مرتضى الزبيدي

413

تاج العروس

أَراد : اصْرِفِي عَنَّا شَرَّ أَجْنحة الرخَم ، يَصفُه بالضَّعْفِ واستِدْفاعِ شَرِّ أَجْنحة الرَّخمِ على ما هي عليه من الضَّعْفِ . والحَدُّ الصَّرْفُ عن الشَّيءٍِ مِن الخيرِ والشَّرِّ . والمحدود [ المحروم ] ( 1 ) والمَمْنُوع من الخَيْرِ وغيرِه ، وكُلُّ مَصْرُوفٍ عن خيرٍ أَو شَرٍّ مَحدودٌ كالحُدِّ ، بالضّم ، وعن الشَّرِّ ، وقال الأزهري : المَحْدُودُ : المَحْرُومُ ، قال : ولم أَسمعْ فيه : رَجُلٌ حُدٌّ ، لغير اللّيْث ( 2 ) ، وهو مثل قولهم رَجُلٌ حُدٌّ إذا كان مَجوداً . وقال الصّاغانيّ : هو ازْدِوَاجٌ لقولِهِم رَجلٌ جُدٌّ . والحَادُّ ، من حَدَّتْ ثُلاثيّاً ، والمُحِدُّ ، مِنْ أَحَدَّتْ رُبَاعِيّاً ، وعلى الأَخِيرِ اقتصرَ الأصمعيُّ ، وتَجْرِيدُ الوَصفينِ عن هَاءِ التأْنيثِ هو الأَفصحُ الّذي اقتصرَ عليه في الفَصِيح وأَقرّه شُرَّاحُه . وفي المصباح : ويقال مُحِدَّةٌ ، بالهاءِ أَيضاَ . تَارِكَةُ الزِّينَةِ والطِّيب ، وقال ابن دُريدٍ : هي المرأَةُ التي تَتركُ الزِّينةَ والطِّيبَ بعد زَوْجِها لِلْعِدَّةِ ، يقال حَدَّتْ تَحِدُّ ، بالكسر ، وتَحُدُّ بالضّمّ ، حَدَّاً ، بالفَتح ، وحِدَاداً ، بالكسر ، وفي كتاب اقتطاف الأَزَاهِرِ للشِّهاب أَحمدَ بنِ يُوسفَ بن مالكٍ عن بعض شُيُوخ الأَندلُس أَنّ حَدَّت المرأَةُ على زَوْجها بالحاءِ المهملة والجيم ، قال : والحاءُ أَشهرُهما ، وأَما بالجيم فمأْخُوذٌ من جَدَدْتُ الشَّيءَ ، إذا قَطَعْتُه ، فكأَنها أَيضاً قد انقطعتْ عن الزِّينةِ وما كَأنتْ عَلِيه قبل ذلك . وأَحَدَّتْ إِحداداً ، وأَبَى الأَصمعيُّ إلا أَحَدَّتْ تُحِدُّ فهي مُحِدٌّ ، ولم يَعْرِف حَدَّتْ . وفي الحديث لا تُحِدُّ المرْأَةُ فوقَ ثلاثٍ ولا تُحِدُّ إِلاّ على زَوْج قال أَبو عُبيد : وإحدادُ المرأَةِ على زَوْجها : تَرْكُ الزِّينةِ . وقيل : هو إِذَا حَزِنَتْ عليه ولَبِسَتْ ثِيَابَ الحُزْنِ وتَركَتِ الزينة والخِضابَ ، قال أبو عبيد : ونُرَى أَنّه مأْخوذٌ من المَنْعِ ، لأَنّهَا قد مُنِعَتْ من ذلك ، ومنه قيل للبوّابِ حَدَّادٌ لأَنّه يَمْنَع النَّاسَ من الدُّخولِ ( 3 ) وقال اللِّحيانّي في نوادره : ومن أَحدّ بالأَلف ، جاءَ الحديثُ ، قال : وحكَى الكسائيُّ عن عُقَيْلٍ : أَحَدَّتِ المرأَةُ على زَوْجها بالأَلف . قال أبو جعفرٍ : وقال الفَرَّاءُ في المصادر ، وكان الأولون من النَّحْوِيين يُؤثِرون أَحَدَّت فهي مُحِدٌّ ، قال : والأُخْرَى أَكثَرُ من كلامِ العَربِ . وأَبو الحَدِيدِ رَجلٌ من الحَرُورِيَّةِ قَتَل امرَأَةً من الإجماعيينَ ( 4 ) كانت الخَوارِجُ قد سبَتْهَا فغالَوْا بها لحُسْنِهَا ، فلما رأَى أَبو الحدِيد مُغَالاتَهم بها خَافَ أَن يَتفاقَم الأَمْرُ بينهم ، فوَثب عليها فقَتَلَها . ففي ذلك يقولُ بعضُ الحَرورِيَّةِ يَذكُرها : أَهَابَ المُسلمونَ بهَا وقالُوا * عَلَى فَرْط الهَوَى هَلْ مِن مَزِيدِ ؟ ( 5 ) فَزَادَ أبو الحَدِيدِ بنَصْلِ سَيْفٍ * صَقيلِ ( 6 ) الحَدِّ فِعْلَ فَتىً رَشِيدِ أُمُّ الحَدِيدِ امرأَةُ كَهْدَلٍ الرجزِ كجعْفَرٍ ، وإيّاهَا عَنَى بقوله : قَدْ طَرَدتْ أُمُّ الحَدِيد كَهْدَلاَ * وابْتَدَرَ البَابَ فكَانَ الأَوَّلاَ وحُدٌّ بالضّمّ : ع بِتِهامَةَ ، حكاه ابنُ الأَعرابيّ ، وأَنشدَ . فَلوْ أَنّها كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً * لَقَدْ نَهِلَتْ مِن ماءِ حُدٍّ وعلَّتِ وعن أبي عمرٍو : الحُدَّةُ ، بالضم الكُثْبَةُ والصُّبَّةُ . ويقال : دَعْوَةٌ حَدَدٌ ، محرَّكَةً ، أَي باطِلَةٌ . وأَمْرٌ حَدَدٌ : مُمتَنِعٌ باطلٌ ، وأَمْرٌ حَدَدٌ . لا يَحِلّ أن يُرْتكَبَ . وحَدَادَتُك ، بالفتح ، امْرأَتُك ، حَكاه شَمِرٌ . وحَدادُكَ ، بالضّمّ ، أَنْ تفعل كذا ، أي قُصَارَاكَ ومُنْتَهَى أَمرِك . ومالِيَ عَنْه مَحَدٌّ ، بالفتح ، كما هو بخط الصاغاني ،

--> ( 1 ) زيادة القاموس . ( 2 ) عبارة الليث : الحد : الرجل المحدود عن الخير كما في التهذيب واللسان . ( 3 ) عن اللسان وبالأصل " الدحول " . ( 4 ) وهي أم أم حفص بنت المنذر بن الجارود امرأة عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد . أخي خالد ، وقد وقعت بأيدي الخوارج ونودي عليها ، فغولي بها " الكامل للمبرد 3 / 1289 " . ( 5 ) وقبله في الكامل للمبرد : كفانا فتنة عظمت وجلت * بحمد الله سيف أبي الحديد ( 6 ) في الكامل اللمبرد : رقيق .