مرتضى الزبيدي

26

تاج العروس

به أَربابُ الحواشي ، ونقله شيخُنا . فلا غَلَطَ حينئذ يُنْسَبُ إلى الجوهريِّ ، كما هو ظاهر ، وقيل : معنَى خِفاف الأَزواد : ليس على ظُهُورها زادٌ للرَّاكِبِ . وقال الصاغاني : يريد لا زادَ عليها مع رِحَالِها . وسَمَدَ : ثَبَتَ في الأَرض ، ودام عليه . وهو لك أبداً سَمْداً ، أي سَرْمَداً ، عن ثَعلب . ولا أَفعَلُ ذلك أَبداَ سَمْداً ، سَرْمَداً . وهو يأْكُل السَّمِيدَ كأمير ، الحُوَّارَى ، وعن كُراع : هو الطعامُ ، وقال : هي بالدّال غير معجمة وبالذَّال أَفصحُ وأَشهرُ . والإِسْميدُ الذي يُسَمَّى بالفارسيّة : السًّمِد ( 1 ) ، معرّب . قال ابن سيدَه : لا أَدري أهو هذا الذي حكاه كُرَاع ، أَم لا . وقد نُسِبَ اليه أَبو محمد عبد الله بن محمد بن عليّ بنِ زِيادٍ ، العَدْلُ المُحَدِّثُ . واسْمَدَّ الرَّجلُ اسمِداداً ( 2 ) ، وكذا اسْماداً سْمِيداداً : وَرِمَ وقيل : وَرِمَ غَضَباً غَضَباً ، وقال أبو زيد : وَرِم وَرَماً شَدِيداً . واسْمَادَّت يَدُه وَرِمَتْ . وفي الحديث : اسمادَّتْ رِجْلُهَا انتفَخَتْ وَوَرِمَت . وكلُّ شْيءٍ ذَهَبَ أَو هَلَكَ فقد أسمَدَّ واسْمادَّ . واسْمَادَّ من الغَضب ، واسْمَادَّ الشيءُ : ذهبَ وسَمَدَانُ محرّكةُ : حِصْنٌ باليَمَنِ عظيمٌ . * ومما يستدرك عليه : يقالُ للفَحْل إذا اغتَلَم : قد سَمَدَ . ووَطْبٌ سامِدٌ : مَلآنُ منتَصِبٌ . وهو مَجاز . وسَمَدَ سُمُوداً : غَنَّى ، قال ثعلب : وهي قليلةٌ . وقوله عز وجل : ( وأَنْتُمْ سامِدُونَ ) ( 4 ) فُسِّر بالغِناءِ . وروي عن ابن عباس أنه قال : السُّمُودُ : الغِنَاءُ ، بلُغَة حِمْيَر . وزاد في الأَساس : لأَن المُغَنِّيَ يَرفَعُ رأْسَهُ ويَنْصِبُ صَدْرَه . ويقال لِلْقَيْنَة : أَسْمِدينا ، أَي أَلْهِينا بالغِنَاء ، وهو مَجاز . وسَمَدَ الرجلُ سُمُوداً : بُهِتَ . وأسْمَدهُ سمداً مَقْصِدهُ ، كصمَدْهُ وسَمَدَ الأَرضَ سَمْداً : سَهَّلَها . وسَمَّدها : زَبَّلَها . والمِسْمَد : الزَّبِيلُ ( 5 ) عن اللِّحْيَانيّ . واسمَادَّ الشيءُ ذَهَبَ . وسَمَدُون ، مُحَرَّكةً : قَرْيَةٌ بمصر ، في المُنوفِيَّةِ . [ سمرد ] السُّمْرُود ، بالضّمّ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال الصاغانيّ : هو : الطويلُ من الرجال . كذا في التكملة . [ سمعد ] : و [ سمغد ] : اسْمَعَدّ الرجلُ اسْمِعْداداً ، أَهمله الجوهَرِيّ ( 6 ) . وقال الصاغانيّ : إذا امتلأ غضباً ، كاسْمَعَطَّ واشْمَعَطّ . واسمَعَدَّت أَنَامِلُه : تَوَرَّمَتْ ، وكذا الرِّجلُ واليَدُ . كاسْمَغَدَّ ، بالمعجمة فيهما . وفي الحديث أَنَّهُ صلى حتى اسمَغَدَّتْ رِجْلاَهُ ، أَي تَوَرَّمَتَا وانتَفَخَتَا . والسٍّمَغْد كحِضَجْر : الطويلُ من الرجال الشديدُ الأَركانِ ، قاله أَبو عَمرو ، وأَنشد لإياس بن خَيْبَرِيّ : حتّى رَأَيْتُ العَزَبَ السِّمَغْدَا * وكان قد شَبَّ شَباباً مَغْدا والسِّمَغْد . أيضاً : الأَحمقُ الضَّعِيفُ والسِّمَغْدُ أَيضاً : المُتَكَبِّرُ المُنْتَفِخُ غَضَباً . هكذا في النسخ . والصواب فيه : السِّمَّغْد ، كقِرْشَبٍّ كما هو بخطّ الصاغاني . * ومما يستدرك عليه : المُسْمَغِدُّ ، كمُقْشَعِرٍّ : الناعِمُ ، وقيل : الذَّاهِب ، وأَيضاَ : الشَّدِيدُ القَبْضِ حتى تَنتَفخَ الأَنامِلُ . أَيضاً : المُتَكَبِّرُ . وأَيضاً : الوارِمُ . واسْمَغَدَّت أَنامِلُه : تَوَرَّمَتْ . واسمَغَدّ الجُرْحُ ، إذا وَرِمَ . وعن ابن السِّكِّيتِ : رأَيْتُه مُغِدّاً مُسْمَغِدّاً ، إذا رَأَيْتَه وارِماً من الغَضَب . وقال أبو سُواجٍ :

--> ( 1 ) اللسان : سمد . ( 2 ) الصحاح : " واسمأد بالهمز اسمئدادا " ومثله في اللسان . وفي التكملة : اسمد اسمدادا مثل اسمأد . ( 3 ) اللسان : " اسمأدت " ، بالهمز . ( 4 ) سورة النجم الآية 61 . ( 5 ) عن اللسان وبالأصل " الزبل " . ( 6 ) في الصحاح : واسمغد الرجل . . وردت فيه بالغين المعجمة وأهملت بالعين المهملة .