مرتضى الزبيدي
295
تاج العروس
فصل الظاءِ المشالة مع الخاءِ المعجمة [ ظمخ ] : الظْمَخُ كعنَب : شَجَرَةٌ على صُورَة الدَّلْبِ ( 1 ) يُقطَع منها خَشَبُ القَصّارِينَ التي تُدفَنُ وهي العِرْنُ ( 2 ) أَيضاً ، الواحدة عِرْنَة ، والسَّفْعُ طَلْعُهُ وهو أَيضاً شَجَرة التِّينِ ، في لغة طَيْىءٍ ، الواحدة بهاءٍ ، أَو الظْمخ ، بسكون الميم ، ككسْرَة وكسَر هكذا نقلَه الأَزهريّ عن أَبي عمرو ، وقد تسكَّن الميم في الجمعِ ، كتِينَة وتينٍ . ويقال إِنَّ الظَّمْخ هو شَجرُ السْمَّاقِ ، ويقال فيه الظِّنخ بالنون ، والزِّمخ بالزاي ، والطنخ بالطاءِ المهملة ، وقد تقدّمت الإِشارة إِلى كل واحدٍ منها . فصل العين المهملة مع الخاءِ المعجمة هذا الفضل أيضا ساقط من الصحاح ، كالذي تقدم ، وليس فيه من مهمات الكلام ما يحتاج إلى عقد فصل . [ عهعخ ] : العُهْعُخُ بالضّم ، وقيل كِدْرهَم وقِيلَ كجُنْدَب كما في حواشِي المطوَّل . قال الأَزهَرِيّ : قال الخليل بن أَحمد : سَمِعْنَا كلمةً شنعاءً لا تجوز في التأْليف سُئِل أَعرابيٌّ عن ناقَتِه فقال : تركْتها تَرعَى العُهْعخَ . قال : وسأَلْنَا الثِّقَات من علمائهم فأَنكروا أَنْ يكون هذا الاسمُ من كلام العرب . قال : وقال الفَذُّ منهم : هي شَجَرَةٌ يُتَدَاوَى بها وبِوَرَقِها ، وفي كلام الأَكثر أَنّه نبتٌ وأَنكرَهَا بَعْضُهُم وقال : إِنَّمَا هو الخُعْخُعُ ، بضمّ فسكون العين ، وقد أُنكِرَ ذلك أَيضاً لاجتماع حُروف الحَلْق فيه ، وهي لا تكاد تَجتمع في كلمةِ . وقيل الهَاءُ والخَاءُ لايَجْتمعانِ . ووقَعَ في كُتُبِ البَيَانيِّينَ كشَرْح الخلخاليّ والتَّفتازَانيّ كلاهما على التَّلْخِيص : العُهْخُعُ ، بتقديم الخَاءِ على العين آخِر الكلمةِ ، وفي بعض الحواشي بتقديم الهاءِ على العين أَوّل الكلمة وهو غَلَطٌ . وأَنكر كثير من أَئمّة اللُّغَة العربية هذه الكلمة بجميع لُغَاتها وقالوا كلُّها كلماتُ مُعاياةٍ ليس لها مهنًى , وسيأْتي في حرف العين إِن شاءَ اللّه تعالى . فصل الفاءِ مع الخاءِ المعجمة [ فتخ ] : الفَتْخَة ، بفتح فسكون ويُحَرَّكُ ، ذكرهما غيرُ واحدٍ من أَئمّة الغريبِ ، فلا اعتدادَ بإِنكار شيخنا على اللُّغة الأُولى : خاتَمٌ كبِيرٌ يكونُ في اليَدِ والرَِجْلِ بفَصٍّ وغير فَصّ ، وقيل : هي الخاتَمُ أَيّاً كانَ . أَو حَلْقَةٌ مِنْ فِضَّةٍ تُلْبَس في الإِصبع كالخَاتَمِ وقيل : الفَتخَة حَلْقَة من فِضّة لا فَصَّ فيها ، فإِذا كان فيها فَصٌّ فهي الخاتَم . وكانت نِسَاءُ الجاهليّة يتّخذْنها في عَشْرهِنَّ . ج فَتَخٌ ، بالتحريك ( 3 ) ، وفُتُوخٌ ، بالضّمّ ، وفَتَخَاتٌ ، محرّكَةً وذُكِر في جَمعْهِ فِتَاخٌ . قال الشاعر : * تَسْقُطُ منه فَتَخِي في كُمِّي ( 4 ) * قال ابنَ زَوج العَجّاج ، وكانت رَفْعَتْه إِلى المُغيرة بن شُعبةَ فقالت له : أَصلَحَك اللّه ، إِنّي منه بجُمْع ، أَي لم يَفتضَّني ، فقال العجَّاجُ : اللّهْ يَعلم يا مُغيرةُ أَنّني * قد دُسْتُهَا دَوْسَ الحِصَانِ المُرْسَلِ وأَخذْتُها أَخذَ المُقصِّبِ شاتَه * عَجْلاَنَ يَذبَحُها لقْومٍ نُزَّلِ فقالت الدَّهناءُ : واللّهِ لا تَخْدَعُني بشَمِّ * ولا بتَقْبِيلٍ ولا بِضَمِّ إِلاّ بِزَعْزَاعٍ ( 5 ) يُسلِّي هَمِّي * تَسقطُ منه فَتَخِي في كُمِّي قال : وحقيقةُ الفَتْخَة أَن تكون في أَصابِع الرِّجلَين . ( 1 ) الدلب شجر الصنار بكسر الصاد وفتح النون مشددتين واحدته دلبة . ( 2 ) العرن : حكى ابن بري عن ابن خالويه : " العرنة الخشبة المدفونة في الأرض التي يدق عليها القصار . وأما التي يدق بها فاسمها المثجنة والكدن " اللسان : عرن " . ( 3 ) ضبطت الكملة في بعض الأحاديث " فتخ " بكسر ففتح ، وأنكره اللسان . ( 4 ) في التهذيب : يسقط . ( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " بزغزاغ " .