مرتضى الزبيدي

269

تاج العروس

فصل الذال المعجمة مع الخاءِ المعجمة [ ذخخ ] : و [ ذذخ ] : الذَّوْذَخُ كَكَوْكَبٍ : العِذْيَوْطُ ( 1 ) ، وهو الوَخْوَاخُ أَيضاً ، كما سيأْتي عن ابن الأَعْرَابِيّ ، وعنه أَيضاً : الذَّوذَخ العِنِّينُ ، وهو الزُّمَّلقُ الذي يُنزِل قبْلَ الخِلاَط . والذَّخْذَاخ مِثْل ذلك ، عن غير ابن الأَعرابيّ ، وهو أَيضاً المُنَقّب عَن كلِّ شيْءٍ . والذَّخْذَخانُ ، بالفَتح : ذو المَنْطِقِ المُعْرِبُ الفَصِيحُ . وذَاذيحُ : من عَمَلِ حَلَب . [ ذمخ ] : الذمخ ، محركة . والذمخ كعنب : ثمرة شجرة تشبه التين . [ ذيخ ] : الذِّيخ ، بالكسر : الذِّئبُ الجَريءُ ( 2 ) ، بلسانِ خَوْلاَنَ . والذِّيخ : الفَرَسُ الحِصَانُ ، بكسر الحاءِ المهملة . وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه كان الأَشعَثُ ذَا ذِيخٍ ، وهو الكِبْر ، حكاه الهَرويُّ في الغريبين . والذِّيخ : كَوْكَبٌ أَحمرُ . والذِّيخ : القِنْوُ من النَّخلة ، حكاه كُرَاع في الذّال المعجمة ، وجَمْعه ذِيَخَةٌ ، وقد تقدّم في الدال . وفي حديثِ القِيامةِ ويَنظر الخليلُ عليه السلام إِلى أَبيه فإِذا هو بِذِيخٍ مُتَلطِّخ ، وهو ذَكَرُ الضِّباع الكَثِيرُ الشَّعَر ، وأَراد بالتلطّخِ التلطُّخَ برَجِيعهِ أَو الطِّين ( 3 ) ، كما في حديث آخرَ : بذِيخٍ أَمْدَرَ ، أَي مُتلطِّخ بالمَدَر . وفي حديث خُزَيمةَ والذِّيخ مُحْرَنْجِماً أَي ، أَنّ السَّنَةَ تَركَت ذَكَر الضِّباع مُجتمِعاً مُنقبِضاً من شِدّةِ الجَدْبِ . والأُنَثى بهاءٍ . ج ذُيُوخٌ وأَذْياخٌ وذِيَخَةٌ كعِنَبَة وجمع الأُنثى ذيخَاتٌ ولا يُكسَّر . وذَيَّخَ تَذْييخاً : ذَلَّلَ ، حكاه أَبو عُبيد وَحدَه ، والصوَاب الدَّال . وكان شَمِرٌ يقول : دَيَّخْته ذلَّلْته ، بالدال ، من دَاخ يَدِيخُ إِذا ذَلّ . وذَيَّخَت النَّخْلَةُ ، إِذا لَمْ تَقْبَلِ الإِبارَ ولم تَعْقِد شيئاً . والمذْيَخَة ، كَمَسْبَعَةٍ : الذِّئابُ ، بلسان خَوْلانَ ، وهم قبيلةٌ باليَمَن . وأَذاخَ بالمكانِ : أَطافَ به ودَارَ . وبقي عليه قولُهم : أَذاخَ بنِي فُلانٍ وذوّخَهم ، إِذا قَهَرَهُم واستوْلَى عليهم . استدركه شيخنا ، ولا أَدرِي من أَين له ذلك ، فليحقّقْ . فصل الراءِ مع الخاءِ المعجمة [ ربخ ] : الرّبِيخُ : القَتَب الضَّخْمُ . قال : فلَمّا اعْتَرَتْ طارقَاتُ الهُمُومِ * رَفَعْتُ الوَلِيَّ وكُوراً رَبِيخاً أَي ضَخماً ، وغَلِظَ الجوهريّ في قوله من الرِّجال ، أَي بالجيم ، وإِنّمَا هُو مِنَ الرِّحال ، بالحاءِ المهملة ، ولولا قولُه المُسْتَرْخِي لَحُمِلَ على تحريفِ قلم النَّسِخ . قال شيخنا : قد يقال لا دلالةَ فيه على ما زَعَمَه ، إِذ يدّعى أَنَّه استُعمل مجازاً . ويقال رَجلٌ مُسترْخٍ وإِكافٌ مُسترخٍ ، إِذا طالَ عن مَحلِّه المعتادِ وجاوزَ مكانَه المعروفَ ، فالاسترخاءُ ليس خاصَّا ببني آدَمَ . ورُوِيَ عن عليّ رضي اللّه عنه أَنّ رجلا خاصَم إِليه أَباً امرأَتِه فقال : زَوَّجَنِي ابنَتَه وهي مجنونةٌ . فقال : ما بَدَا لكَ مِن جُنونها ؟ فقال : إِذا جامعْتُهَا غُشِيَ عليها ، فقال : تلك الرَّبُوخُ لسْتَ لهَا بأَهل أَراد أَنّ ذلك يُحْمَد منها ، وهي المَرْأَةُ يُغْشَى عَلَيْهَا عِنْدَ الجِماعِ مِن شِدَّة الشَّهْوَة . قال الشاعر : أَطْيَبُ لَذَّات الفتَى * نَيْكُ رَبُوخٍ غَلِمَهْ وقيل هي الّتي تَنْخِرُ عند الجَماع وتَضْطَرِب ( 4 ) كأَنَّها

--> ( 1 ) في القاموس " عذط " : العذيوط والعذيوط والعذوط . ( 2 ) في التكملة : الذيخ : الذئب ، والرجل الجرئ . ( 3 ) اللسان : بالطين . ( 4 ) عن اللسان والتهذيب وبالأصل " تطرب " .