مرتضى الزبيدي

393

تاج العروس

وقال النضْر : الجَعَادِيدُ والصَّعَارير ( 1 ) شيْءٌ أَصْفَرُ غَليظٌ يابسٌ فيه رَخَاوَةٌ وبَلَلٌ كأَنّه جُبْنٌ ، يَخْرُج من الإِحْلِيل أَوَّلَ ما يَنفتِحُ باللِّبَإِ مُدَحرجاً ، وقيل يَخرُج اللِّبَأُ أَوّلَ ما يَخرُجُ مُصَمِّغاً ( 2 ) ، وفي التهذيب الجَعْدَة : ما بين صِمْغَيِ الجَدْيِ من اللِّبإِ عند الولادة . وسَمَّوْا جَعْداً وجُعيْداً ، وقيل هو الجُعَيد ، باللام . * ومما يستدرك عليه : الجَعْد من الرِّجال : المُجتمِعُ بعضُه إِلى بَعض . والسَّبطُ : الذي ليس بمجتمِع . وقيل : الجَعْدُ : الخَفيفُ من الرِّجال . وناقةٌ جَعْدَةٌ : مُجتمعةُ الخَلْق شديدةٌ . وقَدَمٌ جَعْدةٌ : قصيرةٌ من لُؤْمها . وهو مَجاز . قال العجاج . * لا عاجِزَ الهَوْءِ ولا جَعْدَ القَدَمْ * وصِلِّيَانٌ جَعْدٌ ، وبُهْمَي جَعْدَةٌ ، بالَغُوا بهم . [ جعدة ] ( 3 ) والحَشيشَةُ تَنْبُتُ على شاطِىء الأَنهار وتَجْعُد . وقيل هي شَجرةٌ خضَراءُ تَنبُتُ في شِعَاب الجِبَالِ بنَجْد ، وقيل في القِيعَان . وقال أَبو حنيفَةَ : الجَعْدَةُ خَضْرَاءُ وغَبراءُ تَنبُت في الجِبَال ، لها رَعْثةٌ مثْل ( 4 ) رَعْثَةِ الديكِ طَيِّبَةُ الرِّيحِ ، تَنبُت في الرَّبِيع وتَيْبَس في الشِّتَاءِ ، وهي من البُقول تُحشَى بها المَرافِقُ . قال الأَزهريّ : الجَعْدَة بقْلةٌ بَرِّيّة لا تَنبُتُ على شُطوط الأَنهارِ ، وليس لهَا رَعْثَةٌ . قال : وقال النَّضْر بن شُمَيل : هي شَجَرةٌ طيِّبَةُ الريح خَضراءُ لها قُضُبٌ في أَطْرافها ثمرٌ أَبيضُ تُحْشَى بها الوسائدُ لطِيبِ رِيحها ، إِلى المَرارة ما هي ، وهي جَهِيدةٌ يَصلُح عليها المالُ ، واحدتُها وجَماعَتُها جَعْدةٌ . وفي حاشية شيخنا : الجَعْدةُ نَبْتةٌ طَيِّبةُ الرائِحةِ تَنبُت في الرَّبيعِ وتجِفٌّ سريعاً . وكذا الذّئب وإِن شَرُفَ بالكُنْية فإِنه يَغدِر سَريعاً ولا يَبقَى على حالةٍ واحدةٍ . وجُعَادَةُ : قبيلةٌ . قال جرير : فَوَارِسُ أَبْلَوْا في جُعَادَةَ مَصْدَقاً * وأَبكَوْا عُيوناً بالدُّموعِ السَّواجمِ وجَعْدَةُ بنُ خالدِ بن الصِّمّة الجُشَميّ وجَعْدَة بن هانىء الحَضْرميّ ، وجعْدَةُ بن هُبَيْرةَ الأَشجعيّ ، وجَعْدةُ بن هُبَيْرَةَ المخزوميّ : صحابيّون . وجَعْدَةُ كان له شَعرٌ جَعْدٌ فسَمَّاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم جَعْدَةَ ، في خَبرٍ لا يَصِحّ . كذا في التجريد . وجُعَادَة بنُ بِلالٍ الثابتيّ وفَدَ على النّبيّ صلّى اللّه عَليْه وسلَّم في بني عَكٍّ . أَورده الناشريّ النّسابَة في أَنسابِ البشر ، ولم يذكره الذَّهبيّ ولا ابنُ فَهد . والجعْد بن دِرْهمٍ مولى سُوَيْد بن غَفلَة ، صاحبُ رأْي أَخَذَ بِه جماعَةٌ بالجزيرة ، وإِليه نُسِبَ مرْوَان الحِمَار ، فيُقال له الجَعْديّ ، وكان إِذ ذاك والياً بالجزيرة . وأَمّا يوسف بن يعقوب بن إِسحاق الجعْديّ فإِلى جَدّه الجَعْد شيخ نيسابوريّ مشهور . * ومما يستدرك عليه : [ جعفد ] : الجَعْفَدَة ، أَهمله الجماعة ، وذَكرَ ابن دِحْية في التّنوير أَنّه مَصدر مَنحوت من قولهم : جعلني اللّه فِداك . قال : وقولهم جَعفَلة باللام خطأٌ ، نقله شيخنا . [ جلد ] : الجِلْدُ ، بالكسر ، اقتصر عليه جَماهيرُ أَهلِ الُّلغَة والتَّحْرِيك - مثل شِبْه وشَبَةٍ ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابيّ ، حكَاها ابن السِّكيت عنه . قال : وليست بالمشهورة ، وأَمّا قول عبد مَنَافِ بن رِبْعٍ الهُذَليّ : إِذَا تَجاوب نَوْحٌ قامتَا معَهُ * ضَرْباً أَليماً بسبْتِ يَلْعَج الجِلِدَا فإِنما كسر اللام ضَرورَةٌ ، لأَنّ للشاعر أَن يُحرِّك السّاكنَ في القافِية بحركةِ ما قَبله ، كما قال . عَلَّمَنا إِخوانُنا بنو عِجِل * شُرْبَ النّبيذِ واعْتقالاً بالرِّجِلْ وكان ابن الأَعرابيّ يرويه بالفتح - المَسْكُ ، بالفتح ، مِن كلِّ حيَوَانِ ، قال شيخنا : ولو قال هو معروف كان أَظهرَ ، ولذلك أَعرضَ الجوهريّ عن شَرْحِه . ج أَجْلادٌ وجُلُودٌ ، والجِلْدةُ أَخصُّ من الجِلْد . وفي المصباح : الجِلد من الحيوان : ظاهِرُ بَشَرتِه . وفي التهذيبِ : الجِلْد غِشاءُ جَسَد الحَيوان . ويقال جِلْدةُ العَينِ .

--> ( 1 ) عن التهذيب واللسان والتكملة ، وبالأصل " الصغارير " بالغاء . ( 2 ) وهو قول أبي حاتم كما في التهذيب . ( 3 ) زيادة عن اللسان والتهذيب . ( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : كرعثة الديك .