مرتضى الزبيدي

367

تاج العروس

الأَعْرَابيّ عن الرَّبَذَة اسمِ القَرْيَة فقال : الرَّبَذَة : الشِّدَّةُ ( 1 ) يقَال : كُنَّا في رَبَذَة ( 2 ) فانْحَلَّتْ عَنَّا . من المَجاز : الرَّبَذَة بالكَسْر : رَجُلٌ لا خَيْرَ فيه ، هكذا قاله بعضهم ، ولم يَذكر النّتْنَ ، وقال اللِّحْيَانِيُّ : إِنما أنْتَ رِبْذَة من الرِّبَذِ ، أَي مُنْتَن لا خيرَ فيك ، كذا في المحكم في التهذيب ، الرَّبَذَة والثَّمْلَةَ والوَفِيعَةُ صِمَامُ ( 3 ) القَارُورَةِ ، قاله ابْن الأعرابيّ ، الرَّبَذَة بالكسر ومُحَرَّكَةً : العِهْنَةُ تُعَلَّق في أُذُنِ الشاةِ أو البَعِير والناقة ، الأُولى عَن كراعَ ، وإِليه الإِشارة بقوله وغَيْرِه . والرِّبْذَة خِرْقَةُ الحائضِ قاله الليث ، وفي الأساس : وكأَنَّ عِرضَه رِبْذَةُ ( 4 ) الهانِئ ورِبْذَةُ الحائضِ ، وهي الصُّوفَة والخِرْقَة ، وتقول : لمَّا أسْمَعَهم الحَقَّ نَبَذُوه كَما يَنْبِذُ الهانِئ الرَّبَذَة . الرَّبَذَة : كُلّ شيْءٍ قَذِر مُنْتِن ، جَمْعُ الكُلِّ رِبَذٌ ورِبَاذٌ ، كعِنَب وكِتَاب ، هكذا هو مضبوط عندنا ، وعبارة الحكم قبلَ سِيِاقِ هذه في جمْع الرَّبَذَة مُحَرّكَةً بمعنى العِهْنة : رَبَذٌ . قلت : ومثلُه عبارة التهذيب نقلا عن الفَرَّاءِ وابن الأعرابيّ ، قالَ ابنُ سِيده : وعندي أَنه اسمٌ للجمع كما حَكاه سِيبويهِ مِنْ حَلَقٍ في جَمْعِ حَلْقَة . وفي الأساس : وعَلَّق في أَعناقها المَرَابِذَ ( 5 ) ، وهي العُهُون المُعَلَّقة في إِعناق الإبل . قلْت : المَرابِذُ كالمَحَاسِن جُمِعَ على غَيْرِ لَفْظِه . والرَّبَذِيُّ ، محرّكةً : الوَتَرُ يقال له ذلك وإن لم يُصْنَع بالرَّبَذَةِ ، عن أَبي حنيفة ، قال : والأصلُ ما عُمِلَ بها ، وأنشد لعُبَيْدِ بن أيُّوب ، وهو من لُصوص العرب . ألم تَرَنِي حَالَفْتُ صَفْرَاءَ نَبْعَة * لَهَا رَبَذِيٌّ لَمْ تُفَلَّلْ مَعَابِلُهْ الرَّبَذِيُّ : السَّوْطُ الأَصْبَحِيُّ . في المحكم الرَّبَذُ ، بالتحريك خِفَّةُ اليَدِ ( 6 ) والرِّجَل ، في العَمَلِ والمَشْيِ . يقال : رَبِذَتْ يَدُه بالقِدَاح كفَرِحَ ، أَي خَفَّتْ ، إنه لَرَبِذٌ ، كَكَتِفٍ ، قال الأزهريُّ عن الليث ( 7 ) : هو الخَفِيفُ القَوائمِ في مَشْيهِ والأصابعِ في عَمله . هو رَبِذُ العِنَانِ : مُنْفَرِدٌ مُنهَزِمٌ ، كذا عن ابنِ الأعْرَابِيّ ، وقولُ هِشَامٍ المَرَئِيِّ ( 8 ) : تَرَدَّدُ فِي الدِّيارِ تَسُوقُ نَابا * لَهَا حَقَبٌ تَلَبَّسَ بِالبِطِانِ وَلَمْ تَرْمِ ابنَ دَارَةَ عَنْ تَمِيم * إَدَاةَ تَرَكْتَهُ رَبِذَ العِنَانِ فَسَّرَه بتَركْتَه خَالِياً من الهَجْوِ ، إنما عَمَلُك أَنْ تَبْكِيَ في الدِّيارِ ولا تَذُبّ عن نَفْسِك ، كذا في المحكم . ولِثَةٌ رَبِذَة : قَليلةُ اللحْمِ قاله أَبو سعيد ، وأنشد قوْلَ الأعشى : تَخَلْهُ فِلَسْطِيّاً إذا ذُقْتَ طَعْمَه * عَلَى رَبِذَاتِ النِّيِّ حُمْشٍ لِثَاتُها قال : النِّيُّ : اللحم ، قال الأزهريّ : قلت وروى عن ابْن الأَعْرَابيّ عَلَى رَبِدَات النِّيّ ، مِنَ الرُّبْدَة [ وهي ] ( 9 ) السواد . قلت : ويُرْوَي أَيضاً : عَلَى رَبذاتِ الظَّلْمِ ، ويروي أَيضاً : نَيِّرَات ، بدل رَبذات . في الأساس : ومن المَجاز : فلان ذُو رَبِذَاتٍ إذا كَانَ كَثِير السَّقَطِ في كَلامِه . عن ابْن السّكّيت الرَّبَاذِيَة ، كعَلاَنِيَة : الشَّرُّ الّذي يَقَع بين القَوْمِ ، وأنشدَ لِزيادٍ الطباجِيّ ( 10 ) : وكانَتْ بَيْنَ آلِ أبِي زِيَاد * رَبَاذِيَةٌ فأَطْفَأَهَا زِيَادُ كذا في التهذيب والمحكم . والمِرْبَاذُ : المِهْذَار المِكْثَار ( 11 ) ذو الرَّبِذَاتِ ، كالرَّبَذَانِيَّ ،

--> ( 1 ) في التهذيب : فقال : الربذة : الشدة والشر الذي يقع بين القوم . ( 2 ) ضبطت عن التهذيب . ( 3 ) كذا بالأصل والتهذيب ، وفي القاموس واللسان : صمامة . ( 4 ) هذا ضبط الأساس . ( 5 ) في الأساس : الربذ . ( 6 ) لم ترد كلمة اليد في القاموس ، وعبارته : وبالتحريك خفة . وبهامشه عن نسخة أخرى : " خفة اليد " ومثلها في اللسان . وضبطت " الرجل " في المطبوعة الكويتية ، تحريف . ( 7 ) في التهذيب : الربذ خفة القوائم في المشي ، وخفة الأصابع في العمل . تقول : إنه لربذ . ( 8 ) اللسان : المزني . ( 9 ) زيادة عن التهذيب . ( 10 ) في التهذيب واللسان " الطماحي " ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى عبارة اللسان . ( 11 ) في القاموس : المرباذ : المكثار المهذار .