مرتضى الزبيدي
340
تاج العروس
وآيَدْتُة تَأْييداً فهو مُؤْيَدٌ كمُكْرَمٍ ، ومُؤَيَّدٌ ، كمُعظَّم : قَوَّيْتُه . وقُرِىء " إِذ آيدْتُك بِرُوح القُدُسِ " ( 1 ) أَي قَوَّيتُك . وفي حديث حسّان بن ثابتٍ إِنَّ رُوحَ القُدُسِ لا يزالُ يُؤَيِّدُك ، أَي يُقوِّيك ويَنصرُك . والإِياد ، ككِتَابٍ : ما أُيِّدَ به من شْىءٍ ، وقال اللّيث : إِيادُ كلِّ شْيءٍ : ما يقَوَّى به من جَانبَيْهِ ، وهما إِيادَاه والإِيادُ المَعْقِلُ ، والسِّتْر ، والكَنَف والهَوَاءُ ، وهذه عن أَبي زيدٍ واللَّجَأُ ، وقد قيل إِنّ قولهم أَيَّدَه اللّه ، مُشتقٌّ من ذلك . قال ابن سيده : وليس بالقَوِيّ . وكلُّ ما يُحرَزُ به فهو إِيَادٌ . والإِيَادُ : الجَبَلُ الحَصينُ . وكلُّ شْيءٍ كان واقياً لشْىءٍ فهو إِيَادٌ . والإِيَاد : التُّرَابُ يُجعَلُ حَوْلَ الحَوْضِ ( 2 ) والخِبَاءِ يُقَوَّي به أَو يمنَع ماءَ المطرِ . قال ذو الرُّمَّة يصف الظَّلِيم : دَفَعْنَاه عن بِيضِ حِسَانٍ بأَجْرَعٍ * حَوَىَ حَوْلَهَا من تُرْبِه بإِيَادِ يَعْنِي طَرَدْنَاه عن بَيْضِه . والإياد من الرَّمْل : ما أَشْرَفَ . والإِيَادانِ : مَيْمَنَةُ العَسْكَرِ ومَيْسَرتُه . قال العجّاج : عَنْ ذي إِيَادَيْنِ لُهَامٍ لو دَسَرْ * بِرُكْنِه أَرْكَانَ دَمْخٍ لانْقَعَرْ هكذا أَوردَه الجوهَرِيّ ( 3 ) ، قال الصَّغاني والروايَة عن ذِي قدامِيسَ . وفي هذه الأَرجوزة . * مِنْ ذي إِيَادَيْن إِذا جَدَّ اعتَكَرْ * وإِيادٌ : حَيٌّ من مَعَدٍّ . وهم اليومَ باليمن ، قال ابن دُريد : هما إِيادانِ : إِيادُ بن نِزَارٍ ، وإِياد بن سُود بن الحجر بن عَمّار بن عمْرٍو . قال أَبو دُواد الإِباديّ : * في فُتُؤٍّ حَسَنٍ أَوْ جُهُهمْ * من إياد بن نزار بن مضر ( 4 ) والإِياد : كَثْرةُ الإِبِلِ ، وهو مَجاز . والمُؤْيِدُ ، كمُؤْمِنٍ : الأَمرُ العَظيمُ ، والداهيةُ . ج مَوَائدُ . قال طرَفَة : تَقولُ وقد تَرّ الوَظيفُ وساقُها * أَلسْتَ تَرَى أَن قد أَتيْتَ بمُؤْيِدِ ؟ وروى الأَصمعيّ بمُؤْيَد ، بفتح الياءِ قال : وهو المشَّد من كلِّ شْيءٍ . وأَنشد للمثقِّب العَبديّ . يَبنِي تَجالِيدي وأَقتادَهَا * ناو كرأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ يُريد بالنَّوِي سَنامَها وظَهْرَها . والفَدَن : القَصْر . وتَجاليدُه : جِسْمه . وتأَيَّدَ الشَّيْءُ : تَقوَّى . وقول الشاعر : إِذا القوسُ وَتَّرَهَا أَيِّدٌ * رَمَى فأَصابَ الكُلَي والذُّرَا الأَيِّدُ ، ككَيِّسٍ القَوِيُّ ، يقول : إِذا اللّهُ تعالَى وَتَّرَ القَوسَ الّتي في السّحاب رَمَى كُلَى الإِبلِ وأَسنِمَتَها بالشَّحْم ، يعنِي من النَّبات الّذي يكون من المَطَر . وأَيْدٌ ( 5 ) : ع قُربَ المدينة ، على ساكنها أَفضلُ الصَّلاة والسّلام ، من بلادِ مُزَينةَ . وضبطه البَكريُّ بالرَّاءِ في آخره بدل الدال ، وقال : هو ناحيةٌ من المدينة يَخرجون إِليها للنُّزهة . وستأْتي الإِشارة إِليه إِن شاءَ اللّه تعالى . فصل الباءِ الموحدة مع الدال المهملة [ بجد ] : بَجَدَ بالمكان يَبْجُد بُجُوداً ، كقُعُودٍ ، وبَجْداً ، الأَخِيرَة عن كُراع ، وبَجَّدَ تَبجيداً ، وهذه عن ابن الأَعرابيّ ، أَي أَقامَ به . وبَجَدَت الإِبلُ بُجُوداً وبَجَّدَتْ : لزمَتِ المَرْتَعَ ، ويقال للرّجُلِ المُقيمِ بالمَوضع إِنّه لبَاجِدٌ . والبَجْدَةُ ، بفتح فسكون : الأَصْلُ والصَّحْرَاءُ ، والتُّراب ، والبَجْدَة أَيضاً : دِخْلَةُ الأَمْرِ وباطِنُه ، أَي بطانَتُه ، يقال : هو عالمٌ ببَجْدةِ أَمْرِك . وبضَمّةٍ وبضَمَّتين ، ففيه ثلاث لُغاتٍ . ومن المَجاز هو ابنُ بَجْدَتِها ، وفي كُتب الأَمثال " أَنا ابنُ
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 110 . ( 2 ) التهذيب واللسان : أو الخباء . ( 3 ) في الصحاح : " لا نعقر " العين قبل القاف . وانقعرت الشجرة : انقلعت من أصلها . وانعقر ظهر الدابة : دبر ، وعقر البعير بالسيف فانعقر : ضرب به قوائمه فانقطعت . ( 4 ) الأصل واللسان ، وفي الصحاح : بن معد . ( 5 ) قيدها في معجم البلدان بالفتح ودال مهملة .