مرتضى الزبيدي
495
تاج العروس
وأَتَت النَّاقةُ على مَنْتِجِها ، " المَنْتِجُ ، كمَجْلِس : الوَقْتُ الذي تُنْتَج فيه " . عن يُونُسَ : يقال للشَّاتَيْنِ إِذا كانتا سِنّاً واحدةً : هما نَتِيجةٌ ، وكذلك " غَنَمِي نَتائِجُ : إذا كانَتْ في سِنٍّ واحدة " ( 1 ) . ويقال : " انْتَتَجَتِ النَّاقةُ " ، من باب الافتعال ، إِذا " ذَهَبَت على وَجْهِها فولَدَتْ حيث لا يُعْرَفُ مَوْضِعُها " . قال يَعقوبُ : وإِذا ولَدَت النَّاقةُ من تِلْقَاءِ نَفْسِها ولم يَلِ نَتَاجَها أَحدٌ قيل : قد انْتَتَجَتْ . وقد قال الكُميت بَيتاً فيه لفظٌ ليس بالمستفيضِ في كلامِ العرب ، وهو قوله : * لِيَنْتَتِجُوها فِتْنَةً بعد فِتْنَة ( 2 ) * والمعروف من الكلام : ليَنْتِجوها . و " وتَنَتَّجَت " النَّاقةُ : إِذا " تَزَحَّرَت لِيَخْرُجَ وَلَدُها . كذا في الأَساس ( 3 ) . " وأَنْتَجوا : أَي عِندَهُم إِبلٌ حَواملُ تُنْتَج " ، وأَنْتَجوا : نُتجَت إِبلُهم وشاؤُهم . * ومما يستدرك عليه : تَناتَجتِ الإِبلُ : إِذا انْتُتِجَت ( 4 ) . ونُوق مَناتِيجُ . ومن المجاز : الرّيح تُنْتِجُ السَحابَ : أي ( 5 ) تَمْرِيه حتى تُخرِجَ قَطْرَه . وقال أَبو حنيفة : إِذا نَأَتِ الجَبْهةُ نَتَّجَ النّاسُ ووَلَّدوا ، واجْتُنِيَ أَوّلُ الكَمْأَةِ ؛ هكذا حكاه نَتَّجَ ، بالتّشديد ، يَذهب في ذلك إِلى التّكثير . وفي مَثَل : " العَجْزُ والتَّوانِي تَزَاوَجَا فأَنْتَجَا الفَقْرَ . " وهذه المُقدِّمة لا تُنْتِج نَتيجةً صادِقةً : إِذا لم يكن لها عاقِبَةٌ محمودةٌ . ويقال : هذا الوَالدُ نَتِيجُ وَلَدي : إِذا وُلِدَ في شهْرٍ أَو عامٍ واحد . وهذه نَتيجةٌ من نتائجِ كَرَمِك . وقَعَدَ مِنْتَجاً : قاضِياً حاجتَه ، جُعِل ذلك نِتاجاً [ له ] ( 6 ) كذا في الأَساس . [ نثج ] : " والمِنْتَجَةُ والمِنْثَجة ، كمِكْنَسة : الاسْتُ " سُمِّيَت " لأَنها تَنْثِج أَي تُخرِجُ ما في البَطْن " قاله ابن الأَعرابيّ ؛ كذا في التهذيب . ومن المجاز : " خَرَج فُلانٌ مِنْثَجاً ، كمِنْبَر : أَي خَرَجَ وهو يَسْلَحُ سَلْحاً " ، والّذي في الأَساس " مِنْتَجاً " بالمُثَنّاة الفوقيّة ، أَي قاضِياً حاجَته ، كما تقدّم قريباً . " ونَثَجَ بَطْنَه بالسِّكِّين يَنْثِجُه " ، بالكسر ، إِذا " وَجَأَه " . " والنِّثْج ، بالكسر : الجَبَانُ لا خَيْرَ فيه " . والنُّثُجُ ، " بضَمَّتين : أُمَّاتُ سُوَيْدٍ " . وفي اللِّسان : " يُقال لأَحدِ العِدْلَيْن إِذا استَرْخَى : قد اسْتَنْثَجَ " ، قال هِمْيانُ : يَظلُّ يَدْعُوِنيبَه الضَّماعِجَا * بصَفْنَةٍ تَزْفِي هَدِيراً ناثْجَا ( 7 ) أَي مُستَرْخِياً . [ نجج ] " نَجَّت القُرْحَةُ تَنِجّ " ، بالكسر ، " نَجّاً ونَجِيجاً " : إِذا رَشَحَت ، وقيل : " سالَت بما فيها " . قال الأَصمعيّ : إِذا سالَ الجُرْحُ بما فيه قيل : نَجَّ يَنِجُّ نَجيجاً . قال القَطِرانُ ( 8 ) : فإِنْ تلكُ قُرْحَةٌ خَبُثَت ونَجَّتْ * فإِنّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 9 ) وهذا البيتُ أَورَده الجَوهريّ مَنسوباً لجرير ، ونَبَّه عليه ابنُ بَرِّيّ في أَماليه أَنه للقَطِران ، كما ذَكره ابنُ سيده . قلت : وهكذا في كتاب الأَلفاظ لابن السِّكّيت : يقال خَبُثَت القُرْحَةُ : إِذا فَسَدَتْ وأَفسَدتْ ما حَوْلَها ، يريد أَنّها وإِن عَظُم فَسادُها فإِنّ الله قادرٌ على إِبرائها .
--> ( 1 ) في القاموس : " وغنمي نتائج : أي في سن واحدة . ( 2 ) عجزه في التكملة : فيفتصلوا أفلاءها ثم يرببوا ( 3 ) عبارة الأساس : تزجرت في نتاجها . ( 4 ) عن الأساس وبالأصل " أنتجت " . وعبارة الأساس : تناتجت الإبل وأنتجت : توالدت . ( 5 ) كلمة " أي " سقطت من المطبوعة الكويتية واللسان أيضا . ( 6 ) زيادة عن الأساس . ( 7 ) الضماعج : الضخام . وتزقي كذا بالأصل واللسان وفي التكملة : تزفي بالفاء . ( 8 ) القطران لقب شاعر أو اسم رجل ( اللسان : قطر ) أو سمي به لقوله : أنا القطران والشعراء جربى * وفي القطران للجربى شفاء ( المقاييس : جرب ) . وانظر طبقات الشعراء لابن سلام . ( 9 ) في الصحاح : " يشفي من يشاء " واللسان والتهذيب فكالأصل .