مرتضى الزبيدي
316
تاج العروس
غَلَطٌ ، والصّوابُ ماحَ يَميحُ ، بالحاءِ ، إِذا تَبخترَ . وأَبو محمّدٍ الأَبردُ بن خالد بن عبد الرحمن بن مَاخ البُخَارِيّ الماخِيّ ، [ نسب ] ( 1 ) إِلى جَدّه ، وهو والدُ مَتِّ بنِ الأَبردِ . فصل النون مع الخاءِ المعجمة [ نبخ ] : النَّبْخُ : جُدَرِيُّ الغَنَمِ ، وقيل هو الجُدَرِيُّ مطلقاً وغَيْرُهُ مما يَنتَفِط ( 2 ) ويَمتلىء . قال كعبُ بن زُهَير : تَحطَّمَ عَنها قَيضُها عن خَرَاطِمٍ * وعَنْ حَدَق كالنَّبْخ لم تتفتَّقِ ( 3 ) يَصفُ حدقَةَ الرَّأْلِ ، الواحِدَة نَبْخَة . والنَّبْخُ مَا نَفِطَ من اليَدِ عن العَمَلِ فخرَجَ عليه شِبْهُ قَرْحٍ ممتلئ ماءً ، فإِذا تَفقَّأَ أَو يَبِسَ مَجِلَت اليَدُ فصَلُبَتْ عن العَمَلِ . ويُحَرَّك في الأَخير في قَول بعضهم . وعن ابن الأَعرابيّ : أَنْبَخَ الرَّجلُ ، إِذا أَكلَ النَّبْخَ ، وهو أَصْلُ البَرْدِيِّ يُؤكل في القَحْط . والنَّابِخَة : المتَكلِّمُ والمتكَبِّرُ . ورَجلٌ نابخةٌ : جَبّارٌ . والنَّابخةُ : الأَرْضُ البَعِيدَةُ . جمعُها نَوابخُ ، أَو هي النّائخة ، باليَاءِ التّحتيّة كما سيأْتي . والنَّبْخَاءُ : الأَكَمة أَو الأَرْضُ المرتَفِعَةُ ، ومنه قولُ ابنةِ الخُسّ حين قِيلَ لها : ما أَحسنُ شْيءٍ ؟ فَقَالَت : غادِيَةٌ في إِثْر سارِيَة ، في نَبْخَاءَ قاوِيَة . وإِنّمَا اختارَت النَّبْخَاءَ لأَنَّ العروف أَنَّ النَبَاتَ في الموضِعِ المُشْرِف أَحسَنُ . وقد قيل في النّبخَاءِ هي الرَّابِيَةُ الرِّخْوَةُ لا ( 4 ) مِنَ الرَّمل بل مِن جَلَدِ الأَرْضِ ذاتِ الحجَارَة ، كذا في أَمَالي ثَعلب . ج نَبَاخَي كُسِّر تَكسيرَ الأَسماءِ لأَنّهَا صفةٌ غالبة . وأَنْبَخَ : زَرَعَ فِيهَا ، أَي في أَرْضٍ نَبْخَاءَ وأَنبَخَ : أَكَلَ النّبْخَ . وهو أَصْلُ البَرْديّ ، وقد تَقَدّم ، عن ابن الأَعرابيّ وأَنْبخَ الرَّجُلُ إِذا عَجَنَ عَجِيناً أَنْبَخَاناً ، وهو المسترخِي . ونَبَخَ العَجِينُ بنفسِه يَنْبِخُ نُبُوخاً : انتفخَ واختَمَرَ ، وقيل : حَمُضَ وفَسَدَ . وهو نَبَّاخٌ ، ككتَّانٍ وأَنْبَخَانٌ ، أَي الحامض الفاسد . وعَجين أَنْبخَانٌ وأَنْبخانيٌّ : مُختمِرٌ مُنتفِحٌ . قال شيخنا : وقد سَبَقَ له في نَبج بالجيم : عَجين أَنْبَجَانٌ : مُدْرِك ، وما لها أُخْتٌ سِوَى أَرْوَنَان فصارَت ثلاثةً ، فلها أُختانِ . وزاد ابن القطَّاعِ لها أُختَين أُخْرَيَيْن فقال في كتاب الأَبْنية له : جاءَ على أَفْعَلان عَجينٌ أَنبخانٌ بالخاءِ ، وقيل بالجيم أَيضاً ، وهو الحامِض ، ويَوْمٌ أَرْوَنَانٌ . للشَّدِيد الغَيمِ ، وأَسْحَمَانٌ اسمُ جَبَلٍ ، وأَخْطَبَانٌ للشِّقِرَّاقِ ، لا يُعْرَف غيرها . وعن أَبي مالِكٍ : ثَرِيدٌ أَنْبَخَانيٌّ : له بُخَارٌ وسُكُونَةٌ . هكذا في سائر النُّسخ وفي بعضِها ( 5 ) : وسُخُونة ، أَو هو يُسَوَّى من الكَعْكِ والزَّيْتِ فيَنْتَفخ فيُصَبُّ عليه الماءُ فيَسْتَرخِي . وفي حديث عبد الملك بن ' عُمير : خُبْزَةٌ أَنْبَخَانيَّةٌ ، أَي لَيِّنَةٌ هَشَّة ، هكذا فسَّروه . وقيل ضَخْمَةٌ ، أَو كأَنَّهَا كُورُ الزَّنَابيرِ . والنَّبْخَةُ ، بالفتح مثل النُّكْتَة ، وتُضَمُّ . ويقال النَّبْخَة هي الكِبْرِيتَة الّتي تُثْقَبُ بها النَّارُ . والنَّبْخة بَردِيٌّ يُجْعَلُ بَيْنَ كلِّ لَوْحَيْن من أَلواحِ السَّفِينةِ ، ويُحَرَّك ، عن كُراع ( 6 ) . والأَنْبَخُ من الرِّجال : الجافِي الغَلِيظُ . والأَنبَخُ : الأَكدَرُ اللَّونِ الكثِيرُ من التُّرَاب . والنَّبَخ : آثارُ النارِ في الجَسد . [ نتخ ] : نَتَخَه نَزَعَه ونُتِخَ فُلانٌ من أَصحابه : نُزِعَ . ونَتَخَتْه المَنيَّةُ من بين قَومه ، وهو مَجاز . ونَتَخَه : قَلَعَه . والبازِي يَنْتِخ نَتْخاً : نَسَرَ اللَّحْمَ بمِنْسَرِه وخَطِفَه وكذلك النَّسْرُ ، وكذلك الغُرَابُ يَنتِخ الدَّبَرَة عن ( 7 ) ظَهْرِ البعيرِ . قال الشاعر :
--> ( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) اللسان والصحاح : يتنفط . ( 3 ) البيت في ديوان زهير " طبع بيروت ص 46 " منسوبا لكعب . وجاء في اللسان نقلا عن ابن بري : البيت لزهير بن أبي سلمى يصف فراخ النعام ، وقد تحطم عنه بيضها وظهرت خراطمها وظهرت أعينها كالنبخ وهي غير مفتحة . ( 4 ) كلمة " لا " سقطت من القاموس . وعبارة ابن شميل في التهذيب : النبخاء من الأرض المكان الرخو وليس من الرمل . ( 5 ) وهي عبارة التهذيب واللسان ، والرواية الأولى هي من التكملة . ( 6 ) الذي عن كراع كما في اللسان ، النبخة بالفتح . ( 7 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : " على " .