مرتضى الزبيدي
519
تاج العروس
وإِبْرِيسَم وإِطْرِيفَل - " ثَمَرٌ ، م " ، أَي معروفٌ ، وهو على أَقسامٍ . " منه أَصْفرُ ومنه أَسودُ وهو البالِغُ النَّضيجُ ( 1 ) ، ومنه كابِلِيٌّ " . وله منافِعُ جَمَّةٌ ، ذَكرَها الأَطبَّاءُ في كُتبهم ، منها أَنه " يَنْفَعُ من الخَوانِيقِ ، ويَحفَظ العَقْلَ ، ويُزِيل الصُّداعَ " باستعماله مُرَبّىً ، " وهو في المَعِدة كالكَذْبانُونَةِ " ، بفتح فسكون ، " في البيتِ ، وهي المَرْأَة العاقِلةُ المُدَبِّرة " تَتركُ البَيتَ في غايةِ الصَّلاحِ ، فكذلك هذا الدَّواءُ للدِّماغِ والمَعدة . " والهالِجُ : الكَثيرُ الأَحلامِ بلا تَحصيل " . " وهَلَجَ يَهْلِجُ " ، بالكسر ، " هَلْجاً : أَخْبرَ بما لا يُؤْمَن به " من الأَخباء ؛ هكذا في النُّسخ ، وفي بعض الأُمّهات : بما لا يُوقَن به ، بالقاف ، بدل الميم . " والهُلْجُ ، بالضّمِّ : الأَضْغاثُ في النَّوْم " . الهَلْج " بالفتح " : أَخَفُّ النَّوْم ، وشَيْءٌ تَراه في نَوْمك ممّا ليس برُؤْيَا صادقةٍ ، و " جَدُّ محمَّد بن العبَّاس البَلْخِيّ المُحدِّث " . وهَلَجَةُ ، محرَّكَةً : جَدُّ يَعقوبَ بن زَيدِ بن هَلَجةَ بن عبد الله بن أَبي مُلَيكة التَّيْميّ ، ثقةٌ ، حَدَّث . " وأَهْلَجَه " : إِذا " أَخفاه " ، كأَهْمَجَه ، أَو أَنّ اللاّم بدَلٌ عن الميم ، كما سيأَتي . وقد مرّ في " هرج " شيْءٌ من ذلك . [ هلبج ] : " الهِلْبَاجَةُ ، بالكسر " والهِلْبَاجُ : " الأَحمقُ " الذي لا أَحْمَق منه . وقيل : هو الوَخِمُ [ الأَحمقُ ] ( 2 ) المائقُ القليلُ النَّفْعِ . زاد الأَزهريُّ : الثَّقيلُ من النّاس ( 3 ) . وقال خلَفٌ الأَحمرُ : سأَلْت أَعرابيّاً عن الهِلْبَاجةِ فقال : هو الأَحمقُ " الضَّخْمُ الفَدْمُ الأَكولُ " ، الّذي ، الّذي ، الّذي ، ثم جعل يَلقاني بعدَ ذلك فيَزيد في التَّفسير كلَّ مرّة شيئاً . ثم قال لي بعد حينٍ وأَرادَ الخُروجَ : هو " الجامِعُ كلَّ شَرٍ " . وفَسَّره المَيْدانيّ بأَنه النَّؤُوم والكَسلانُ العُطْلُ الجافي . قلْت : واسمُ الأَعرابيّ ابنُ أَبي كَبْشةَ بن القَبَعْثَري . وفي كتاب الأَمثال لحمزةَ ، وقد ساقَ حكاية الأَعرابيّ ، فيها : فتردَّد في صَدْره من خُبْثِ الهِلْباجَةِ ما لم يَستطِع معه إِخراجَ وَصْفِه في كَلمةٍ واحدةٍ . ثم قال : الهِلْبَاجة : الضَّعيفُ العاجزُ الأَخرَقُ الجِلْفُ الكَسلانُ السَّاقطُ ، لا مَعْنَى له ، ولا غَناءَ عنده ، ولا كِفَايةَ معه ، ولا عَمَلَ لَدَيه ، وبَلَى ، يُستَعْمَل ، وضِرْسُه أَشدُّ من عَمَله ، فلا تُحاضِرَنّ به مَجلساً ، وبَلَى فَلْيَحْضُرْ ولا يَتَكلَّمَنّ . وزاد ابنُ السِّكِّيت عن الأَصمعيّ : فلما رآني لم أَقْنَع قال : احْمِلْ عليه من الخُبْثِ ما شِئْتَ . " واللَّبَن " الخاثِرُ أَي " الثَّخين " : هِلْباجَةٌ . ولَبَنٌ ورَجُلٌ هِلْباجٌ : " الهُلَبِج كعُلَبِط ، و " هُلابجٌ ، مثل " عُلابطٍ " ؛ حكاه ابنُ سِيده في المخَصّص ، ومثله صاحب الواعي . [ همج ] : الهَمَجَ ، محرّكةً : ذُبابٌ صَغيرٌ كالبَعوض يَسقُط على وُجوهِ الغَنَم والحَميرِ " وأَعيُنِها . وفي بعض النُّسخ : والحُمُرِ ( 4 ) . وقيل : الهَمَجُ : صِغارُ الدَّوابِّ . وعن اللَّيث : الهَمَجُ : كلُّ دُودٍ يَنْفَقِئُ عن ذُبابٍ أَو بَعوضٍ ؛ هكذا في الأَساس ( 5 ) . والهَمَج : " الغَنَمُ المَزولةُ . واحدتُه بهاءٍ . و " الهَمَجُ : " الحَمَقْى " من الناس ، رَجلٌ هَمَجٌ وهَمَجَةٌ : أَحمقٌ . وجمْع الهَمَج أَهْمَاجٌ . وقال أَبو سيعد : الهَمَجةُ من النّاسِ : الأَحمقُ الذي لا يَتماسَكُ . الهَمَج : " النِّعاجُ الهَرِمةُ " . ويقال للنَّعجةِ إِذا هَرِمَت : هَمَجَةٌ وعَشَمَةٌ . والهَمَجَةُ : النَّعْجةُ . عن ابن خَالوَيْهِ : الهَمَجُ : " الجُوعُ " . قيل : وبه سُمِّيَ البَعوضُ ، لأَنه إِذا جاعَ عاشَ وإِذا شَبِعَ مات . وهَمَجَ إِذا جاع . قال الرّاجز ، وهو أَبو مُحْرِزٍ المُحَارِبيّ : قد هَلَكَتْ جارَتُنَا من الهَمَجْ * وإِنْ تَجُعْ تأْكُلْ عَتُوداً أَو بَذَحْ والهَمَجُ : " سُوءُ التَّدبيرِ في المَعَاشِ " . وبه فسَّر بعضُهم قولَ الرّاجز المتقدِّم آنفاً . وقالوا : " هَمَجٌ هامِجٌ " ، على المبالغة . وقيل : " تَوْكِيدٌ " له ، كقولك : لَيْلٌ لائِلٌ . " وهَمَجَت الإِبلُ من الماءِ " تَهْمُجُ هَمْجاً ، بالتسكين : إِذا " شَرِبتْ منه دَفعةً واحدةً " حتّى رَوِيَتْ . "
--> ( 1 ) من نسخة من القاموس : " البالغ النضيج " ووردت البالع في المطبوعة الكويتية خطأ . ( 2 ) زيادة عن اللسان . ( 3 ) عبارة التهذيب : والهلباجة : الثقيل من الناس الأحمق المائق . ( 4 ) وهي في اللسان ، والرواية الأولى في التهذيب والصحاح والأساس . ( 5 ) ومثله في التهذيب واللسان . وفي الأساس : يتفقا بدل ينفقيء .