مرتضى الزبيدي

366

تاج العروس

ج ديابوذ وديابيذُ ، قال شيخَنا : والوَجْهَانِ في الجمعِ من مُرَاعَاةِ لُغةِ الفُرْسِ ، لأَنَّهُ يُوجَد مثلُه في كلامِ العَربِ ورُبَّمَا عُرِّبَ بِدالٍ مُهمَلة ، أَي نَطقَتْ به العَرَبُ كذلك ، قاله شيخُنَا . [ دوذ ] : الدَّاذِيُّ : شَرابُ الفُسَّاقِ ، وهو الخَمْرُ ، وهو على صِيغةَ المَنْسوبِ وليس بِنَسَبٍ ، كالذي يأْتي بَعدَه ، ولم يُنَبّه عليه . [ دينباذ ] : ونَبْذُ الدِّينَبَاذِ بفتح فسكون وكسرِ الدال المهملة وسكون التحتِية وفتح النون ثُمّ المُوحَّدة وآخره ذال : ع باليَمَن كَثيرُ الجَوْز ( 1 ) . فصل الذال المعجمة مع مثلها [ ذوذ ] : الذَّاذِيُّ ( 2 ) : نَبْتٌ ، وقيل : شيءٌ له عُنقْوُدٌ مُسْتَطِيلٌ ( 3 ) وحَبُّه على شَكْلِ حَبِّ الشعيرِ يُوضَع منه مِقْدَارُ رطْلٍ في الفَرَقِ فَتَعْبَقُ رَائِحَتُه ويَجُود إسْكَارُه ، قال . شَرِبْنَا مِنَ الذّاذِىّ حَتَّى كَأنَّنَا * مُلُوكٌ لَنَا بَرُّ العِرَاقَيْنِ والبَحْرُ قلت : ولذا حَكَم الحُذَّاق باتّحاده مع الّذي قَبْلَه ، وكَلُّ منهما غيرُ عربِيّ ولا مَعرُوف . وقد جَاءَ عَلَى صِيغة النَّسَب ، وليس بِنَسَبٍ ، كالذي قَبْلَه ، ويقال هذا أيضاً في الخرْداذِيّ الّذي تَقَدَّمَ . فصل الراء مع الذال المعجمة [ ربذ ] : الرَّبَذَةُ ، بالتريك : الصُّوفَةُ يُهنَأٌ البَعيرُ ، أَي يُطلَى بالهنَاءِ ، وهو القَطرَانُ ، وقال غيرُه : الرَّبَذَةُ : هي الخِرْقَةُ التي تُطْلَى بها الإبلُ الجَرْبَي ، ونقل الأزهَريُّ عن الكسائيِّ : وهي الخِرْقَةُ التي يُهْنَأُ بها الجُرْبُ ( 4 ) ، وهي لغةٌ تَمِيمِيَّة ، وهي الوَفيِعَةُ . الرَّبَذَة : خِرْقَةٌ يَجْلُو بها الصَّائِغُ الحَلْىَ ، وهي الربنة ( 5 ) أيضاً وسيأْتي ويُكْسَر فيهما ( 6 ) أَي في الِخرْقَةِ والصُّوفَة ، وقد صَرَّح غيرُ واحدٍ من الأئّمة أن الكسر فيهما أفصح من التحريك ، قال شيخنا : وإنَّما قَدَّم التحريك إيثّاراً للاختصارِ في معانِيه . الرَّبَذَة : قَرْيَةٌ كانَتْ عامِرَةً في صَدْرِ الإسلامِ ، وهي عن المَديِنَة في جِهةَ الشرْقِ على طريقِ حَاجِّ العِراقِ على نحو ثلاثةِ أيَّامٍ سُمِّيَتْ بِخِرْقَة الصَّائِغ ، كما في المِصْبَاح ، بها مَدْفَنُ أبِي ذَرٍّ جُنْدَب بن جُنَادَة الغِفَارِيِّ وغيرِه من الصحابة ، رضي الله عَنهم ، قُرْبَ المَدِينَةِ المُشرَّفَة ، على ساكنها أفضل الصلاةِ والسلام . وفي المراصد تَبَعاً لأصْلِه : الرَّبَذَة مِن قُرَى المَدِينةَ ، على ثلاثةِ أيَّامٍ منْهَا إذا رَحلْت من فَيْدٍ تُرِيد مكَّة ، بها قبرُ أبي ذَرٍّ ، خَرَبتْ في سنة تسْعَ عَشرَةَ وثلاثمائة بالقَرامِطَة . قال شيخنا : ويَقرُب منه قولُ عِياضٍ فإنه قال : بينها وبين المدينة ثلاثُ مرَاحِلَ ، قَريبَةٌ مِن ذاتِ عِرْقٍ . قلت : وفي كُتِب الأنساب أنها مَوْضِعٌ بين بغدادَ ومَكَّةَ ، وفي كتابِ أبي عُبَيْدٍ : من منازِلِ الحاجِّ بين السَّلِيلةِ والعَمْق . ومنْهُ ، والصواب : منها ، وتعبير القَرْيَةِ بالمَدْفَن يَقْتَضِي أنّ اسم الرَّبَذَة مَحصورٌ فيه ، وليس كذلك كما عرفْت ، أبو عبد العزيز مُوسَى بنُ عُبَيْدَةَ بن نُشَيْطٍ الرَّبَذِيُّ ، مَدَنيّ الدارِ رَوَى عن محمَّد بن كَعْبٍ ، ونافعٍ ، وعنْه الثَّوْرِيّ وشُعْبَةُ ، ذكرَ ذلك ابنُ أبي حاتِمٍ عن أبيه . قال ابْن مُعِين : لا يُحْتَجُّ بحديثه . قال أبو زُرْعَة : ليس بِقَوِىّ الحديثِ ، وأَخواهُ عبدُ اللهِ ومُحَمَّدٌ ، رَوَى عبدُ الله عن جابرٍ وعُقْبةَ بنِ عامرٍ ، وعنه أخوه مُوسَى ، قتلَتْه الخَوَارِج بِقَدَيْد سنة 130 ، أورده ابْن الأثير ، وذكره ابنُ حِبّان في كِتاب الثِّقاتِ ، وعبد الله بن سَبَدَانَ المَطْرُودِيِّ الرَّبَذِيّ ، عن أبي ذَرٍّ وحُذيفة ، وعنه مَيمون بن مِهْرَان ، وحَبيب بن مَرزوق . ومَطْرُودٌ : فَخِذٌ في بن سُلَيْم . الرَّبَذَة ، مُحَركةً : عَذَبَةُ السَّوْطِ ، قال النَّضْرُ : سَوْطٌ ذُو رِبَذٍ ( 7 ) ، وهي سُيُورٌ عنْدَ مُقَدَّم جَلْزِ ( 8 ) السَّوْطِ سُئل ابنُ

--> ( 1 ) في معجم البلدان : من قرى مرو عند ريكنج عبدان . ( 2 ) ورد في اللسان ( دوذ ) : الداذي بالدال المهملة . ( 3 ) في القاموس : طويل ، وبهامشه عن نسخة أخرى : مستطيل كالأصل واللسان . ( 4 ) التهذيب : تهنأ بها الجربى . ( 5 ) كذا ، ولم نعثر بها . ( 6 ) في الصحاح : الربذة بالكسر وسكون الباء . ( 7 ) ضبطت عن التهذيب واللسان ، وفي التكملة بكسر الراء . ( 8 ) في التهذيب : جلد .