مرتضى الزبيدي
427
تاج العروس
بَناتُ لَبُونِهِ عَثَجٌ إليه * يَسُفْنَ اللِّيتَ مِنْه والقّذَالا ( 1 ) قال ابن الأعرابيّ : سأَلت المُفضَّلَ عن هذا البيت ، فأنشد : لم تَلْتَفِتْ لِلِداتِها * ومَضَتْ على غُلَوائِها فقلت : أُريد أَبْينَ من هذا . فأَنشأَ يقول : خُمْصانةٌ قَلِقٌ مُوَشَّحُها * رُؤدُ الشَّبابِ غَلا بَها عَظْمُ يقول : مَن نَجَابَةِ هذا الفَحْلِ ساوَى بَنَاتُ اللَّبُونِ من بَنَاتِه قَذَالَه لحُسْن نَبَاتِها . " و " العَثْج والعَثَج : " القِطْعَة من اللَّيلِ " . يقال : مَرَّ عَثْجٌ من الليل وعَثَجٌ ، أي قِطْعَةٌ . " وعَثَجَ يَعْثِج " عَثْجاً وعَثِجَ بالكسر كِلاهُما " : أَدامَ " ، وفي نسخة : أَدْمَن " الشُّربَ شيئاً بعدَ شيءٍ " . " والعثْجَجُ : الجَمعُ الكثيرُ " . " والعَثَوْثَجُ : البَعيرُ السَّريعُ الضَّخْمُ " المجتمِعُ الخَلْقِ ، " كالعَثَنْجَج ، والعَثَوجَجِ " . وقد " اعْثَوْثَجَ اعْثِيثاجاً " واعْثَوْجَجَ : إذا " أَسْرَعَ " . واثْعَنْجَجَ الماءُ ، والدَّمْعُ : سَالا . [ عثنج ] : * ومما يستدرك عليه من هذا الفصل : العَثْنَج ، بتخفيف النون : الثَّقيلُ من الإِبل . والعَثَنَّج ، بشدّها : الثَّقيلُ من الرِّجال ، وقيل : الثَّقيلُ ، ولم يُحَدَّ من أي نوعٍ عن كراع . والعَثَنْثَج : الضَّخْمُ من الإِبل ، وكذلك العَثَمْتُم ( 2 ) والعَبَنْبَل ( 3 ) ، وسيأتي ذِكرهما . [ عجج ] : " عَجَّ يَعِجّ " ، كضَرَب يَضْرِب ، " و " عَجّ " يَعَجّ ، كيَمَلّ " - أي بكسر العين في الماضي وفتحِها في المضارع ، خلافاً من توهم أنه بفتح العين فيهما نظراً إلى ظاهرِ عبارةِ المصنِّف ، وهو غيرُ واردٍ لعدَمِ حَرْفِ الحَلْقِ فيه ، وشذَّ : أَبَى يَأْبَى ، وقد تقدّم لنا هذا البحثُ مِراراً ، وسيأتي أيضاً في بعض المواضع من هذا الشرحِ - " عَجّاً وعَجِيجاً " ، وكذا ضَجّ يَضِجّ : إذا " صاحً " ، وقيَّده الأزهري بالدعاءِ والاستغائة ، " ورفَعَ صَوْتَه " . وفي الحديث : " أفضَلُ الحجِّ العَجُّ والثَّجُّ " ، العَجُّ : رَفْعُ الصَّوْتِ بالتَّلْبِيَة . وفي الحديث : " مَنْ قتل عصفوراً عبثا ( 4 ) عَجَّ إلى اللهِ تعالى يومَ القيامة " . وعَجَّةُ القومِ وعَجِيجُهم : صِياحُهم وجَلَبَتُهم . وفي الحديث : منْ وَحَّدَ اللهَ تعالى في عَجَّته وَجَبَتْ له الجَنَّةُ " أي مَنْ وَحَّدَه علانِيَةً ، " كعَجْعَجَ " ، مضاعفاً ، دليلٌ على التكريرِ فيه . وعَجَّ " النَّاقةَ : زَجَرَها " . في اللسان : ويقال للنَّاقَةِ إذا زَجَرْتَهَا : عَاجْ . وفي الصّحاح : عَاجِ ، بكسر الجيم مُخَفَّفَة . وقد عَجْعَجَ بالنَّاقَةِ ، إذا عَطَفَها إلى شيءٍ " فقال : عاجِ عاجِ " . " وفي النوادر : عَجَّ " القَومُ " وأَعَجّوا ، وهَجّوا وأَهَجّوا ، وخَجُّوا وأَخَجّوا ( 5 ) : إذا " أَكثَرُوا في فُنُونهم " ويوجد في بعض النسخ : في فنونهِ ( 6 ) " الرُّكوبَ " . " وعَجَّت " الرِّيحُ " وأَعَجَّت " : اشتدَّتْ " ، أو اشتدَّ هُبُوبُها " فأثارَت " وسَاقَت العَجَاجَ أي " الغُبَارَ ، كأَعَجّ ، فيهما " ، وقد عُرِفتْ . وعَجَّجَتْه الرِّيحُ : ثَوَّرَتْه . وقال ابن الأعرابيَ : النُّكْبُ في الرِّياح أَربعٌ : فَنَكْباءُ الصَّبًا والجَنوبِ مِهْيافٌ مِلْواحٌ ، ونَكْبَاءُ الصَّبَا والشَّمالِ مِعْجَاجٌ مِصْرَادٌ لا مطَرَ فيها ولا خير ، ونَكْباءُ الشَّمَالِ والدَّبُورِ قرة ونكباء الجنوب والدبور حارَّةٌ . قال : والمعْجَاج : هي التي تُثير الغُبَارَ .
--> ( 1 ) بالأصل : يسقن بالقاف ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبت عن التهذيب ، ويسفن بالفاء من السوف : الشم . ( 2 ) في المطبوعة الكويتية : العثمتم خطأ . ( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل : العثنبل . ( 4 ) زيادة عن النهاية واللسان . ( 5 ) في الأصل : " وصجوا وأضجوا بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وضجوا وأضجوا كذا في النسخ والذي في اللسان وخجوا وأخجوا " وما أثبت عن التهذيب واللسان . ( 6 ) وهي رواية التهذيب .