مرتضى الزبيدي
105
تاج العروس
على وزن تَقَبَّلَ ، وفي بعض النسخ : يُكَبَّدُ ، مَبْنِيّاً للمفعول من التَّفعيل ، قال ذو الرُّمَّة : * وهَمَّتِ الجَوْزاءُ بالتَّعْرِيدِ * وقال ذو الرُّمة ، يصف ثَوْراً : * كأنه العَيُّوقُ حين عَرَّدا * عايَن طَرَّادَ وُحوشٍ مِصْيَدَا * وقال أَيضاً : والنَّجْمُ بين القِمِّ والتَّعْرِيدِ * يَسْتَلْحِقُ الجَوْزَاءَ في صَعُودِ يعني الثُّرَيَّا بين حِيالِ الرَّأْس ، وبين أَن يكونَ قد ارتفعَ . [ أي لم يَسْتَوِ النجمُ على قمة الرأس ، أي هو بين ذلك ] ( 1 ) . وعَرْدَةُ كحَمْزَةَ : ع ، قال عَبِيد : فعَرْدَةٌ فقَفَا حِبرٍّ * ليسَ بها مِنْهُمُ عَرِيبُ ويُرْوَى : * فَفَرْدَةٌ فقَفَا عِبرٍّ * بالفاءِ ، والعين ، والعَارِدُ : المُنْتَبِذُ . وقولُ حَجْلٍ بفتح فسكون مَوْلَى بني فَزارَةَ كما قاله الأَصمعيُّ ، وقيل لِرَجُلٍ من بَني أسدٍ ، وفي حَوَاشِي ابنِ بَرِّيٍّ أنه لأبي محمد الفَقْعَسِيّ : صَوَّى لها ذا كِدْنةٍ ( 2 ) جُلاعِدَا لم يَرْعَ بالأَصْيافِ إِلاَّ فارِدا تَرَى شُؤُونَ رأْسِه العَوَارِدَا الخَطْمَ واللَّحْيَيْنِ والأَرَائِدَا وحيثُ تَلْقَى الهَامَةُ الأَصائِدَا مَضْبورةً إلى شَباً حَدائِدا ( 3 ) والرواية : مَأْرومة ، وشَبَا حدائِدَا بالتنوين ، وغير التنوين ، أَي مُنْتَبِذَةً بعضًها من بعضِ ، قاله ابن بُزُرْج أَو المُرَادُ : الغَلِيظَةُ . قال ابن بَرِّيٍّ : وإِنشادُ الجوهريِّ تَرى شُؤونَ رأْسِها ، غَلَطٌ ، والصواب رأْسِهِ ، كما قدَّمنا لأَنه يصف جَملاً وفي الحواشي : فحْلاً . ومعنى صَوَّى لها : اخْتَار لها فَحْلاً ، والكِدْنَةُ : الغِلَظُ والجُلاعِدُ : الشَّدِيدُ الصُّلْبَ . * ومما يستدرك عليه : عَرَدَت أَنيابُ الإِبل ( 4 ) : غَلُظَتْ واشْتَدَّتْ . وَعرَّدَ الرجلُ تَعريداً : قَوِيَ جِسْمُه بعْدَ المَرَضِ . وعَرَدَت الشّجرةُ تَعرُد عُرُوداً ، ونَجَمَت نُجوماً : طَلَعتْ ، وقيل : اعْوَجَّتْ . وفي النوادر : عَرَدَ الشَّجَرُ وأَعْرَدَ ، إذا غَلُظَ وكَبُرَ . وعَرَادٌ عَرِدٌ ، على المبالَغَةِ ، قال أبو الهيثم : تقولُ العربُ قيل للضَّبِّ : وِرْداً وِرْداً ، فقال : أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدًا لا يَشْتَهِي أَن يَرِدَا إِلاّ عَرَاداً عَرِدَا وصِلِّيَاناً بَرِدَا وعَنْكَثاً مُلْتَبِداَ وإِنَّمَا أَراد : عارِداً وبارداً ، فحذَف للضَّرورَة . ويقال : عَرَّدَ فُلانٌ بِحَاجَتِنا ، إذا لم يَقْضِها . ونِيقٌ مُعَرِّدٌ : مُرْتَفِعٌ طَوِيلٌ ، قال الفَرَزْدَقُ : وإِنِِّي وإِيَّاكُمْ وَمَنْ في حِبالِكُمْ * كمَنْ حَبْلُهُ في رَأْسِ نِيقٍ مُعَرِّدِ * وعَرِدَ ، كسَمِعَ : قَوِيَ جِسْمُه بعْد المَرَضِ . وأبو عيسى أحمد بن محمد بن موسى العَرَّاد ، شَيْخٌ لابنِ عَدِيٍّ ، وسعِيدُ بنُ أَحْمَدَ العَرَّاد ، شيخٌ للدَّارَ قُطْنيّ . [ عربد ] العِرْبَدُّ كقِرْشَبٍّ ، يعني : بكسر فسكون ففتح مع تشديد الدال ، وتُكْسَرُ الباءُ الموحَّدة : الشَّدِيدُ من كُلِّ
--> ( 1 ) زيادة عن التكملة . ( 2 ) عن اللسان وبالأصل " كدية " . ( 3 ) " شبا " تروى بالصرف وعدمه . ( 4 ) التهذيب واللسان : " الجمل " .