مرتضى الزبيدي
123
تاج العروس
والصواب : الضخم ، وأَنشد الليثُ : * أَعْيَسَ ( 1 ) مَضْبُورَ القَرَا عِلْكَدَّا * قال : شَدَّد الدال اضطراراً ، قال : ومنهم من يُشدد اللام . وعُلَكِدٌ ، كَعُلَبِط : اللَّبَنُ الخاثِرُ ، كعُلَكِطٍ وعُكَلِدٍ . وعلكدٌ كجَعْفَرٍ وزِبْرِج وقُنفُذٍ وعُلَبِطٍ وعُلابِطٍ ، وبتشديد اللام أَيضاً ، كُلُّه : الغليظُ الشديد العُنُقِ والظَّهْرِ ، من الإبلِ وغيرها عن اللحيانيِّ . وقيل : هو الشديد عامَّةً ، الذَّكَر والأُنثَى سواءٌ ، والاسم العَلْكَدَةُ . وقال النَّضْرُ : في فلانٍ عَلْكَدةٌ وجُسْأَةٌ ( 2 ) في خَلْقِهِ ، أَي غِلَظٌ . وفي التهذيب : العَلاَكِدُ : الإِبِلُ الشِّدَادُ ، قال دُكَين : يا دِيلُ ما بِتَّ بِلَيْلٍ جاهِدَا ولا رَحَلْتَ الأَيْنُقَ العَلاَكِدَا والعَلَنْكَدُ ، كسَفَرْجَلٍ : الصُّلْبُ الشديدُ من الرجالِ . كذا في التهذيب . * ومما يستدرك عليه : العَلْكَدَةُ : الغِلْظَةُ ، عن ابن شُمَيْل . [ علمد ] : العِلْمَادَةُ والعِلْمَادُ ، بكسرهما أَهمله الجوهريُّ ، والجماعة . وفي التكملة : العِلْمَادَةُ ما يُكَبُّ عليه الغَزْلُ ، ج : عَلاَمِدَةٌ وعَلاميدُ ( 3 ) . [ علهد ] : عَلْهَدْتُ الصَّبِيَّ : أَحسنتُ غِذاءَهُ ومثله في الصحاح ، والتهذيب . [ عمد ] : العَمُودُ ، كصَبُورٍ ، م ، وهو الخَشَبَةُ القائِمَةُ في وَسط الخِبَاءِ ج : أَعْمِدَةٌ ، في القِلَّةِ ، وعَمَدٌ ، محرَكَةً ، وعَمُدٌ بضمَّتين ، وبضم فسكون ، تخفيفاً ، الثلاثةُ في القِلَّة . وفي اللسان : العَمَدُ : اسمٌ للجَمْع ، ويقال : كلُّ خِبَاءٍ مُعَمَّدٌ . وقيل : كلُ خِبَاءٍ كان طويلاً في الأَرضِ ، يُضْرَب على أَعْمِدةٍ كثيرةٍ ، فيقال لأَهْله : عليكم بأَهل ذلك العَمُودِ ، ولا يقال : أَهل العَمَدِ ، وأَنشد : وما أَهْلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ * ولا النَّعَمُ المُسَامُ لنا بمالِ وقال في قوله النابغة : * يَبْنُون تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمَدِ ( 4 ) * قال : العَمَد : أَساطِينُ الرُّخامِ . وأَما قوله تعالى : " إِنَّهَا عَلَيْهِم مُؤْصَدَةٌ ، في عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 5 ) . قُرِئَتْ في عُمُدٍ ، وهو جمع عِمادٍ ، وعَمَدٌ وعُمُدٌ كما قالوا : إِهابٌ وأَهَبٌ وأُهُبٌ . ومعناه : أَنَّهَا في عُمُدٍ من النار ، نَسب الأَزهَريُّ هذا القَولَ إلى الزَّجَّاجِ . وقال الفرَّاءُ : العَمَدُ والعُمُد جميعاً : جَمْعَانِ للعَمُودِ ، مثل أَدِيمٍ وأَدَامٍ وأُدُمٍ ، وقَضِيمٍ وقَضَمٍ وقُضُمٍ . وفي المصباح : العَمُود معروفٌ ، والجمع : أَعْمِدَةٌ ، وعُمُدٌ ، بضمتين ، وبفتحتين ، والعِمَادُ ما يُسْنَد به والجمع عَمَدٌ ، بفتحتين . قال شيخُنَا : فالعَمَد ، محرّكَةً ، يكون جمْعاً لِعَمُودٍ ، ولِعِمَادٍ ، وهذا لم يُنَبِّهُوا عليه . وقوله تعالى : " خَلَقَ السمواتِ بغيرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا " ( 6 ) قال الفَرّاءُ : فيه قولان : أَحدُهما أَنه خَلَقَها مَرفوعةً بلا عَمَدٍ ، ولا تَحْتَاجُون مع الرؤْية إلى خَبَرٍ ، والقولُ الثاني أَنه خَلَقَها بِعَمَدٍ لا تَرَوْنَ تِلك العَمَدَ ، وقيل : العَمَدُ التي لا تُرَى [ له ] ( 7 ) : قُدْرَتُه . واحتَجَّ اللَّيْثُ ( 8 ) بأَنَّ عَمَدَها جَبَلُ قاف المحيطُ بالدنْيا ، والسماء مثل القُبَّةِ أَطرَافُها على قافٍ من زبرجَدةٍ خَضراءَ ، ويقال : إن خُضْرةَ السماءِ من ذلك الجَبَلِ . والعَمُود : السَّيِّدُ المُعْتَمَد عليه في الأُمورِ ، أَو المَعْمُودُ
--> ( 1 ) عن التكملة وبالأصل " أعيث " . ( 2 ) عن التكملة وبالأصل " وجساة " . ( 3 ) نص التكملة : العلمادة : ما تكب عليه كبة الغزل ، والجمع : علاميد . ( 4 ) صدره : وخيس الجن إني قد أذنت لهم ( 5 ) سورة الهمزة الآيتان 8 و 9 . ( 6 ) سورة لقمان الآية 10 . ( 7 ) زيادة عن التهذيب . ( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله واحتج الليث الخ ذكر قبله في اللسان ، وقال الليث : معناه أنكم لا ترون العمد ، ولها عمد " وهي عبارة التهذيب أيضا .