودُ وفي الحديث : فأَمَرَ بسَوَادِ البَطْنِ فَشُوِيَ لهُ الكَبِد ( 3 ) . والمَسُود : الذي سادَه غيرُه ، والمُسَوَّد : السَّيِّدُ . وفي حديث قَيْس " اتَّقُوا الله وسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ . وسيِّدُ كلِّ شيء : أَشرَفُه وأَرفعهُ . وعن الأصمعي : يقال جاءَ فلانٌ بِغَنَمِهِ سُودَ البُطُونِ ، وجاءَ بها حُمْرَ الكُلَى ، معناهما : مَهازِيل . والحِمارُ الوَحْشيُّ سَيِّدُ عانَتِه . والعَرب تقولك إذا كَثُرَ البَياضُ قَلَّ السَّوادُ . يَعْنُونَ بالبياضِ اللَّبَن ، وبالسَّوَاد التَّمْر . وفي المَثَل : قالَ لِي الشَّرُّ أَقِمْ سَوَادَكَ أَي اصْبِرْ . والمِسَاد ككِتَاب ( 4 ) : نِحْيُ السَّمْن أَو العَسَلِ . والأَسْوَدُ علَمٌ في رأْسِ جَبل ، قال الأُعشَى : كَلاَّ يَمِينُ الله حتى تُنْزِلُوا * من رأْسِ شاهِقةٍ إِلينا الأَسْودَا وأَسْوَدَةُ : اسم جَبَلٍ آخَرَ . وهو الذي ذَكَرَ فيه المصنِّفُ أَنه مَوضِعٌ للضِّباب . وأَسْوَدُ ، والسَّوْدُ : موضعانِ .
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وأما النسبة إلى جد الخ كذا بالنسخ ولتحرر هذه العبارة " وفي اللباب فرق بين الأسيدي نسبة إلى الجد ، والأسيدي نسبة إلى أسيد . وأهملت فيه ضبط الألف في " الأسيدي " نسبة إلى الجد . ( 2 ) القاموس : " بنت " وبهامش المطبوعة الكويتية نبه إلى ربابة أنها ضبطت في القاموس بكسر الراء وفي نسخة القاموس التي بيدي بفتح الراء ضبط قلم . ( 3 ) في النهاية : فشوي له " أي الكبد . وفي اللسان فكالأصل . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله والمساد ككتاب الذي في اللسان : والمساد نحي السمن أو العسل يهمز ولا يهمز فيقال مساد فإذا همز فهو مفعل وإذا لم يهمز فهو فعال اه " .