مرتضى الزبيدي
156
تاج العروس
والأَفْضَحُ : الأَبيَضُ لا شديداً في البياض . قال ابنُ مُقْبل : فأَضحَى له جُلْبٌ بأَكْنَافِ شُرْمَةٍ * أَجَشُّ سِمَاكيٌّ من الوَبْلِ أَفضَحُ ( 1 ) الجُلْب : السَّحَاب ، وشُرْمة : موضع . والأَجشّ : الذي في رَعْده غِلظٌ . والسِّمَاكيّ : الذي مُطِرَ بنَوْءِ السِّمَاك . والفعْلُ منه فَضِحَ كَفَرِحَ ، والاسم الفُضْحَة ، بالضّمّ ، وقيل الفُضْحَة والفُضْح : غُبْرَة في طُحْلَةٍ يخالِطَها لَونٌ قَبيح يكون في أَلوان الإِبل والحَمام ، والنَعْتُ أَفضحُ وفَضحاءُ . والأَفضَح : الأَسَدُ ، لِلَوْنه ، وكذلك البَعير ، وذلك من فَضَح اللَّوْنِ . قال أَبو عَمْرو : سأَلتُ أَعرابِياً عن الأَفضح فقال : هو لَونُ اللَّحْمِ المطبوخِ . ومن المجاز أَفضحَ الصُّبحُ ، إِذا بدَا واستنارَ ، كفَضَّحَ ، مشدَّداً ، وفي بعض النسخ مخفَّفاً ( 2 ) . وأَفضحَ النَّخْلُ : احْمَرَّ واصفَرَّ ( 3 ) ، قال أَبو ذؤَيْبٍ الهذليّ : يا هَلْ رَأَيْتَ حُمُولَ الحَيِّ غادِيَةً * كالنَّخل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاحُ ومن المجاز : يقال للنائم وقتَ الصَّبَاح : فَضَحَك الصُّبْحُ فقُمْ ، أَي فَضَحَكَ ، بالصاد المهملة ، معناه أَنَّ الصُّبْحَ قد استَنَارَ وتَبَيَّنَ حتّى بَيَّنَك لمن يَرَاكَ وشَهَرك . وفي النهاية : في الحديث أَنّ بِلالاً أَتَى ليُؤذنه بالصُبْح فشَغَلتْ عائشةُ بلالاً حتَّى فَضَحَه الصُّبْحُ أَي دَهَمته فُضْحَةُ الصُّبْح ، وهي بياضُه ( 4 ) وقيل فَضَحَه : كَشفَه وبَيَّنه للأَعْيُن بضَوْئه ، وقيل معناه أَنّه لما تَبيَّنَ الصُبْح جِدّاً ظَهرتْ غَفْلَتُه عن الوَقْتِ فصارَ كما يَفتضِح بعَيْبٍ ظهرَ منه . والصُبْحُ الفَضَحُ ، محرّكةً : ما تَعْلُوه حُمْرَةٌ ، لاستنارته . ويقال هو فَضِيحٌ في المالِ إِذا كان سِّيء القيامِ عليه ، بعدم المحافظة له . ويقال للمُفْتضحِ الذي اشتهرَ بسوءٍ : يافَضُوحُ ، كصَبور . وفاضِحَةُ : ع بين جبَالِ ضَرِيّةَ ، وقيل هو بالجيم ( 5 ) . وفاضِحٌ : ع قُربَ مكّة عند أَبي قُبيسٍ كان النّاس يَخرجون إِليه لحاجتهم . ووادٍ بالشُّريْفِ بنَجْدٍ قُرْبَ المدينةِ المشرَّفَة . وجبلٌ قُربَ رِيم . * ومما يستدرك عليه : أَفضحَ البُسْرُ إِذا بدَت الحُمرةُ فيه . وسُئل بعض الفقهاءِ عن فَضيح البُسْرِ فقال : ليس بالفَضِيح ، ولكنّه الفضُوح ( 6 ) . أَراد أَنّه يُسكِر فيفضح شاربَه إِذا سَكِرَ منْه . وافتَضَحْنَا فيك : فرَّطْنَا في زيارتك وتفقُّدِك . وأَرادُوا أَن يتناصَحوا فتفاضَحوا . وتَفَاضَحَ المُرْتَجِزانِ ، وفاضحَ أَحدُهما الآخرَ . ومن المجاز . فَضَحَ القَمَرُ النُّجومَ : غَلَب ضَوؤُه ضَوْأَهَا فلم يَتبيَّنْ ( 7 ) ، وكذا الصُّبْح . [ فطح ] : فَطَحَه ، كمَنَعَه ، فَطْحاً : جَعَله عَرِيضاً . قال الشاعر : مَفْطُوحةُ السِّيَتَينِ تُوبعَ بَرْيُها * صَفْرَاءُ ذاتُ أَسِرّةٍ وسَفَاسِقِ كذا في الصّحاح ، كفَطَّحه تَفطيحاً ، وفَطَحَ بالعَصَا ظَهْرَه يَفْطَحُه فَطْحاً ضَرَبَه بها ، وفَطَحَت المَرْأَةُ بالوَلَدِ : رَمَتْ به . وفَطَحَ العُودَ وغَيْرَه ، كالحديدِ ، فَطْحاً ، وفَطَّحه تَفطيحاً : بَرَاه وعَرَّضَه : يقال فَطَحْت الحَديدةَ إِذا عَرَّضْتها وسَوَّيْتها بِمْسحاةٍ أَو مِعْزَقٍ أَو غيرِه . قال جرير : هو القَيْنُ وابنُ القَيْنِ لاقَيْنَ مثْلُه * لِفَطْحِ المَسَاحِي أَو لجَدْلِ الأَدَاهِمِ والفَطَح محَّركةً : عِرَضٌ في وَسط الرَّأْسِ والأَرنَبةِ حتّى
--> ( 1 ) الأكناف : " النواحي " . وفي التهذيب : قال ابن مقبل يصف سحابا . ( 2 ) كما في الأساس . وبالتشديد كما في اللسان والصحاح . ( 3 ) الأصل والقاموس واللسان ، وفي التهذيب : أو أصفر . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " وفي اللسان ويروي : بالصاد المهملة وهو بمعناه " وفي التهذيب : ومعناهما متقارب . ( 5 ) في معجم البلدان فاضجة . بالضاد المعجمة والجيم ، كذا ضبطه أبو الفتح . . . قال : وقيل بالحاء . ( 6 ) ضبطت في اللسان والتكملة والتهذيب بفتح الفاء ، وضبطت في الأساس بضمها ، وجميعها ضبط قلم . ( 7 ) في اللسان : " تتبين " وفي الأسا : يقولون : غم القمر النجوم وفضحها .