مرتضى الزبيدي

209

تاج العروس

ويَسوقها من خَلْفِها ، فهو أَي القَوْدُ مِن أَمَامٍ ، وذاك أَي السُّوْقُ مِنْ خَلْفٍ ، كالقِيَادَةِ ، بالكسر ، والمَقَادَةِ ، بالفتح ، والقَيْدُودَةِ . وقد مَرَّ الكلامُ فيه في حاد ، وقدّ ، وسيأْتي في طار ، وكان ، إِن شاءَ الله تعالى ، والتَّقْوَادِ بالفتح ، قال حَسّانُ ابن ثابت : واللهِ لَولاَ مَا أَصابَ نُسُورَهَا * بِجُنُوبِ سَايَةَ أَمْسِ بالتَّقْوَادِ سَايَةُ : وادٍ قُرْبَ قُدَيدٍ . والاقْتِيَادِ والتَّقْوِيدِ . قُدْتُ الفَرَس وغيرَه أَقُودُه قَوْداً ، وقادَ البعيرَ واقْتَادَه : واقْتَادَه : جَرَّه خَلْفَه . وفي حديث الصلاة : اقْتَادُوا رَوَاحِلَهُم والاقتيادُ والقَوْدُ واحدٌ ، واقْتَادَه وقَادَه بمعنًى ، وقَوَّده ، شُدِّدَ للكثرةِ . ففي الأَساس : قَوَّدَ فَرَسَه : أَكْثَرَ قِيَادَه ، وإِذَا نَزَلْتَ عَن فَرسِك فَقَوِّدْهُ . والقَوْدُ : الخَيْلُ أَو جَماعةٌ من الخيْلِ ، يقال : مَرَّ بنا قَوْدٌ مِن خَيْلٍ ، أَو التي تُقَادُ بِمَقَاوِدِهَا ( 1 ) ولا تُرْكَب . وتكونُ مُودَعَةً مُعَدَّةً لوقْتِ الحَاجَة إِليها ، يقال : هذه [ الخيلُ ] ( 2 ) قَوْدُ فُلانٍ القائِد . والدَّابَّةُ مَقُودَةٌ ومَقْوُودَةٌ بالإِعلال وبغيره ، والأخيرة نادِرة ، وهي تَمِيميّة . واقْتَادَها فاقْتَادَتْ واستقَادَتْ ، الأَخيرةُ من الأَساس . ورَجُلٌ قائِدٌ مِن قُوَّدٍ وقُوَّادٍ وقَادَة وفي اللسان : جمع قائدِ الخيلِ قَادَةٌ وقُوَّادٌ ، وهو قائدٌ بَيِّنُ القِيَادَةِ ، وهو من قُوَّادِ الخَيْلِ ، واستعمَل أَبو حنيفَة القِيَادَ في اليَعَاسِيبِ فقال في صِفاتِهَا : وهي مُلُوك النَّحْل وقَادَتُها . وفي حديث عَلِيٍّ قُرَيْشٌ قَادَةٌ ذَادَةٌ أَي يَقُودون الجُيُوشَ ، ورُوِيَ أَن قُصَيًّا قَسَمَ مَكَارِمَه ، فَأَعْطَى قَوْدَ الجُيُوشِ عَبْدَ مَنَافٍ ، ثم ( 3 ) وَلِيهَا عَبْدُ شَمْسٍ ثم أُمَيَّةُ ثم حَرْبٌ ثم أَبو سُفيانَ . وَأَقَادَه خَيْلاً : أَعطاهُ لِيَقُودَهَا ، وكذا أَقادَه مالاً . وأَقادَ القاتِلَ بالقَتِيلِ : قَتَلَه به يُقِيده إِقادَةً . من المَجاز : أَقادَ الغَيْثُ ، إِذا اتَّسَعَ ، فهو مُقِيدٌ ، وقد قَادَتْه الرّيحُ ، قال تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ يصف الغَيْثَ : سَفَاهَا وإِنْ كَانَتْ عَلَيْنَا بَخِيلَةً * أَغَرُّ سِمَاكِيٌّ أَقَادَ وأَمْطَرَا قيل في تفسِيرِ أَقادَ اتَّسَعَ ، وقيل : أَقادَ : صارَ له قائدٌ مِن السحابِ بيْن يَديْهِ ، كما قال ابنُ مُقْبِلٍ أَيضاً : لَهُ قَائدٌ دُهْمُ الرَّبَابِ وخَلْفَه * رَوَايَا يُبْجِّسْنَ الغَمَامَ الكَنَهْوَرَا من المَجاز أَقَادَ فُلانٌ إِذا تَقَدَّمَ ، وهو ممّا ذُكِر ، كأَنّه أَعْطَى مَقَادَتَه الأَرْضَ فأَخَذَتْ منها حَاجَتَها . والمِقْوَدُ ، بالكسر : ما يُقَادُ به ، كالقِيادِ ، بالكسر أَيْضاً ، وفي الصّحاح : المِقْوَدُ : الحَبْلُ يُشَدُّ في الزِّمام أَو اللِّجَامِ تُقَادُ به الدَّابَّةُ . والمِقْوَدُ : خَيْطٌ أَو سَيْرٌ يُجْعَل في عُنُق الكَلْبِ أَو الدَّابَّةِ يُقَادُ بِه . وأَعْطَاهُ مَقَادَتَه : أنْقَادَ له . والانْقِيَاد : الخُضوعُ ، تقول : قُدْتُه فانْقَادَ ، واسْتَقَادَ لي ، إِذا أَعطاكَ مَقَادَتَه . وفَرَسٌ وبَعِيرٌ ( 4 ) قَؤُودٌ ، كصَبُور ، وقَيِّدٌ وقَيْدٌ ، كمَيِّتٍ ومَيْت ، كذلك فرسٌ أَقْوَدُ ، أَي سَلِسٌ ذَلُولٌ ( 5 ) مُنْقَادٌ والاسمُ من ذلك كلِّه القِيَادَةُ ، ويقال : اجْعَلْ في أَوِّل قِطَارِك بَعيراً قَيِّداً . وقال الكسائيُّ : فرسٌ قَوُودٌ ، بلا هَمزٍ : الذي يَنْقَادُ ، والبعيرُ مثلُه . وجَعَلْتُه مَقَادَ المُهْر ، أَي عن ، وفي بعض الأُمّهات : على اليَمِينِ ، لأَن المُهْرَ أَكثرُ ما يُقَادُ عَلَى اليمين ، قال ذو الرُّمَّة : وقَدْ جَعَلُوا السَّبِيَّةَ عَنْ يَمِينٍ * مَقَادَ المُهْرِ وَاعْتَسَفُوا الرِّمَالاَ والقائدُ مِن الجَبَلِ : أَنْفُه ، وكُلُّ مُسْتَطِيلٍ مِنْ أَرضٍ أَو جَبَلٍ على وَجْه الأَرْضِ قائِدٌ ، وهو مَجاز . وفي التهذيب : القِيادَةُ مصدرُ القائِدِ ، وكُلُّ شيْءٍ مِن حَبْلِ ( 6 ) أَو مُسَنَّاةٍ كان مُستطيلاً على وَجْهِ الأَرض فهو قائدٌ . والقائد : أَعْظَمُ فُلْجَانِ الحَرْثِ قال ابن سِيده : وإِنما حملناه على الواو لأَنها أَكثرُ من الياءِ فيه القائد : الأَوَّلُ مِن بَنَاتِ نَعْشٍ الصُّغْرَى وهي من الكواكب الشَّامِيّة ، وهي أَقربُ مَشاهِيرِ الكَوَاكبِ من القُطْبِ الشَّمَاليِّ ، وعَدَدُ كَواكِبها سَبْعَةٌ ، على شِبْهِ بَنَاتِ نَعْشٍ الكُبْرَى ، إِلا أَنها أَصغَرُ قَدْراً

--> ( 1 ) المقاود هي الحبل في العنق للقياد . ( 3 ) زيادة عن اللسان والتهذيب . ( 3 ) بالأصل " ثم أمية بن حرب " خطأ وما أثبت عن النهاية . وانظر سيرة ابن هشام . ( 4 ) زيادة عن القاموس . ( 5 ) في اللسان : ذليل . ( 6 ) في التهذيب واللسان : جبل .