مرتضى الزبيدي
255
تاج العروس
باب الخاءِ من كتاب القاموس المحيط . قال ابن كيسان : من الحروف المجهور والمهموس ، والمهموس عشرة : الهاء ، والحاء والخاء ، والكاف ، والشين ، والسين ، والتاء ، والصاد ، والثاء ، والفاء ، ومعنى المهموس أنه حرف لان في مخرجه دون المجهور ، وجرى معه النفس ، فكان دون المجهور في رفع الصوت . وقال الخليل بن أحمد : حروف العربية تسعة وعشرون حرفا ، منها خمسة وعشرون صحاح لها أحياز ومدارج ، فالخاء والغين في حيز واحد ، والخاء من الحروف الحلقية . وقد تقدم شئ من ذلك فصل الهمزة مع الخاءِ [ أبخ ] : أَبَّخه تأبيخاً : لغة في وَبّخه ، ومعناه : لامَه وعَذَلَه ، قال ابن سيده : حكاها ابنُ الأَعرابيّ ، وأُرى همزته إِنّما هي بدلٌ من واو وَبَّخه ، على أَن بدل الهمزة من الواو المفتوحة قليلٌ ، كوَناةٍ ، ووَحَدٍ وأَحَدٍ . قلت : ومثْله ذَكَرَ الخطيبُ أَبو زكريّا في حاشية الصِِّحاح ، ورأَيته منقولاً من خطِّه عند قوله : الوشاح . [ أخخ ] : الأَخِيخَةُ : دَقيِقٌ يُعَالَج بِسَمْنٍ أَو زَيْتٍ ثم يُصَبُّ عليه ماءٌ ويُشْرَبُ ، ولا يكون إِلاّ رقيقاً . قال : تَصْفِرُ في أَعظُمِه المَخِيخَهْ * تَجَشُّؤ الشَّيْخِ على الأَخِيخَهْ شَبَّهَ صَوْتَ مصِّه العِظَامَ التي فيها المخّ بتجشُّؤ الشّيخ ، لأَنّه مُسْتَرخِي الحَنَكِ واللَّهَوَات ، فلَيْسَ لجُشَائه صَوْتٌ ( 1 ) . قال أَبو منصور : هذا الذي قيل ( 2 ) في الأَخِيخَة صحيح ، سُمِّيَتْ أَخيخَةً لحكايةِ صَوْتِ المتجشِّىء إِذا تَجشّأَها لرِقَّتِها ( 3 ) . وأَخُّ : كلمةُ تَكْرُّهٍ وتَوجُّعٍ وتَأَوُّهٍ من غَيظٍ أَو حُزنٍ . قال ابن دريد : وأَحسبها مُحدَثة . والأَخُّ : القَذَر ، قال : وانْثَنَتِ الرِّجْلُ فصَارَتْ فَخَّا * وصارَ وَصْلُ الغَانِيَاتِ أَخّا ويكسر ، وهكذا أَنشده أَبو الهَيْثم ( 4 ) . والأَخُّ والأَخَّة لُغة في الأَخِ والأُختِ ، حكاه ابن الكلبيّ ، قال ابن دريد : ولا أَدرِي ما صحّةُ ذلك . وإِخْ ، بالكسر : صَوتُ إِناخَةِ الجَمَلِ ، ولا فِعلَ له . وفي الموعب : ولا يقال أَخَخْتُ الجَملَ ولكن أَنَخْته . وإِخّ بمعْنى كِخَّ ، أَي في معنى الطَّرْح والزَّجْر . وأُخَّا ، بالضّمّ : ع بالبَصْرةِ ، به أَنهرٌ وقُرًى في جانب دِجلَة الشّرقيّ . ومن المجاز : بين السَّماحة والحَماسة تآخ ( 5 ) . [ أرخ ] : أَرَخَ الكتَابَ ، بالتخفيف ، وقَضِيَّته أَنّه كنَصَرَ ،
--> ( 1 ) الجمهرة 1 / 15 .