مرتضى الزبيدي
473
تاج العروس
محمد بن يحيى ، حدّثوا كلهم ، وأحمد وإِسماعيل ابنا عبد الرحمن بن إسماعيلَ الزَّبِيديّ ، سمعَا إسماعِيلَ بنَ الحَسن بن المبارك الزَّبِيديّ . ذَكَرَه أَبو العلا الفَرَضيّ . وأبو بكر بن المضرب الزَّبِيديّ ، انتشر عنه مذهب الشافعيّ باليمن على رأْس الأَربعمائة . والحسن بن محمد ابن أَبي عَقَامة الزَّبِيديّ قاضي اليمن زمن الصُّليحيّ ، وابن أَخيه أَبو الفتوح ابن عبد الله بن أَبي عَقَامة أَوْحَدُ عَصرِهِ ، نقل عنه صاحبُ البيان ، وآل بيته وهم أَجلُّ بيت بِزَبيد وعبد الله بن عيسى بن أَيمنَ الهرميّ من جِلَّة فقهاءِ زَبِيدَ ، كان يحفظ المهذب وعلي بن القاسم بن العليف الحكميّ الزَّبِيديّ صاحب مشكلات المهذب ، يقال خَرجَ من تلامذته ستّون مدرساً ، توفي سنة 640 ، وتلميذه محمد بن أَبي بكر الزَّوقريّ الحطّاب الزَّبيديّ ، وأَبو الخير بن منصور بن أَبي الخير الشَّماخ الزَّبِيدِيّ السَّعْدِيّ ، سمعَ من ابن الجُمّيزيّ ، وكان حَسن الضَّبْط توفي سنة 680 . وابنه أَحمد سمع عليه الملك المؤيد داوود ، سننَ أَبي داوود وتُوفِّيَ سنة 729 كذا في التبصير للحافظ . وزَيْبُدانُ كفَيْعُلاَن ، بضمّ العين ع ، قال القرافيّ : في قوله بضمّ العين غِنًى عن قوله كفَيْعُلان ، لأَن الباء عَيْن الكلمة . وزَبَادٌ كسَحاب : طِيبٌ م مفرد يَتوَلّد من السِّنَّورِ الآتي ذِكرُه وغَلِطَ الفقهاءُ واللُّغَوِيُّون في قولهم : الزَّبَأد دَابَّة يُحْلَب ( 1 ) منها الطِّيب . قال القَرافيّ : ولك أَن تقول إِنما سَمَّوا الدَّابّة باسم ما يَحْصل منها ومثْلُ ذلك لا يُعَدّ غَلَطاً ، وإِنّمَا هو مَجَاز ، علاقَتُه المجاورةُ ، كما في قوله تعالى : " فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً " ( 2 ) انتهى . قلت : وقد وقع التعبير بهذا في كلام الثِّقَات ، كالزمخشريّ وأَضربِه من اَئمّة اللِّسَان ، وقال ابنُ أَبي الحَديد في شرح نهج البلاغَة : قال الزَّمَخْشَرِيّ الزَّبَادُ : هِرَّةٌ . ويقال للزَّيْلَع ، وهم الّذين يَحْلبون الزَّبَاد : يا زَيْلَع : يا زَيْلَع ، الزَّبَادَةُ ماتتْ . فيغْضَب وإِنّمَأ الدَّابَّةُ : السِّنَّوْرُ أَي البَرِّيّ ، وهو كالأَهليّ ، لكنه أَطولُ منه وأَكبرُ جُثَّةً ، وَوَبَرُه أَمْيَلُ إلى السَّواد ، ويُجْلَبُ من بلاد الهِند والحَبشة . وفي كتاب طبائع الحيوان : ومن السَّنانير ما يقال له الزَّبَادَةُ . والزَّبَادُ : الطِّيبُ وهو رَشْحٌ شَبِيهٌ بالوَسَخ الأَسودِ اللَّزِجِ يَجْتَمعُ تَحْتَ ذَنَبِها على المَخْرَجِ ( 3 ) ، وفي باطِنِ أَفخاذِهَا أَيضاً . كما في عين الحياة للدّمامينيّ فَتُمْسَكُ الدَّابّةُ وتُمْنَعُ الاضْطِرَابَ ويُسْلَتُ ذلك الوَسخ المُجْتَمِعُ هُنَأك بِلِيطَةٍ أَو مِلْعَقة ، وهو الأَكثر أَو خِرْقَة ( 4 ) أَو دِرْهَم رَقيق ، وقد نَظَر القَرَافيُّ في قوله على المخرج بقوله : إِذ لو كان كذلك لكان مُتنجِّساً . وفي كتاب طبائع الحيوان : وإِذا تُفُقِّدَتْ أَرفاغُه ومغابِنُه وخَواصِرُه وُجِدَ فيها رُطُوبةٌ تُحَكُّ منها فتكون لها رائحةُ المِسْكِ الذَّكِيّ ، وهو عَزِيزُ الوُجُودِ . وفي اللسان : الزَّبَاد مِثْلُ السِّنَّور الصغير ، يُجلَب من نواحي الهندِ ، وقد يأْنس فيُقْتَنى ويُحتَلب شيئاً شبيهاً بالزَّبْد يَظْهر على حَلمَته بالعصْر ، مثْل ما يَظهر على أُنوفِ الغِلْمَان المراهِقين ، فيَجْتَمع وله رائحةٌ طَيِّبة ، وهو يَقَعُ في الطِّيب . كلّ ذلك عن أَبي حنيفَةَ . وزَبَادُ : د ، بالمَغْرِب ، منه مالك ابن خَيْر الإِسكندرانيّ ، قاله أَبو حاتم بن حِبَّان . وزَبَادُ بنُ كَعْبٍ جاهليٌّ . وقال عبد الغنّي بن سعيدٍ : زَبَادٌ : بطْن من وَلدِ كَعْبِ بن حجر بن الأَسود بن الكَلاَعِ ، منهم خالدُ بن عبد الله الزَّبَادِيّ . وزَبَاد بِنْتُ بِسْطَامِ بْنِ قَيْس ، وهي امرأَةُ الوَليدِ بن عبدِ الملك التي قال فيها الشاعر : لَعَمْرُ بَنِي شَيْبَانَ إِذ يُنْكِحُونَه * زَبَادِ لقد ما قَصَّروا بِزَبَادِ ذكره المبرّد في " الكامل " . ومُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ زَبَادٍ المَذَارِيّ ، عن عَمْرِو بن عاصم أَو زَبْدَاءَ . والثاني أَشْهَرُ ، وهكذا ذَكره الحافظ في التبصير ، نقلاً عن أَبي بكرِ بنِ خُزيمةَ . وأَحمد بن يحَيى
--> ( 1 ) في القاموس : " يجلب " وفي نسخة ثانية " يحلب " كالأصل وفي اللسان : الزباد مثل السنور الصغير يجلب من نواحي الهند . ( 2 ) سورة عبس الآيتان 27 - 28 . ( 3 ) تذكرة داوود : يسيل الزباد من حلم صغار بين فخذيه . ( 4 ) التكملة : " بليطة " أو بخزفة . " وفي تذكرة داود : فتمد له ملاعق الفضة أو الذهب ويؤخذ . ( 5 ) في التكملة : ابن زبدا ، ويقال ابن زباد ، وهو بابن زبدا أشهر .