مرتضى الزبيدي

133

تاج العروس

* ومما يستدرك عليه : تَعَانَدَ الخَصْمانِ : تَجَادَلاَ . وعانِدَةُ الطَّرِيقِ : ما عُدِلَ عنه فَعَنَدَ ، أَنشَدَ ابنُ الأعرابي : فإِنَّكَ والبُكَا بَعْدَ ابنِ عَمْرٍو * لكالسَّارِي بعَانِدَةِ الطَّريقِ يقول رُزِئْتَ عَظِيماً ، فبُكاؤُكَ على هالِكٍ بعْدَه ضَلالٌ ، أَي لا يَنبغي لك أن تبكي على أحد بعده . والعَنَد ، محرّكةً : الاعتراضُ . وعَقَبَةٌ عَنُودٌ : صَعْبَةُ المُرْتَقَى . والعاند : المائِلُ . وعانِدٌ ( 1 ) : وادٍ ، قبل السُّقْيَا بمِيلٍ . وعانِدَانِ : وادِيانِ معروفانِ ( 2 ) ، قال : * شُبَّتْ بأَعْلَى عانِدَيْنِ من إِضَمْ * وعانِدُونَ وعانِدِينَ : اسم وادٍ أَيضاً ، والنّصْب وفي الخَفض : عانِدِينَ ، حكاه كُراع ، ومثَّلَه بِقَاصِرِينَ ، وخانِقِين ، ومارِدِينَ ، وما كِسِينَ ، وناعِتِينَ . وكُلُّ هذه أَسماءُ مواضِعَ ، وقول سالم بن قحفان : يَتْبَعْنَ وَرقاءَ كَلَوْنِ العَوْهَقِ لاحِقَةَ الرِّجْلِ عَنُودَ المِرْفَقِ ( 3 ) يعني بعيدةَ المِرْفَقِ من الزَّوْرِ . وطَعْنٌ عَنِدٌ ، ككَتِفٍ ، إذا كان يَمْنَةً ويَسْرَةً . وقال أبو عَمْرو : أَخَفُّ الطَّعْنِ الوَلْقُ ، والعانِدُ مِثله . وعِلْباءُ بن قيس بن عانِدةَ بن مالكِ بن بكرٍ ، جاهلي . [ عنقد ] : عُنْقُودٌ بالضم ، أَهمله الجوهري هنا ، وهو عَلَمُ ثَوْرٍ قال : * يا رَبِّ سَلِّمْ قَصَباتِ عُنْقُودْ * وأَما عُنْقُودُ العِنَبِ فقد مَرّ ذكره في ع ق د ومن لُغاتِهَا : العِنْقَادُ ، قال : إِذْ لِمَّتِي سَوْداءُ كالعِنْقادِ كَلِمَّةٍ كانتْ على مَصَادِ قال شيخُنا أَطلَقه ، كما أَطلق في عُنْقودِ العِنَب فيما مَرَّ فأَوْهَم الفتحَ ، بناءً على أَصالَةِ النُّونِ ، ولا قائِلَ به ، بل لا يُعْرَف فيه إلا الضّمُّ ونونُه صرَّحَ الجماهِيرُ بأَنَّها زائدةٌ ، هنا وهناك ، فإِفرادُه بترجمةٍ وتَمييزُهَا بالحُمْرةِ بناءً على أَنه من التراجِمِ الزائدةِ على الصحاح ، من العجائبِ الدَّاعِيَة للافْتضاح . [ عنكد ] : العَنْكَدُ ، كجَعْفَرٍ ، أَهمله الجوهريُّ ، وقال الصاغانيُّ : هو الصُّلْبُ ، والأَحمَقُ . * ومما يستدرك عليه : العَنْكَدُ : ضَرْبٌ من السَّمَكِ البَحريِّ ، كما في اللسان ، وغيره . [ عود ] : العَوْدُ : الرُّجُوعُ ، كالعَوْدَةِ ، عاد إليه يَِعُود عَوْدَةً وعَوْداً : رَجَعَ . وقالوا : عادَ إلى الشيءِ وعادَ لهُ وعادَ فيه ، بمعنى . وبعضهم فَرَّق بين استعماله بفي وغيرها . قاله شيخنا . وفي المثَلِ : " العَوْدُ أَحمَدُ " وأنشد الجوهريُّ لمالِك بن نُوَيْرةَ : جَزَيْنَا بني شَيْبَنَ أَمْس بقَرْضِهِمْ * وجِئنَا بِمِثْلِ البَدْءِ والعَوْدُ أَحْمَدُ قال ابن بَرِّيٍّ صواب إنشاده : وعُدْنا بمثلِ البَدْءِ . قال : وكذلك هو في شعرِهِ ، أَلا تَرَى إلى قوله في آخر البيت : والعَوْدُ أَحْمَدُ . وقد عاد له بعدَ ما كان أعرض . قال الأزهريُّ قال بعضهم : العَوْدُ تَثْنيةُ الأمر عَوْداً بعدَ بَدْءٍ ، يقال : بَدَأَ ثُمَّ عادَ ، والعَوْدَةُ عَوْدَةُ مَرَّةٍ واحدةٍ . قال شيخنا : وحقق الراغب والزمخشريُّ ، وغير واحد من أَهلِ تحْقيقاتِ الأَلفاظِ ، أنه يُطْلَق العَوْدُ ، ويُراد به الابتداءُ ، في نحو قوله تعالى : " أَوْلتَعُودُنَّ في مِلَّتِنَا " ( 4 ) أَي

--> ( 1 ) ويروى عايذ بالياء والذال كما معجم البلدان . ( 2 ) في معجم البلدان : عاندين بلفظ تثنية عاند ، هو قلة في جبل إضم ، وذكر الشاهد . وقبله : نظرت والعين مبينة التهم * إلى سنا نار وقودها الرتم ( 3 ) العوهق : الخطاف الجبلي ، وقيل الغراب الأسود ، وقيل : الثور الأسود . ( 4 ) سورة الأعراف الآية 88 .