مرتضى الزبيدي

206

تاج العروس

رجُلٌ ، مِقْلَدٌ ، كمِنْبرٍ ، أَي مَجْمَع ، عن ابنِ الأَعرابيّ وأَنشد : * جَانِي جَرَادٍ فِي وِعَاءٍ مِقْلَدَا * وقَلَّدَ فُلاناً عَملاً تَقليداً فتَقَلَّدَه ، وهو مَجازٌ ، قال ابنُ سِيدَه : وأَمّا قولُ الشاعر : لَيْلَى قَضيبٌ تَحْتَه كَثِيبُ * وفِي القِلاَدِ رَشَأٌ رَبِيبُ فإِمَّا أَن يكون جَعَل قِلاَداً من الجَمْع الذي لا يُفَرِق واحِدَه إِلاَّ بالهَاءِ ، كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ ، وإِما أَن يكون جَمَع فِعَالَة على فِعَال ، كدِجَاجة ودِجَاج ، فإِذا كان ذلك فالكَسْرَة التي في الجمع غيرُ الكَسْرة التي في الواحد ، والأَلف غير الأَلف . وقد قَلَّدَها . وتقلدها وقَلَّده الأَمْرَ : أَلْزَمه إِيَّاه ، وهو مَجَازٌ . وتَقَلَّد الأَمْرَ : احْتَمَلَه ، وكذلك تقلَّد السَّيْفَ ، وقوله : يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا * مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَا أَي وحامِلاً رُمْحاً . والقِلَّوْدُ : البئرُ الكثيرةُ الماءِ . والقِلْد : سَقْيُ السَّماءِ ، وقد قَلَدَتْنَا وسَقَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً في كُلِّ أُسْبوع ، أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ ، وفي حَديث عُمَر أَنّه اسْتَسْقَى ، قال : فَقَلَدَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً كلّ خَمْسَة عَشَرةَ ليلةً أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ ، مأْخوذٌ مِنْ قِلْدِ الحُمَّى ، وهو يَوْمُ نَوْبَتِها . ويقال : صَرَّحَتْ بِقِلْنْدَانٍ ، أَي بِجِدٍّ ، عن اللِّحيانيّ . قال : وقُلُودِيَّةُ ( 1 ) : من بلادِ الجَزيرة . وفي التهذيب : قال ابنُ الأَعرابيّ : هي الخُنْعُبَةُ ، والنَّوْنَةُ ، والثُّومَةُ ، والهَزْمَةُ ، والوَهْدَةُ ، والقَلْدَةُ ، والهَرْثَمَةُ . والحِثْرَمَةُ ، والعَرْتَمَةُ . قال الليث : الخُنْعُبَةُ : مَشَقُّ ما بَيْنَ الشَارِبَيْنِ بِحيالِ الوَتَرَةِ . وفي الأَساس : من المَجَاز : قُلِّدَ فُلانٌ قِلادَةَ سَوْءٍ : هُجِي بما بَقِي عليه وَسْمُه . وَقَلَّدَهُ نعْمَةً ، وتَقَلَّدَها طَوْقَ الحَمَامةِ . ولي في أَعْناقهم قلائِدُ : نِعَمٌ رَاهِنَة . ونِعْمَتُك قِلادَةٌ في عُنُقي لا يَفُكُّهَا المَلَوَانِ . [ قلعد ] : اقْلَعَدَّ الرجُلُ . أَهمله الجوهريُّ ، وقال ابنُ دُريد : إِذا مَضَى عَلَى وَجْهِه في البِلاد . واقْلَعَدَّ الشَّعرُ : اشتَدَّتْ جُعُودَتُه كاقْلَعَطّ ، وسيأْتي ، وفي الأَفعال : اقْلَعَطَّ الشَّعرُ ، واقْلَعَدَّ ، إِذا كان جَعْداً . [ قلقشند ] : قَلٌقَشَنْدَةُ ( 2 ) أَهمله الجماعة ، وهو بفتح فسكون ، وقد تُبْدل اللامُ راءً ، وهو المشهور : ة بِمِصْرَ من أَعمال قَلْيُوبَ ، وفيها وُلِدَ الإِمامُ الليثُ بن سَعْدٍ رضي الله عنه ، وخَرج منها أَكَابِرُ العلماءِ والمُحْدِّثين ، منهم العَشَرَةُ من أَصحابِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ ، وهذه القريةُ قد ورَدَتُ عليها مَرّاتٍ ، يتولاَّها أُمراءُ الحَاجِّ . [ قمحد ] : القَمَحْدُوَةُ : الهَنَةُ الناشِزَةُ فوْقَ القَفَا ، وهي بين الّذُؤَابَةِ والقَفَا مُنْحَدِرةٌ عن الهَامَة ، إِذا استلْقَى الرجُلُ أَصَابَت الأرضَ مِن رأْسه . القَمَحْدُوَةُ وقال أَبو زيد : القَمَحْدُوَةُ : ما أَشْرَفَ عَلَى القَفَا مِن عَظْمِ الرأْسِ ، والهَامَةُ فَوْقَهَا ، والقَذَالُ دُونَهَا مِمَّا يَلِي المَقَذَّ . في التهذيب : القَمَحْدُوَةُ : مُؤَخَّرُ القَذَالِ وهي صَفْحَةُ ما بَيْن الذُّؤَابَةِ وفَاسِ القَفَا . قَمَاحِدُ ، قال الشاعر : فَإِنْ يُقْبِلُوا نَطْعَنْ ثُغُورَ نُحُورِهِمْ * وإِنْ يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أَعَالِي القَمَاحِد ويُجْمَع أَيضاً على قَمَاحِيدَ وقَمَحْدُوَات وفي ذِكْرِ الجَوْهَرِيِّ إِيَّاهَا في قَحَدَ بناءً على أَنَّ الميم زائدة نَظَرٌ ، أَي والصوابُ ذِكْرُها هنا ، فإِن الميم أَصْلِيَّة ، وذهبَ أَبو حَيَّان إِلى زيادّتها ، فليتأَمَّلْ . * ومما يستدرك عليه : [ قمد ] : القَمْدُ والقُمُود : شِبْهُ العُسُوِّ ( 3 ) من شدَّةِ الإِبَاءِ

--> ( 1 ) في معجم البلدان : قلوذية ضبط قلم . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : قلفشندة بالفاء . ( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " القسو " وفي التكملة فكالأصل .