مرتضى الزبيدي

432

تاج العروس

حُيُوداً ، ويقال : في هذا العُودِ حُيودٌ وحُرُودٌ ، أَي عُجَرٌ ، * ومما يستدرك عليه : الحَيُود ، وهو من أَبنية المبالغة وقد جاءَ في كلام عليٍّ رضي الله عنه يذمّ الدنْيَا هي الجَحُود الكَنُود الحَيُود المَيُود . وحُيُودُ البعيرِ ، بالضّمّ ، مثل الوَرِكَين والساقين ، قال أبو النجم يصف فحْلاً : يقودُهَا ضَافِي ( 1 ) الحُيُودِ هَجْرَعُ * مُعْتَدِلٌ في ضَبْرِهِ هَجَنَّعُ أَي يَقودُ الإِبل فحْلٌ بهذه الصِّفِة . ويقال : اعلوا بنا ذلَّ الطريق ولا تَعْلًوا بنا حَيْدتَه ، أَي غِلَظَه . وَحَيْدَة : أَرضٌ ، قال كُثَيِّر : ومرَّ فأَرْوَى يَنبُعاً فجُنُوبَهُ * وقد حِيدَ منه حَيْدةٌ فعَبَاثرُ وبنو حَيْدان : بَطْنٌ ، قال ابن الكلبِيّ : هو أَبو مَهرَة بن حَيْدَان . وحَيْد بن عليٍّ البَلْخيّ ، كان في حدود الثلاثمائة . ومحمد بن علي بن حَيْدٍ ، له جُزْءٌ معروف ، عن الأَصمّ . وابنه أبو منصور بن حيد ، حدث . وحيادة بن يعرب بن قحطان ، ذكره الأمير . وحائِدُ بن شَالُوم الذي نُسِبَ إِليه حديثُ النِّيل ، لم يَثْبُتْ . فصل الخاء المعجمة مع الدال المهملة [ خبند ] : اخْبَنْدَى البَعِيرُ ، أَهمله الجوهَريّ في هذا التركيب . وقال الصاغانّي : أَي عَظُمَ وصَلُبَ واشتَدَّ ، كابْخَنْدَى وهو مُخْبَنْدٍ . وقال الأَصمعيّ : جارِيَةٌ خَبَنْدَاةٌ : تامةُ القَصَبِ . أَو تَأرَّةٌ مُمْتَلِئةٌ ، كالبَخَنْدَاةِ . وقيل تامَّةُ الخَلْقِ كلِّه . أَو ثَقِيلَةُ الوَرِكَيْنِ ، وخَبَنْدَى : فَعَنْلَل ، وهو واحدٌ ، والفِعْل اخْبَنْدَى . وساقٌ خَبَنْدَاةٌ : مُسْتَدِيرةٌ ممتلئة . ويقال : رجلٌ خَبَنْدَى وخَبَنْدَدٌ ، إذا تم قصبه ، ج خَبانِدُ وخَبَنْدَيَاتٌ عن اللَّيْث . وقَصَبٌ خَبَنْدَى : ممتلئ رَيَّانُ . واخْبَنْدت الجارية ، واخْبَدَّت . واخْبَنْدَى واخْبَدَّ : ( 2 ) تَمَّ قَصَبُهُ ، عن اللّيث . [ خجد ] : * ومما يستدرك عليه : خُجَادة كَثُمَامة : قريةٌ ببخارَى ( 3 ) ، منها أبو بكرٍ محمدُ بن عبد الله بن عًلاثَى التميميّ ، روى له الماليني . وخُجَنْدَة ، بضمّ ففتح : مدينة كبيرةٌ ، بطرف سَيْحُون ( 4 ) ، نُسبَ إِليها جمَاعَةٌ من المُحَدِّثين . واستدرك الأَخيرةَ شيخُنَا في آخِرِ الفصل . قلتُ : وقد ذكَره ( 5 ) الجَوهَرِيُّ في : بخند ، فلا يكون مستدركاً عليه . ولكنه لا يُستَغْنَى عن ذكْره هنا . [ خدد ] : الخَدَّانِ بالفتح ، والخُدَّتانِ بالضم ، عن ابن دُريد ( 6 ) ، وهو قليل : ما جاوَزَ مُؤَخَّرَ العيْنَيْنِ إلى مُنتهى الِشِّدقِ . أو الخَدَّانِ : اللَّذَانِ يَكْتَنِفَانِ الأنف عن يمينٍ وشِمالٍ . أو الخَدَّانِ من الوَجْه : من لَدُنِ المَحْجِرِ إلى اللَّحْيِ من الجانِبَيْنِ جميعاً ( 7 ) ، ومنه اشتُقَّ اسمُ المِخَدَّةِ كما سيأْتي . قال اللِّحْيَانيُّ : هو مُذَكَّر لا غيرُ ، والجمع : خُدُودٌ ، لا يُكَسَّر على غير ذلك . وعن ابن الأعرابي : الخَدُّ : الطَّرِيقُ والدَّخُّ : الدُّخَانُ : جاءَ به بفتح الدال . والخَدُّ : الجَماعةُ من النّاسِ ومَضَى خَدٌّ من النّاس ، أي

--> ( 1 ) عن التهذيب وفي الأصل وصافي " . ( 2 ) في التكملة : " وابخندي " وفي اللسان : واخبندد إذا تم قصبه . ( 3 ) ورويت بتقديم الجيم قاله ياقوت . ( 4 ) معجم البلدان : بلدة مشهورة ، بما وراء النهر على شاطئ سيحون . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله قد ذكره الخ أي خبنداة كما يعلم بالوقوف على الصحاح ، وكان الأولى تقديم هذه العبارة على المستدرك . ( 6 ) الجمهرة 1 / 65 . ( 7 ) وهو قول ابن المظفر كما في التهذيب .