مرتضى الزبيدي
208
تاج العروس
يُفْتَقُ . نقلَه الأَزهريّ في الرُّباعيّ عن ابن جِنّى ، ويقال : إِنه ليس بخمْر وقال أَبو عَمرو : هي القِنْدِيدُ ، والطَّابَةُ ، والطَّلَّةُ ، والكَسِيس ، والفَقْدُ ، وأُمُّ زَنْبَق ، وأُمُّ لَيلى ، والزَّرْقَاءُ ، للخمر ، وعن ابنِ الأَعرابيّ : القَناديد : الخُمورُ . القِنْديد أَيضاً : العَنْبَرُ ، عن كُرَاع ، زاد غيره : الكَافُورُ ، والمِسْكُ ، وبقول كُراع فُسِّر قولُ الأَعشى : بِبَابِلَ لمْ تُعْصَرْ فَسالَتْ سُلاَفَةٌ * تُخَالِطُ قنديداً ومِسْكاً مُخَتَّمَا القِنْدِيد : طِيبٌ يُعْمَلُ بالزَّعْفَرَانِ أَو الوَرْسِ والقِنْدِيد ( 1 ) : حالُ الرَّجُلِ حَسَنَةً كانت أَو قَبِيحَةً . جَمْعه القَنَادِيدُ ، عن ابن الأَعرابيّ ، كالقِنْدِدِ ، كزِبْرِجٍ . والقِنْدَأْوُ ، مَرَّ ذِكْره في الهَمْزِ ، قال الفرَّاءُ : هي من النُّوق : الجَرِيئةُ ، يُهمَز ولا يُهمز ، وقد تقدَّم الاختلاف فيه . وسَمَرْقَنْدُ ( 2 ) بفتح السين والميم وسكون الراءِ ، هذا هو الصواب ، وسمِعْنَا بعضَ مشايخِنا المغاربة يَنطق بسكون الميم ، ويستند إِلى الشُّهرة عندهم بذلك ، قال الصاغانيُّ : وقد أُولِع أَهل بغدادَ بإِسكان الميم وفتح الراءِ ، وسيأْتي البحث عنه في باب الراءِ وفصل الشين المعجمة ، لأَن الكلمة مُرَكّبة من شمر وكند ( 3 ) ، أَي حفرها شَمِرُ ، اسمٌ لملك غَسَّان ، وحيث إِنها أَعجميّة كان ينبغي أَن يُنَبّه عليها في السين المهملة مع الدال المهملة ، كما هو عادّته في ذِكْر البلاد الأَعجميّة ، تقريباً على المبتدِى وتسهيلاً ، فإِني أَسمَع غالِبَ من لا مَعْرفَة له بضوابطِ هذا الكتاب يقول إِن المصنِّف لم يَذكرْ سمرقند في كتابه ، والله أَعلم . وقَنَادٌ ، كسحابٍ : ع شَرْقِيَّ وَاسِط العِرَاق . ومُحَمّد بنُ سَعيدِ بن قَنْدٍ ، مُحَدِّثٌ بُخارِيٌّ ، روَى عن ابن السُّكَيْن زكرِيّا بن يحيَى الطائيّ ، ووالدُ قَنْدٍ اسمُه بَابِي . وقَنْدَةُ الرِّقَاعِ : تَمْرٌ ، وهو ضَرْبٌ منه ، عن أَبي حنيفةَ . وأَبُو القُنْدَيْنِ بالضمِّ كُنية الأَصْمَعِيّ عبد المَلِك بن قُرَيْب الإِمام المشهور ، قالوا : كُنِيَ به لِعِظَم قُنْدَيْهِ ، أَي خُصْيَيْهِ قال ابن سِيده : لم يُحْكَ لنا فيه أَكثر من ذلك ، والقَضِيَّةُ تُؤذِن أَنّ القُنْدَ : الخُصْيَةُ الكَبِيرَةُ . ويقال : جاءَ بالأَمْرِ على قَنَادِيدِه ، أَي على وَجْهِهِ . * ومما يستدرك عليه : قولهم بَيْنَ فَكَّيْهِ حُسامٌ مُهَنَّد ، يَقْطُر منه كَلامٌ مُقَنَّد ، ورجُلٌ مَقْنُودُ الكَلامِ ، وهو مَجاز . والقَنْد في تاريخ سَمَرْقَند ( 4 ) ، تأْليف الإِمام أَبي حفص عمر بن أَحمد ( 5 ) المتوفي سنة 537 . وأَبو حَمَّاد طلْحة بن عَمْرو القَنَّاد ، ككَتَّان ، كُوفِيٌّ ، عن الشَّعْبِيّ وعِكْرِمةَ وابن جُبَيْرِ . وحَبِيبٌ القَنَّادُ ، بَصرِيُّ ، عنه أَيُّوب السِّخْتِيانِيّ . وأَبو القاسم عبدُ الملك بن محمّد بن عبد الله القَنْدِيّ الواعِظ ، إِلى بَيْعِه ، صَدّوقٌ ثَبتٌ . وأَقْنَدْتُ السَّوِيقَ : أَلقيْت فيه القَنْدَ ، كذا في الأَفعال لابن القطاع . وقَنَاد كسَحابٍ : موضعٌ شَرْقِيَّ واسِطَ قُرْبَ الحَوْزِ ( 6 ) . [ قنفد ] : القُنْفُدُ ، أَهمله الجوهريّ والصاغانيّ ، وقال كراع : هي لغة في القُنْفُذ ، بالذال المعجمة ، ولذا أَطلقه ولم يَضْبِطه ، حكى ذلك عن قُطْرُب . * وبقي عليه : القُنْفُدَة ( 7 ) : ناحيةٌ من بَحْرِ عَدَنَ بين جَبلينِ ، وقريةٌ بِسواحِلِ مَكَّةَ ، وماءٌ من مِياه بنى نُمَيْرٍ . كذا في المَرَاصِد . وقُنْفُدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ جُدْعَان ، له صُحْبَةٌ ، وَلاَّه عُمَرُ مَكَّةَ ثم عَزَله ، وروَى عنه سَعِيدُ بن أَبي هِنْد ، وهو تَيْمِيٌّ ، كذا في المعجم ( 8 ) . [ قود ] : القَوْدُ : نَقِيدُ السَّوْقِ ، يَقود الدَّابّة مِن أَمامها ،
--> ( 1 ) في التكملة : " والقندد والقنديد " واقتصر في اللسان على القندد . ( 2 ) في معجم البلدان : يقال لها بالعربية سمران . ( 3 ) في معجم البلدان : " شمر كنت " وفي موضع آخر : شمر كند أي شمر هدمها . ( 4 ) في كشف الظنون 5 / 783 القند في تاريخ علماء سمرقند ، وهو عشرين مجلدا . ( 5 ) هو أبو حفص السمرقندي عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن لقمان النسفي . ( 6 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " الخوز " وقد تقدمت " قناد " قريبا . ( 7 ) في معجم البلدان : القنفذة بالذال المعجمة . ( 8 ) كذا ، ولم نصل إليه .