مرتضى الزبيدي
296
تاج العروس
ومعنَى شِعر الدَّهناءِ أَنَّ النِّساءَ كُنَّ يَتَخَتَّمنَ في أَصابع أَرْجُلهن ، فتَصفُ هذه أَنّه إِذا شالَ بِرِجْلَيْهَا سَقطَتْ خَواتِيمها في كُمِّها ( 1 ) ؛ وإِنّما تَمنَّت شِدَّةَ الجِماعِ . والفَتَخُ ، مُحَرَّكةً : استِرْخَاءُ المفَاصِل ولِينُهَا وعِرَضُهَا ، وقيل : هو اللِّينُ في المَفاصل وغيرِها ، فَتِخَ فَتَخاً ، وهو أَفتَخُ أَو الفَتَخُ : عِرَضُ الكَفِّ والقَدَمِ وطُولُهما . ومنه : أَسَدٌ أَفْتَخُ : عريضُ الكَفِّ . ورَجلٌ أَفتخُ بيِّنُ الفَتَخِ ، إِذا كان عَرِيضَ الكَفِّ والقَدَمِ مع اللِّين . . قال الشَّاعِر : * فُتْخُ الشَّمَائلِ في أَيْمانِهمْ رَوَحُ * والفَتَخُ شِبْهُ الطَّرَقِ ، محرّكَةً في الإِبلِ . والفَتَخ : كُلُّ جُلْجُلٍ ، كهُدْهُد ، هكذَا ضُبطَ في سائر النُّسخ الموجودة عندنا ( 2 ) ، والّذي في اللِّسان : كلّ خَلْخَالٍ لا يَجْرُسُ ، أَي لا يُصَوِّت . وفَتَخَ الرَّجلُ أَصابعَهُ فَتْخاً وفَتَّخَهَا تَفتيخاً : عَرّضَهَا وأَرخَاهَا ، وقيل ، فَتَخَ أَصابِعَ رِجْلَيْه في جُلُوسه ، ثَنَاهَا ولَيَّنها . قال أبو منصور : يَثنِيهما إِلى ظاهرِ ( 3 ) القَدَم لا إِلى باطِنها . وفي الحديث أَنّه كان إِذا سَجَدَ جَافَي عَضُدَيْه عن جَنْبَيْه وفَتَخَ أَصَابِعَ رِجْلَيْه . قال يحيَى بن سعيد : الفَتْخ أَن يَصْنَع هكذا ، ونَصَبَ أَصابعَه ثمَ غَمزَ مَوْضِعَ التَفَاصِلِ منها إِلى باطِن الرَّاحَةِ وثَنَاهَا إِلى بَاطِنِ الرِّجْلِ ، يعني أَنّه كان يَفْعَل ذلك بأَصَابع رِجْلَيْهِ في السجودِ . قال الأَصمعيّ . وأَصْل ث الفَتَخِ ( 4 ) اللِّينُ . والفَتْخَاءُ شْيءٌ مُربَّعٌ شِبْهُ مِلْبَنٍ من خَشَبٍ يَقعُدُ عليه مُشْتَارُ - اسم فاعلٍ من اشتارَ - العَسَلِ ثم يَمُدُّ [ يده ] ( 5 ) من فوق حتّى يَبلُغَ مَوضِعَ العَسَلِ . والفَتْخَاءُ مَنَ العقْبَانِ ، بالكسر ، جمع عُقَابٍ : اللَّيِّنَةُ الجَنَاحِ لأَنّهَا إِذا انحَطَّت كسَرتْ جَنَاحَيها وغَمَزتْهما ، وهذا لا يكون إِلاّ مِن اللِّين . وقال شيخُنَا . وفي أَكثَر المصنّفات اللُّغَويّة أَنّ الفَتْخاءَ المُسترخِيَةُ الجَنَاحَينِ مُطْلَقاً من الطُّيورِ ، ثم أُطلِقَت على العِقْبَانِ ، كأَنَّهَا صِفةٌ لازمةٌ لها ، فصارَتْ من أَسمائها . ولذلكَ زعمَ قَومٌ أَن إِطلاقها عليها مَجاز . وأَنشد : كأَنِّي بفتخاءِ الجَنَاحَينِ لقْوَةٍ * دَفُوفٍ من العِقْبَانِ طَأْطأْتُ شِمْلالي ( 6 ) ويقال : نَاقةٌ فَتْخَاءُ الأَخْلافِ ، إِذا ارْتَفَعَتْ أَخْلاَفُهَا قِبَلَ بَطْنِهَا ، وهو ذَمٌّ ، وفي المَرْأَةِ والضَّرْعِ مَدْحٌ وعبارة اللِّسان تُعطِي ( 7 ) أَنّه في المرأَة مَدْحٌ أَيضاً ، فليُنظَر . وفِتَاخٌ ، كَكِتَابٍ ، اسم ع . وفُتُوخُ الأَسَدِ ، بالضّمّ : مَفَاصِلُ مَخَالِبِه ، هكذا في النُّسخ ، والّذي في اللسان الفَتَخُ عِرَضُ مَخالبِ الأَسدِولِينُ مَفاصِلها وأَفْتَخَ الرَّجُلُ : ارْتَخَى ، وأَعْيَا وانْبَهَرَ . والأَفاتِيخُ من الفُقُوعِ هَنَوَاتٌ ، وفي بعض الأصول . هَنات تَخْرُجُ أَوّلاً ، وفي بعض الأُصول . في أَوّله ( 8 ) ، فتُظَنّ كَمْأَةً ، وفي بعض الأُصول : فيَحسبها النّاسُ كَمْأَةً ( 8 ) حَتَّى تُستَخْرَجَ فتُعْرَفَ ، حكاه أَبو حنيفة ، ولم يَذكر للأَفَاتِيخ واحداً . ورَجُلٌ ، وفي الأَساس : وظَبْيٌ أَفْتَخُ الطَّرْفِ : فاتِرُه ( 9 ) . وفُتَيْخٌ كَزُبَيْرٍ : ع . وفي اللِّسان : فُتَيْخٌ وفَتَّاخٌ دَحْلاَنِ بأَطْرَاف الدّهْنَاءِ مما يَلِي اليمامةَ ، عن الهَجريّ . * ومما يستدرك عليه : الفَتْخُ والفَتْخَة : باطِنُ ما بينَ العَضُدِ والذّراعِ . والفَتَخُ في الرِّجْلَيْن طُولُ العَظْمِ وقِلّةُ اللَّحْمِ .
--> ( 1 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب ك خواتمها في كميها . ( 2 ) ومثله في التهذيب . ( 3 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : ظهر . ( 4 ) ضبطت في المطبوعة الكويتية بالتحريك ، وما ضبطناه عن التهذيب واللسان . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 6 ) البيت لامرئ القيس من قصيدة مطلعها : الا عم صباحا أيها الطل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي وروايته في ديوانه : صيود . . . شمال وفي اللسان " دفق " أعقبه بقوله : ويروى شملال دون ياء . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية " قوله تعطي الخ في هذا التعبير نظر فإن عبارته صريحة في أنه مدح في المرأة ، وعبارة اللسان : وناقة فتخاء الأخلاف ارتفعت أخلافها قبل بطنها وكذلك المرأة وهو فيها مدح ، وفي الرجل ذم ، فلعل الصواب أن يقول : تعطى أنه في الناقة الخ " . ( 8 ) وهي عبارة اللسان . ( 9 ) وشاهده كما في اللسان والتكملة قول الأعشى : فهي تتلو رخص الظلوف ضئيلا