مرتضى الزبيدي

157

تاج العروس

يَلْتَزِقَ بالوَجْه ، كالثَّور الأَفطحِ . قال أَبو النّجْم يَصفُ الهَامَةَ : * قَبْصَاءَ لم تُفْطَحْ ولم تُكَتَّلِ ( 1 ) * ورجل أَفطحُ : عريضُ الرأْسِ بَيِّنُ الفَطَحِ . والتّفطيحُ مثله . ورأْسٌ أَفطحُ ومُفطَّح : عريضٌ . وأَرنبةٌ فَطْحَاءُ . والأَفطَحُ : الثَّور ، لذلك ، صِفة غالبة ، باللام على الصواب ، وفي بعض النُّسخ : كذلك ، بالكاف ، وهو خطأٌ . والأَفطحُ : الأَفدَعُ ، بالعين المهملة وسيأْتي . والأَفطحُ الحِرْباءُ الذي تصهر الشّمسُ ظَهرَه ولونَه فيَبيضّ من حَمْيِها . ونَاقَةٌ فَطُوحٌ كصَبور : ضَخْمةُ البَطنِ عريضةُ الأَضلاع . وفَطِحَ النَّحلُ كفَرِحَ : لَقِحَ ( 2 ) ، عن كُراع * ومما يستدرك عليه : الفَطحاءُ ، للمَوضِع المُنْبَسِطِ من القَوْس ، كالفَريِصةِ والصُّفْح . [ فقح ] : التَّفَقُّح : التّفتّح مطلقاً ، ومنهم مَن خَصَّه بالكلام ، قاله الأَزهريّ . وفَقَحَ الجِرْوُ ، بكسر الجِيم وسكون الرّاءِ ولدُ الكَلْب ، يَفْقَح فَقْحاً ، كمنَع : فَتَح عَيْنَيْهِ أَوّلَ ما يَفْتَح وهو صَغيرٌ ، ومثَله جَصَّصَ . وصأْصَأَ إذا لم يَفْتَح عَيْنَيْه . كَفَقَّحَ تَفْقِيحاً . قال أَبو عُبيد : وفي حديث عُبيد اللّه بن جَحْش أَنَّه تَنصَّرَ بعد إِسلامه فقيل له في ذلك فقال : إِنّا فَقّحْنا وصَأْصَأْتُم أَي وَضَحَ لنا الحقُّ وعَشِيتم عنه . وقال ابن بَرّيّ : أَي أَبصَرْنا رُشدَنَا ولم تُبْصِرُوا ، وهو مستعار . وفَقَحَ فلاناً ( 3 ) : أَصابَ فَقْحَتَه أَي ، دُبرَه ، وسيأْتي الكلامُ علَيْهِ قريباً . وفَقَحَ الشّيْءَ يَفقَحُه فَقْحاً : سَفّهُ كما يُسَفُّ الدّواءُ ، يمانِيَة . وفَقَحَ النّبَاتُ : أَزهَى وأَزهَرَ . وَالفُقَّاحُ كرُمّان : عُشْبَةٌ نحو الأُقْحُوَانِ في النّبَات والمَنْبَت ، واحدته فُقّاحةٌ وهي من نَبات الرَّملِ ، وقيل الفُقّاحُ أَشَدُّ انضمامَ زَهْر من الأُقحوان ، يَلْزَق به التُّراب كما يَلْزَقُ بالحَمَصِيص ( 4 ) أَو الفُقَّاح نَوْرُ الإِذْخِرِ ، قال الأَزهَريّ : الفُقّاح من العِطْر . وقد يُجعَل في الدّواءِ ، يقال له فُقّاحُ الإِذْخِر ، وهو من الحشيش . وقال أَيضاً : هو نَوْرُ الإِذْخِر إِذا تَفَتّح بُرْعومهُ . وكلّ نَورٍ تَفَتّحَ فقد تَفَقَّحَ ، وكذلك الوَرْدُ وما أَشبَهه من بَراعيمِ الأَنوارِ . وتَفَقَّحَت الوَرْدَةُ : تفتَّحَت أَوْ هو مِنْ كلِّ نبت : زَهْرُه حين يَنفتِحُ على أَيِّ لَونٍ كان ، كالفَقْحة ، بفَتْح فسكون . قال عاصمُ بنُ مَنظورٍ الأَسديّ : كأَنَّك فُقَّاحَةٌ نَوّرَتْ * مع الصُّبح في طَرَف الحائرِ والفُقَّاحُ مِنَ النِّسَاءِ : الحَسَنةُ الخَلْقِ ، بفتح فسكون ، عن كُراع . والفَقْحَة ، بفتح فسكون مَعروفة ، قيل هي حَلْقَةُ الدُّبُرِ ، أَو واسِعُها ، أَي واسعُ حَلْقَةِ الدُّبرِ . قال شيخنا : وهذه عبارةٌ قَلِقَة ، لأَنّ ظاهرَه أَنّ الفَقْحَة هي الواسعُ حَلْقة الدُّبرِ ، ولا قائلَ به ، وإِنّما المراد أَنَّ الفَقْحَة فيها قولانِ ، فقيلَ : هي حَلْقةُ الدُّبر مطلقاً ، وقيل هي حَلْقَة الدُّبرِ الواسِعةُ ، وكأَنّه أَضاف الصِّفة إِلى الموصوف ، فتأَمّلْ ، انتهى . وفي اللسان : وقيل الدُّبُرُ الواسِعُ ، وقيل هيَ الدُّبُر بجُمْعِها ، ثم كثُرَ حتَّى سمِّي كلّ دُبر فَقْحَة . فِقَاحٌ قال جرير : ولوْ وُضِعَتْ فقاحُ بني نُميرٍ * عَلَى خَبَثِ الحديدِ إِذاً لَذَاباَ والفَقْحة : راحَةُ اليَدِ ، كالفَقَاحَةِ ( 6 ) يَمانِيَة ، سُمِّيَت بذلك ، لاتّساعها ، والفَقْحَة : مِنْدِيلُ الإِحرامِ ، يمانيَة . وتَفَاقَحُوا ، إِذا جَعَلوا ظُهورَهُم إِلى ظُهورِهِم ، كما تقول : تَقَابَلوا وتَظَاهَروا . وهو مُتَفَقِّحٌ للشَّرِّ ، أَي متهَيِّئٌ له .

--> ( 1 ) بالأصل : " قبضاء " ومثله في اللسان ، وما أثبت قبصاء عن اللسان " قبص " . والقبص : ارتفاع في الرأس وعظم . ( 2 ) ضبط اللسان : وفطح النخل : لقح . ( 3 ) عن القاموس وبالأصل : فلان . ( 4 ) بالأصل " بالحمضيض " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله بالحمضيض كذا بالنسخ والصواب الحمصيص كما في اللسان . قال المجد : والحمصيص محركة ، وقد تشدد ميمة : بقلة رميلة حامضة تجعل في الأقط واحدتها بهاء " والعبارة في اللسان : كما يلزق بالتربة والحمصيص . ( 5 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : النور . ( 6 ) في اللسان : فقاحة ، وفي التكملة فقاحة . وكلاهما ضبط قلم .